&
أجرى الحوار عبد الوهاب ولي -للملكة رانيا شخصية آسرة. قوية مع رقة. شامخة مع تواضع. انيقة مع بساطة. جميلة مع كبرياء. حين تحدثت الينا، نحن أسرة "الشرق الأوسط"، اثناء زيارتها لصحيفة العرب الدولية في لندن قبل ايام عن اهمية تقديم انفسنا وقضايانا |
بشكل موضوعي وعلمي وهادئ، واننا اذا فشلنا الى الآن في ايصال صوتنا الى الآخرين فالخطأ خطأنا أولا، ادركت حجم استيعاب الملكة لواقع الخلل في تفهم العالم لنا ولقضايانا. وأيقنت ايضا انها تحمل هموم بلدها وأمتها بالحرص والعناية نفسهما التي ترعى بهما بيتها وصغارها. "مسؤوليتي الأولى والأهم هي، كزوجة تدعم زوجها، وكأم ترعى وتنشئ اطفالها. وفي الأوقات التي يواجه فيها الأردن تحديات احاول توفير جو مريح وخال من الضغوطات لزوجي ليتمكن من قضاء اوقات هادئة مع اطفالنا".
في هذا اللقاء تتحدث الملكة الأردنية عن نشاطها في الحقل العام وفي الحياة الخاصة، وعن دورها كزوجة قائد عربي تشاركه همومه وطموحاته، ونظرتها الى المرأة العربية ودورها في محيطها وفي العالم.
في هذا اللقاء تتحدث الملكة الأردنية عن نشاطها في الحقل العام وفي الحياة الخاصة، وعن دورها كزوجة قائد عربي تشاركه همومه وطموحاته، ونظرتها الى المرأة العربية ودورها في محيطها وفي العالم.
* كنت أول سيدة أولى عربية تشارك في مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، لماذا خرجت الى الشارع مع الجماهير في مظاهرة سياسية؟
ـ الأوضاع التي مر بها الشعب الفلسطيني لم نكن نقدر على السكوت عليها والشارع العربي في تلك الأحداث خرج عن صمته وترجم الشعارات إلى أفعال من خلال حملات الدعم والمسيرات الهادفة. وفي الأردن انطلقت مسيرات كثيرة شاركت فيها فعاليات شعبية وتطوعية وقادة رأي ومسؤولون حكوميون، لأن الشعب الأردني تربطه علاقات قربى وعلاقات دم مع الأهل في فلسطين، وهي علاقة جغرافية وقوية، فكل ما يحدث في نابلس تجد له صدى في السلط، وأحزان الخليل يشاركهم بها أبناء الكرك. والمسيرة كانت نداء للعالم لتخطي السياسة والتركيز على انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني. والعديد من المنظمات الدولية عبرت عن موقفها تجاه ما حدث من اختراقات لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.
* كيف تقيمين دور الإعلام العربي في نقل صورة الأحداث على الساحة العربية وهل هناك دور اكبر يمكن أن يلعبه الإعلام في مثل تلك الظروف؟
ـ الصحافة تلعب دورا مهما في بلورة الرأي العام وبالتالي في النضج الثقافي والفكري للمجتمعات وهذا يضع الإعلام في موقع مسؤولية كبيرة. والإعلام العربي إجمالا يقوم بدور جيد في هذا المجال، لكن في بعض الأحيان نجد انه من السهل أن تؤجج مشاعر الشعوب، مما قد يعني أننا لم نواجه الرأي العام بالواقع، وهذا ليس صحياً لأننا كعرب شعب مثقف ومتعلم ومطلع ونقدر الشفافية والمصداقية والوضوح، بل ونتوقعها ونطالب بها المؤسسات الإعلامية، فنحن كأمة عربية وعالم عربي نمر بوقت مليء بالتحديات، ولكي نصل إلى حلول واقعية لمشاكلنا وتحدياتنا كعرب علينا تطوير عمل الإعلام للوصول إلى طروحات موضوعية للحقائق على ارض الواقع، ولأن الإعلام اليوم ـ اكثر من أي وقت مضى ـ له دور كبير في تشكيل الرأي العام، يجب عليه اخذ هذا الدور بجدية أكبر في أسلوب طرحه للمواضيع.
