رام الله ـ خاص بـ القدس العربي :اكدت مصادر فلسطينية عالية المستوي ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بدأ مشاوراته لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة تضم تسعة عشر وزيرا، معظمهم من التكنوقراط.
وقالت هذه المصادر لـ القدس العربي ان الرئيس الفلسطيني قرر ايضا اجراء تغييرات واسعة في اجهزة الامن الفلسطينية ودمجها في اربعة اجهزة فقط، هي الامن الداخلي (الامن الوقائي) والامن الخارجي (المخابرات العامة) والشرطة، وحرس الحدود.
واكدت ان التغييرات المتوقعة في الامن ستشمل ابعاد العديد من قياداته السابقة، مثل العقيد جبريل الرجوب، واللواء امين الهندي، رئيس المخابرات في غزة، والعميد غازي الجبالي قائد الشرطة.
واشارت الي ان اسهم توفيق الطيراوي مرتفعة للغاية، ليس فقط لانه رافق الرئيس الفلسطيني طوال فترة الحصار في مكتبه في رام الله، وانما للشعبية التي يتمتع بها في اوساط حركة فتح وجهاز المخابرات الذي يرأسه في الضفة الغربية. ومن المتوقع ان يكون المرشح الرئيسي لتولي قيادة الامن الخارجي في التنظيم الجديد. واكدت المصادر نفسها ان هناك اتفاقا علي ان يكون عشرة من الوزراء الجدد من اعضاء المجلس التشريعي، بينما يتم اختيار التسعة الباقين من خارج المجلس.
ويتداول الرئيس الفلسطيني مع مساعديه مجموعة من الاسماء المرشحة لتولي الحقائب الوزارية، ولكن هناك اتفاقا علي تعيين سلام فياض المدير الاقليمي للبنك العربي، والخبير السابق في صندوق النقد الدولي، وزيرا للمالية، خلفا للسيد محمد زهدي النشاشيبي، الذي قد يحال علي التقاعد.
ويسود الاعتقاد ايضا بان ماهر المصري سيحتفظ بحقيبة الاقتصاد والتجارة، وبات في حكم المؤكد ايضا ان يستمر ياسر عبد ربه وزيرا للاعلام والثقافة، والدكتور نبيل شعث وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي، والدكتور صائب عريقات الذي ربما ينتقل الي وزارة التربية والتعليم، في حالة عدم قبول الدكتورة حنان عشراوي تولي هذا الموقع.
وكشفت المصادر نفسها انه لن يكون هناك اي مكان في الوزارة الجديدة لكل من احمد عبد الرحمن ونبيل عمرو وحسن عصفور وعبد الرحمن حمد وابو علي شاهين.
ومن المتوقع ضم وزراء من فصائل المعارضة الي الوزارة الجديدة، مثل الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وحركتي حماس والجهاد الاسلامي.
وقالت المصادر نفسها ان الرئيس الفلسطيني اصدر تعليماته باجراء حوار موسع وجدي مع هذه الفصائل للدخول في حكومة وحدة وطنية، وكلف العقيد محمد دحلان لاجراء اتصالات مع الشيخ احمد ياسين زعيم حركة حماس للغرض نفسه.
وما زال موقع محمد دحلان غامضا في الوزارة الجديدة، وعلمت القدس العربي ان الرئيس عرفات عرض عليه منصب نائب وزير الداخلية والمسؤول عن الامن الداخلي الموحد، علي اعتبار انه ـ اي الرئيس عرفات ـ سيحتفظ بحقيبة وزارة الداخلية، ولكن دحلان رفض هذا العرض، وطلب ان يكون مستشارا للرئيس، ويواصل الرئيس عرفات محاولاته لاقناعه بالمنصب المستحدث الذي ستتبع له جميع الاجهزة الامنية بشكل مباشر.
ويبلغ عدد وزراء السلطة حوالي 33 وزيرا في الوقت الراهن، وستقوم عملية التقليص المقترحة لتخفيض العدد الي 19 وزيرا علي اساس دمج عدد من الوزارات، مثل دمج وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية في وزارة واحدة، والشيء نفسه بالنسبة الي وزارتي التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي، ودمج وزارتي الاسكان والكهرباء، والغاء وزارات حقوق الانسان، والمنظمات الاهلية، وكل وزارات الدولة الاخري.
ونفت المصادر الانباء التي ترددت عن تعيين رئيس للوزراء، وترشيح السيد محمود عباس (ابو مازن) لهذا المنصب، وقالت ان اتفاقات اوسلو تنص علي ان يكون رئيس اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير هو رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، وهو الذي يشكل الوزارة ويترأسها.
وقالت ان هناك اتفاقا علي اجراء تغييرات واسعة في السلك الدبلوماسي الفلسطيني، واجراء حركة تنقلات في صفوف السفراء. واضافت انه بات في حكم المؤكد تعيين سفراء جدد في اربع عواصم هي واشنطن والرياض والقاهرة وعمان.
وعلمت القدس العربي ان الرئيس الفلسطيني بعث برسائل الي الحكومتين السعودية والمصرية يبلغهما بهذه الاصلاحات، وقرار دمج الاجهزة الامنية. كما جري ايضا ابلاغ الحكومة الامريكية بالشيء نفسه.(القدس العربي اللندنية)