ـ الأوضاع التي مر بها الشعب الفلسطيني لم نكن نقدر على السكوت عليها والشارع العربي في تلك الأحداث خرج عن صمته وترجم الشعارات إلى أفعال من خلال حملات الدعم والمسيرات الهادفة. وفي الأردن انطلقت مسيرات كثيرة شاركت فيها فعاليات شعبية وتطوعية وقادة رأي ومسؤولون حكوميون، لأن الشعب الأردني تربطه علاقات قربى وعلاقات دم مع الأهل في فلسطين، وهي علاقة جغرافية وقوية، فكل ما يحدث في نابلس تجد له صدى في السلط، وأحزان الخليل يشاركهم بها أبناء الكرك. والمسيرة كانت نداء للعالم لتخطي السياسة والتركيز على انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني. والعديد من المنظمات الدولية عبرت عن موقفها تجاه ما حدث من اختراقات لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.
* كيف تقيمين دور الإعلام العربي في نقل صورة الأحداث على الساحة العربية وهل هناك دور اكبر يمكن أن يلعبه الإعلام في مثل تلك الظروف؟
ـ الصحافة تلعب دورا مهما في بلورة الرأي العام وبالتالي في النضج الثقافي والفكري للمجتمعات وهذا يضع الإعلام في موقع مسؤولية كبيرة. والإعلام العربي إجمالا يقوم بدور جيد في هذا المجال، لكن في بعض الأحيان نجد انه من السهل أن تؤجج مشاعر الشعوب، مما قد يعني أننا لم نواجه الرأي العام بالواقع، وهذا ليس صحياً لأننا كعرب شعب مثقف ومتعلم ومطلع ونقدر الشفافية والمصداقية والوضوح، بل ونتوقعها ونطالب بها المؤسسات الإعلامية، فنحن كأمة عربية وعالم عربي نمر بوقت مليء بالتحديات، ولكي نصل إلى حلول واقعية لمشاكلنا وتحدياتنا كعرب علينا تطوير عمل الإعلام للوصول إلى طروحات موضوعية للحقائق على ارض الواقع، ولأن الإعلام اليوم ـ اكثر من أي وقت مضى ـ له دور كبير في تشكيل الرأي العام، يجب عليه اخذ هذا الدور بجدية أكبر في أسلوب طرحه للمواضيع.
* تحدثت في أكثر من لقاء صحافي عقب أحداث وحصار الضفة الغربية عن تغييب الإعلام في تلك الأحداث، ماذا يمكن أن تقولي في إطار فرض قيود على الإعلام لنقل الصورة الواقعية لما يجري؟
ـ ما تناقلته وسائل الإعلام المختلفة نتيجة لهذا التغييب من حصار للضفة كان جزءا بسيطا لواقع وحجم المأساة ولحالات الدمار وانتهاك حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية. هذا التغييب الإعلامي في القرن الحادي والعشرين، عصر المعلوماتية والاتصالات، غير مبرر، حيث من المفترض لأي فرد في الظروف الطبيعية الحصول على المعلومة بكل سهولة ويسر.
* رافقت الملك عبدالله في زيارة إلى أميركا كيف وجدت نتائج هذه الزيارة؟
ـ زيارة الملك ولقاءاته مع القيادة الأميركية وصناع القرار وقادة الرأي العام كانت تهدف إلى مناقشة خطورة الأحداث الأخيرة في الأراضي الفلسطينية، وانطلقت لقاءات الملك من عدالة قضيتنا العربية، والزيارة تميزت بوجود قوي وتأثير اكبر في عملية صنع القرار الأميركي في ضوء الجهود العربية لإنهاء النزاع في المنطقة، خاصة ان رسالة الملك كانت واضحة في أن إنهاء العنف يتطلب إنهاء الاحتلال، وان الشعوب العربية بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى نتائج ملموسة للسلام. من المعروف أن الولايات المتحدة تعتبر إسرائيل حليفا قويا لها، وأميركا تدعم إسرائيل بغض النظر عما ترتكبه، وان دل ذلك على شيء فانه يدل على نجاح اللوبي الإسرائيلي في التأثير في الرأي العام وعملية صنع القرار الأميركي. وعلينا كعرب طرح قضايانا الشرعية بشكل أقوى ومدروس ومنظم وعلمي من أجل التأثير في السياسة الخارجية الأميركية وإحداث التوازن الذي نريده. وعلينا إدراك أن فشلنا في طرح قضيتنا على الشارع الأميركي ولصناع القرار ناتج عن اعتبار أنفسنا كضحايا ولعدم قدرتنا على إيصال قضيتنا، ولأن الحق إلى جانبنا يجب أن نكون مبادرين ونطرح قضيتنا بموضوعية وبقوة لجميع القطاعات المؤثرة في القرار الأميركي. والملك خلال زيارته لأميركا، ومن خلال سلسلة من اللقاءات والاجتماعات التي عقدها مع الادارة الأميركية والكونغرس بشقيه ـ مجلسي الشيوخ والنواب ـ ومراكز الفكر والجاليات العربية والإسلامية والإعلام الأميركي أكد أن القضية الفلسطينية قضية سياسية تحتاج إلى حل سياسي وليست قضية أمنية تحتاج إلى حل أمني.
ومن هنا تكمن أهمية الاستثمار في عملية الحوار والتواصل ومتابعته مع الاطراف كافة التي تلعب دورا في عملية صنع القرار الأميركي.
* ما مدى تأثير الأوضاع الراهنة في السياحة في الأردن؟
ـ الأوضاع الحالية بشكل عام أثرت في السياحة في دول العالم، ولكن بنسب متفاوتة وهذا أمر طبيعي. وفي الأردن لاحظنا مؤخرا ازدياد عدد السياح العرب وبالأخص من دول الخليج، ذلك لأن الأردن يجمع ما بين الأماكن السياحية التاريخية والتراثية والدينية وبين الراحة والحداثة التي يوفرها القرن الحادي والعشرين. والأردن فريد في تقديم هذا المزيج، خاصة أن لديه مقومات أساسية لسياحة عائلية بأسعار معقولة ويتميز بكرم الضيافة.
ـ ما تناقلته وسائل الإعلام المختلفة نتيجة لهذا التغييب من حصار للضفة كان جزءا بسيطا لواقع وحجم المأساة ولحالات الدمار وانتهاك حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية. هذا التغييب الإعلامي في القرن الحادي والعشرين، عصر المعلوماتية والاتصالات، غير مبرر، حيث من المفترض لأي فرد في الظروف الطبيعية الحصول على المعلومة بكل سهولة ويسر.
* رافقت الملك عبدالله في زيارة إلى أميركا كيف وجدت نتائج هذه الزيارة؟
ـ زيارة الملك ولقاءاته مع القيادة الأميركية وصناع القرار وقادة الرأي العام كانت تهدف إلى مناقشة خطورة الأحداث الأخيرة في الأراضي الفلسطينية، وانطلقت لقاءات الملك من عدالة قضيتنا العربية، والزيارة تميزت بوجود قوي وتأثير اكبر في عملية صنع القرار الأميركي في ضوء الجهود العربية لإنهاء النزاع في المنطقة، خاصة ان رسالة الملك كانت واضحة في أن إنهاء العنف يتطلب إنهاء الاحتلال، وان الشعوب العربية بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى نتائج ملموسة للسلام. من المعروف أن الولايات المتحدة تعتبر إسرائيل حليفا قويا لها، وأميركا تدعم إسرائيل بغض النظر عما ترتكبه، وان دل ذلك على شيء فانه يدل على نجاح اللوبي الإسرائيلي في التأثير في الرأي العام وعملية صنع القرار الأميركي. وعلينا كعرب طرح قضايانا الشرعية بشكل أقوى ومدروس ومنظم وعلمي من أجل التأثير في السياسة الخارجية الأميركية وإحداث التوازن الذي نريده. وعلينا إدراك أن فشلنا في طرح قضيتنا على الشارع الأميركي ولصناع القرار ناتج عن اعتبار أنفسنا كضحايا ولعدم قدرتنا على إيصال قضيتنا، ولأن الحق إلى جانبنا يجب أن نكون مبادرين ونطرح قضيتنا بموضوعية وبقوة لجميع القطاعات المؤثرة في القرار الأميركي. والملك خلال زيارته لأميركا، ومن خلال سلسلة من اللقاءات والاجتماعات التي عقدها مع الادارة الأميركية والكونغرس بشقيه ـ مجلسي الشيوخ والنواب ـ ومراكز الفكر والجاليات العربية والإسلامية والإعلام الأميركي أكد أن القضية الفلسطينية قضية سياسية تحتاج إلى حل سياسي وليست قضية أمنية تحتاج إلى حل أمني.
ومن هنا تكمن أهمية الاستثمار في عملية الحوار والتواصل ومتابعته مع الاطراف كافة التي تلعب دورا في عملية صنع القرار الأميركي.
* ما مدى تأثير الأوضاع الراهنة في السياحة في الأردن؟
ـ الأوضاع الحالية بشكل عام أثرت في السياحة في دول العالم، ولكن بنسب متفاوتة وهذا أمر طبيعي. وفي الأردن لاحظنا مؤخرا ازدياد عدد السياح العرب وبالأخص من دول الخليج، ذلك لأن الأردن يجمع ما بين الأماكن السياحية التاريخية والتراثية والدينية وبين الراحة والحداثة التي يوفرها القرن الحادي والعشرين. والأردن فريد في تقديم هذا المزيج، خاصة أن لديه مقومات أساسية لسياحة عائلية بأسعار معقولة ويتميز بكرم الضيافة.
* هل أثرت الأحداث الأخيرة على خططكم الطموحة للتنمية؟
ـ الأردن كبقية الدول في المنطقة تأثر بالأوضاع السياسية المحيطة، فعدم وجود سلام حقيقي أدى إلى الحد من سرعة عملية التقدم والتطور وضعف الأمل بمستقبل افضل للشعوب العربية. ومع ذلك جدد الأردن التزامه وتصميمه على الاستمرار في برامج الاصلاح الاقتصادي والعمل لجعل هذا البلد مركزا لتكنولوجيا المعلومات من خلال سياسة الانفتاح والخصخصة وإيجاد البيئة المناسبة والجاذبة للاستثمار، وحقق 4.2 بالمائة نموا في اقتصاده العام الماضي، ومن المتوقع أن يحقق مع نهاية العام الحالي نموا في الاقتصاد بنسبة 5.1 بالمائة. وأنا أؤمن انه كلما كان الأردن اقوى اقتصاديا أصبح بإمكانه تقديم دعم أكبر للأهل في فلسطين على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة.
ـ الأردن كبقية الدول في المنطقة تأثر بالأوضاع السياسية المحيطة، فعدم وجود سلام حقيقي أدى إلى الحد من سرعة عملية التقدم والتطور وضعف الأمل بمستقبل افضل للشعوب العربية. ومع ذلك جدد الأردن التزامه وتصميمه على الاستمرار في برامج الاصلاح الاقتصادي والعمل لجعل هذا البلد مركزا لتكنولوجيا المعلومات من خلال سياسة الانفتاح والخصخصة وإيجاد البيئة المناسبة والجاذبة للاستثمار، وحقق 4.2 بالمائة نموا في اقتصاده العام الماضي، ومن المتوقع أن يحقق مع نهاية العام الحالي نموا في الاقتصاد بنسبة 5.1 بالمائة. وأنا أؤمن انه كلما كان الأردن اقوى اقتصاديا أصبح بإمكانه تقديم دعم أكبر للأهل في فلسطين على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة.
* كيف يمكن ان يكون لمؤسسات المجتمع المدني دور أكبر في تعزيز الخطط التنموية في الأردن؟
ـ نجح الأردن في تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، التي ساهمت بفعالية في عملية التنمية الاقتصادية. وهذه المؤسسات هي نتيجة لمبادرات مشتركة للأفراد من مختلف شرائح المجتمع منتشرة في أنحاء المملكة، ويلمس نتائج عملها الأردنيون بشكل واضح. والعديد من هذه المؤسسات طرحت مبادرات اقتصادية واجتماعية تم تبنيها كجزء من عملية الإصلاح الاقتصادي وأحدثت تغييرا ملموسا في العديد من المجالات كالتعليم وتقنية المعلومات وتعزيز دور المرأة في الاقتصاد. ونجاح هذه المبادرات يعتمد بشكل كبير على شعور مؤسسات المجتمع المدني بأنها تمتلك هذه المبادرات (has ownership) وان لها دورا ومصلحة في نجاحها. والأهم من ذلك، ان نجاحها يعتمد على الشراكة الفعالة بين مؤسسات القطاع العام والخاص والمجتمع المدني المبنية على رؤية موحدة وأهداف محددة للخروج بخطة عمل تعود بنتائج إيجابية على مستقبل الأردن التنموي. وإذا أضفنا إلى هذه المعادلة وجود قوانين واضحة مبنية على الشفافية يمكننا الوصول إلى مجتمع أكثر إنتاجية.
ـ نجح الأردن في تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، التي ساهمت بفعالية في عملية التنمية الاقتصادية. وهذه المؤسسات هي نتيجة لمبادرات مشتركة للأفراد من مختلف شرائح المجتمع منتشرة في أنحاء المملكة، ويلمس نتائج عملها الأردنيون بشكل واضح. والعديد من هذه المؤسسات طرحت مبادرات اقتصادية واجتماعية تم تبنيها كجزء من عملية الإصلاح الاقتصادي وأحدثت تغييرا ملموسا في العديد من المجالات كالتعليم وتقنية المعلومات وتعزيز دور المرأة في الاقتصاد. ونجاح هذه المبادرات يعتمد بشكل كبير على شعور مؤسسات المجتمع المدني بأنها تمتلك هذه المبادرات (has ownership) وان لها دورا ومصلحة في نجاحها. والأهم من ذلك، ان نجاحها يعتمد على الشراكة الفعالة بين مؤسسات القطاع العام والخاص والمجتمع المدني المبنية على رؤية موحدة وأهداف محددة للخروج بخطة عمل تعود بنتائج إيجابية على مستقبل الأردن التنموي. وإذا أضفنا إلى هذه المعادلة وجود قوانين واضحة مبنية على الشفافية يمكننا الوصول إلى مجتمع أكثر إنتاجية.
* هل هناك مبادرة بلغت مرحلة التجريب؟
ـ نعم، من هذه المبادرات التي أصبحت حقيقة واستفادت منها جميع القطاعات في مختلف أنحاء المملكة مبادرة الأردن رؤية 2020 ومبادرة ريتش (Reach) المتعلقة بتعزيز وتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات في الأردن.
* يمثل الشباب في الأردن الفئة العظمى من السكان.. كيف تنظرين إلى دورهم في التنمية؟ ـ 70 بالمائة من سكان الأردن هم دون سن الثلاثين، وفي الوطن العربي تزيد نسبة الشباب من عدد السكان على 50 بالمائة، وهذه النسب تشكل فرصا وتحديات في نفس الوقت.. فرصة لأن الشباب يمثل الطموح والطاقة والدافع والعطاء للمجتمع.. وتحديات للحكومات بأن تستمر في تهيئة البيئة المناسبة ليتمكن الشباب من تحقيق طموحهم، وعلينا أن لا نخذل الشباب، ومن هنا تكون الشفافية مهمة في التعامل مع هذه الفئة. ونحن في الأردن نعمل على تعزيز دور الشباب من خلال تشجيع مشاركتهم للمساهمة في صنع القرار وفي مختلف البرامج والمشاريع التي تهدف إلى المساهمة في تحسين مستوى المعيشة للشعب الأردني.
وقد أطلق الأردن العديد من البرامج والمشاريع الهادفة إلى تعزيز قدرات الشباب والاستفادة من خبراتهم ومنها، المجلس الاستشاري الاقتصادي الذي أسسه الملك عبد الله من ممثلي القطاعين العام والخاص المتميزين بروح الشباب وتفكيرهم المرن والمتوافق مع المستجدات والمتغيرات. وكما ذكرت فان مختلف الإصلاحات الاقتصادية والمشاريع المتعلقة في مختلف القطاعات تهدف إلى تطوير بيئة اقتصادية اجتماعية ملائمة لشبابنا ليصبحوا قادة المستقبل.
* طموح الأردن إلى لعب دوره كمركز إقليمي لتقنية المعلومات يحتاج إلى إمكانات اكبر، والى بيئة جاذبة للاستثمار هل يملك الأردن كل ذلك؟
ـ في الماضي كان من الصعب للدول أن تحرز تقدما بمعزل عن المنطقة المحيطة بها، واليوم أصبحت للشعوب إمكانية اكبر لتحقيق التطور والتقدم بغض النظر عن محيطها الجغرافي من خلال تبنيها لطرق الحياة الحديثة. فالتعليم وتقنية المعلومات أدوات تعمل على تجسير الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية والذين يملكون والذين لا يملكون.
ومسؤوليتنا أن نتبنى أساليب حياة حديثة مقرونة بعاداتنا وتقاليدنا وقيمنا والبناء عليها لنوصل للعالم ماهية ثقافتنا وهويتنا حتى نترك علامة مميزة في الثقافة العالمية. ونطمح في الأردن إلى استثمار الإمكانات المتاحة لإقامة صناعة برمجيات متطورة.
وسياسة الانفتاح التي انتهجتها الحكومة تساهم في اجتذاب الشركات العالمية إلى السوق الأردنية، كما شجعت الكثير من المستثمرين الى دخول السوق الأردنية وساعدت على قيام شركات جديدة في مجال تقنية المعلومات. ورغم محدودية إمكانات الأردن إلا انه استطاع تقديم تجربة مميزة تستحق الدراسة، وهذه هي فرصتنا لنصبح واحة للتقنية بدل أن نكون جزيرة معزولة على هامش اقتصاد المعرفة. لقد اصبحت لدينا بيئة قانونية حديثة تسمح بحرية الاستثمار وحركة رؤوس الأموال من والى السوق المحلية.
ـ نعم، من هذه المبادرات التي أصبحت حقيقة واستفادت منها جميع القطاعات في مختلف أنحاء المملكة مبادرة الأردن رؤية 2020 ومبادرة ريتش (Reach) المتعلقة بتعزيز وتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات في الأردن.
* يمثل الشباب في الأردن الفئة العظمى من السكان.. كيف تنظرين إلى دورهم في التنمية؟ ـ 70 بالمائة من سكان الأردن هم دون سن الثلاثين، وفي الوطن العربي تزيد نسبة الشباب من عدد السكان على 50 بالمائة، وهذه النسب تشكل فرصا وتحديات في نفس الوقت.. فرصة لأن الشباب يمثل الطموح والطاقة والدافع والعطاء للمجتمع.. وتحديات للحكومات بأن تستمر في تهيئة البيئة المناسبة ليتمكن الشباب من تحقيق طموحهم، وعلينا أن لا نخذل الشباب، ومن هنا تكون الشفافية مهمة في التعامل مع هذه الفئة. ونحن في الأردن نعمل على تعزيز دور الشباب من خلال تشجيع مشاركتهم للمساهمة في صنع القرار وفي مختلف البرامج والمشاريع التي تهدف إلى المساهمة في تحسين مستوى المعيشة للشعب الأردني.
وقد أطلق الأردن العديد من البرامج والمشاريع الهادفة إلى تعزيز قدرات الشباب والاستفادة من خبراتهم ومنها، المجلس الاستشاري الاقتصادي الذي أسسه الملك عبد الله من ممثلي القطاعين العام والخاص المتميزين بروح الشباب وتفكيرهم المرن والمتوافق مع المستجدات والمتغيرات. وكما ذكرت فان مختلف الإصلاحات الاقتصادية والمشاريع المتعلقة في مختلف القطاعات تهدف إلى تطوير بيئة اقتصادية اجتماعية ملائمة لشبابنا ليصبحوا قادة المستقبل.
* طموح الأردن إلى لعب دوره كمركز إقليمي لتقنية المعلومات يحتاج إلى إمكانات اكبر، والى بيئة جاذبة للاستثمار هل يملك الأردن كل ذلك؟
ـ في الماضي كان من الصعب للدول أن تحرز تقدما بمعزل عن المنطقة المحيطة بها، واليوم أصبحت للشعوب إمكانية اكبر لتحقيق التطور والتقدم بغض النظر عن محيطها الجغرافي من خلال تبنيها لطرق الحياة الحديثة. فالتعليم وتقنية المعلومات أدوات تعمل على تجسير الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية والذين يملكون والذين لا يملكون.
ومسؤوليتنا أن نتبنى أساليب حياة حديثة مقرونة بعاداتنا وتقاليدنا وقيمنا والبناء عليها لنوصل للعالم ماهية ثقافتنا وهويتنا حتى نترك علامة مميزة في الثقافة العالمية. ونطمح في الأردن إلى استثمار الإمكانات المتاحة لإقامة صناعة برمجيات متطورة.
وسياسة الانفتاح التي انتهجتها الحكومة تساهم في اجتذاب الشركات العالمية إلى السوق الأردنية، كما شجعت الكثير من المستثمرين الى دخول السوق الأردنية وساعدت على قيام شركات جديدة في مجال تقنية المعلومات. ورغم محدودية إمكانات الأردن إلا انه استطاع تقديم تجربة مميزة تستحق الدراسة، وهذه هي فرصتنا لنصبح واحة للتقنية بدل أن نكون جزيرة معزولة على هامش اقتصاد المعرفة. لقد اصبحت لدينا بيئة قانونية حديثة تسمح بحرية الاستثمار وحركة رؤوس الأموال من والى السوق المحلية.
* ضمن نشاطكم التربوي تقومين بتوزيع أجهزة كومبيوتر للمدارس الأردنية، خاصة في المناطق الريفية، مما يثير تساؤلات حول التوازن ما بين الحداثة والتقاليد المجتمعية؟ ـ هذه القضية مهمة جداً، فنحن في حياتنا نرتكز على نتاج حضارة عربية وموروث ثقافي وديني حقق على مدى قرون طويلة إنجازات عديدة، وفي يومنا هذا نجد أن المتغيرات السريعة قد تؤدي في بعض الأحيان إلى إضعاف الصبغة الخاصة للمجتمعات، ونحن بدورنا تقع علينا مسؤولية كبيرة تتمثل في خلق توازن صحي ما بين تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا والتطورات التي نشهدها. ولا ننسى أن المرونة التي ميزت موروثنا وتراثنا قادرة على استيعاب المستجدات كافة ضمن إطار عروبتنا وديانتنا السمحة، وان إي تقاليد مجتمعية ليست ثابتة ولكنها ديناميكية وقابلة للتطور مع الوقت وعلينا أن نطورها وفقا لهذه المستجدات. لذا يجب التركيز على الشباب ودورهم المحوري في إيجاد التوازن الذي نبحث عنه وهم قادرون على خلق رؤية شمولية لمفهوم المعاصرة والأصالة.
* تقومون بالعمل على اكثر من قضية تهم المجتمع والأسرة الأردنية منها تشكيل المجلس الوطني لشؤون الأسرة.. هل لكم أن تحدثونا عنه؟
ـ بطبيعة الحال نحن نعتز بأهمية مساهمة كل فرد من أفراد مجتمعنا. وحتى نستطيع أن نمكن شعوبنا يجب تمكين مجتمعاتنا ومن أجل تمكين مجتمعاتنا يجب علينا تمكين أفرادها. فالمجلس يهتم باحتياجات وتحديات أفراد الأسر الأردنية من أجل الاستجابة لهذه الاحتياجات وتخطي التحديات التي قد تعيق عملية التطور.
ـ بطبيعة الحال نحن نعتز بأهمية مساهمة كل فرد من أفراد مجتمعنا. وحتى نستطيع أن نمكن شعوبنا يجب تمكين مجتمعاتنا ومن أجل تمكين مجتمعاتنا يجب علينا تمكين أفرادها. فالمجلس يهتم باحتياجات وتحديات أفراد الأسر الأردنية من أجل الاستجابة لهذه الاحتياجات وتخطي التحديات التي قد تعيق عملية التطور.
* هل لنا أن نعرف شيئا عن مؤسسة نهر الأردن.. غاياتها وأهدافها؟
ـ منذ تأسيس مؤسسة نهر الأردن عام 1995 كانت لها رسالة واضحة تتمثل في تمكين المجتمعات المحلية اقتصاديا واجتماعيا للوصول إلى ظروف حياتية افضل، واليوم وبعد سبع سنوات من إنشائها تعمل المؤسسة على توفير برامج تدريبية للعاملين في مجال مشاريع القروض الصغيرة، كما قامت المؤسسة بتنفيذ عدد من المشاريع الإنتاجية لمساعدة النساء على تحسين دخلهن وأسست دار الأمان التي تهدف إلى نشر الوعي حول موضوع الإساءة الموجهة نحو الأطفال، كما تقوم بعدد من المشاريع الهادفة للحفاظ على الموروث الثقافي الأردني.
* هناك ظاهرة "جريمة الشرف".. التي تذهب العشرات من البريئات ضحايا لها سنويا الى أي مدى نجحتم في معالجتها؟ ـ جرائم الشرف بعيده كل البعد عن تعاليم الدين الإسلامي، وفي الأردن معدل الجرائم السنوي الذي يندرج تحت هذا التصنيف 23 حالة. وبالمناسبة اعتقد أن الأعلام الغربي ركز الضوء على الأردن في هذا الموضوع مع أن جرائم مثل هذه تحدث في حضارات وبلاد غير إسلامية. وفي الإطار التشريعي اتخذ الأردن خطوة رائدة مؤخراً للحد من هذه الظاهرة، حيث جرى تعديل إحدى مواد قانون العقوبات الأردني بما يتناسب مع التوجه العام للتعامل مع القضايا.
ـ منذ تأسيس مؤسسة نهر الأردن عام 1995 كانت لها رسالة واضحة تتمثل في تمكين المجتمعات المحلية اقتصاديا واجتماعيا للوصول إلى ظروف حياتية افضل، واليوم وبعد سبع سنوات من إنشائها تعمل المؤسسة على توفير برامج تدريبية للعاملين في مجال مشاريع القروض الصغيرة، كما قامت المؤسسة بتنفيذ عدد من المشاريع الإنتاجية لمساعدة النساء على تحسين دخلهن وأسست دار الأمان التي تهدف إلى نشر الوعي حول موضوع الإساءة الموجهة نحو الأطفال، كما تقوم بعدد من المشاريع الهادفة للحفاظ على الموروث الثقافي الأردني.
* هناك ظاهرة "جريمة الشرف".. التي تذهب العشرات من البريئات ضحايا لها سنويا الى أي مدى نجحتم في معالجتها؟ ـ جرائم الشرف بعيده كل البعد عن تعاليم الدين الإسلامي، وفي الأردن معدل الجرائم السنوي الذي يندرج تحت هذا التصنيف 23 حالة. وبالمناسبة اعتقد أن الأعلام الغربي ركز الضوء على الأردن في هذا الموضوع مع أن جرائم مثل هذه تحدث في حضارات وبلاد غير إسلامية. وفي الإطار التشريعي اتخذ الأردن خطوة رائدة مؤخراً للحد من هذه الظاهرة، حيث جرى تعديل إحدى مواد قانون العقوبات الأردني بما يتناسب مع التوجه العام للتعامل مع القضايا.
* يستضيف الأردن خلال الأشهر القادمة القمة الثانية للمرأة العربية.. كيف تتطلعين إلى هذا الحدث في ظل المتغيرات على الساحتين العربية والعالمية؟
ـ القمة في رأيي أهم حدث للمرأة العربية منذ عقد أول دورة لها في القاهرة عام 2000 بحيث نقلت المرأة العربية من إطار كانت فيه متلقية لعملية صنع القرار إلى إطار جديد أصبحت تحدد الدور الذي يمكن أن تلعبه والتغير الإيجابي، الذي تطمح لإيجاده. ونحن لا ننظر لهذه القمة كأي حدث تقليدي، ولهذا السبب فان الإعداد للقمة موضع اهتمام لدى جميع الفعاليات في الأردن والدول العربية وعلى أعلى المستويات. وسنعمل لأن تكون قمة عمان مميزة من خلال بحث قضايا المرأة العربية والخروج برؤية واضحة وخطة عمل تعزز وجود المرأة الإقليمي والدولي بشكل فاعل ومؤثر. فالمرأة أقدر على طرح قضاياها والمشاكل التي تعيق تطورها، خاصة أن هذه المشاكل ليست ناتجة عن الدين والعادات والمعتقدات وإنما هي شبيهة بالمشاكل التي تواجهها النساء في الدول النامية وبعض الدول المتقدمة. ومن غير المتوقع لأي مجتمع أن يتقدم ويتطور إذا كان نصفه غير فاعل وشريك أساسي في عملية التنمية.
* تمثيلك للمرأة العربية ومشاركتك في اكثر من محفل دولي، ومنها الملتقى الاقتصادي العالمي، الذي عقد في نيويورك، كان محط الانتباه.. فهل للمرأة العربية دور تلعبه على الساحة الدولية؟
ـ علينا أن نظهر للعالم أن المرأة العربية لا تتميز بنمط واحد، وعلى العكس تماما فهي متعددة الثقافات، وهي مبدعة وقد حققت الكثير. وما يميز المرأة العربية مدى ما قدمته لمجتمعاتها من خلال حياتها المهنية وعائلتها وقيمها المتوارثة.
وتلعب المرأة العربية، سواء كانت داخل الوطن العربي أو خارجه، دورا كبيرا في خدمة قضايا أمتها، بالإضافة إلى أسرتها، فلا يمكن لنا أن نتوقع من الآخرين تبني قضايانا إذا لم يكن لنا حضور على الساحة الدولية، ووجود المرأة العربية والمسلمة في المحافل الدولية يشكل فرصة للإجابة على الاستفسارات التي يطرحها العالم حول المرأة العربية والعالم العربي والإسلامي والإسلام كدين، فعليها تقع مسؤولية الشرح للعالم الغربي عن العالم العربي والإسلامي والإجابة على تساؤلاتهم لمساعدتهم في تفهم حضارتنا، كما تقع عليها مسؤولية فهم حضارة العالم الغربي وهذه المسؤوليات يجب أن تكون متبادلة بيننا وبينهم.
ـ القمة في رأيي أهم حدث للمرأة العربية منذ عقد أول دورة لها في القاهرة عام 2000 بحيث نقلت المرأة العربية من إطار كانت فيه متلقية لعملية صنع القرار إلى إطار جديد أصبحت تحدد الدور الذي يمكن أن تلعبه والتغير الإيجابي، الذي تطمح لإيجاده. ونحن لا ننظر لهذه القمة كأي حدث تقليدي، ولهذا السبب فان الإعداد للقمة موضع اهتمام لدى جميع الفعاليات في الأردن والدول العربية وعلى أعلى المستويات. وسنعمل لأن تكون قمة عمان مميزة من خلال بحث قضايا المرأة العربية والخروج برؤية واضحة وخطة عمل تعزز وجود المرأة الإقليمي والدولي بشكل فاعل ومؤثر. فالمرأة أقدر على طرح قضاياها والمشاكل التي تعيق تطورها، خاصة أن هذه المشاكل ليست ناتجة عن الدين والعادات والمعتقدات وإنما هي شبيهة بالمشاكل التي تواجهها النساء في الدول النامية وبعض الدول المتقدمة. ومن غير المتوقع لأي مجتمع أن يتقدم ويتطور إذا كان نصفه غير فاعل وشريك أساسي في عملية التنمية.
* تمثيلك للمرأة العربية ومشاركتك في اكثر من محفل دولي، ومنها الملتقى الاقتصادي العالمي، الذي عقد في نيويورك، كان محط الانتباه.. فهل للمرأة العربية دور تلعبه على الساحة الدولية؟
ـ علينا أن نظهر للعالم أن المرأة العربية لا تتميز بنمط واحد، وعلى العكس تماما فهي متعددة الثقافات، وهي مبدعة وقد حققت الكثير. وما يميز المرأة العربية مدى ما قدمته لمجتمعاتها من خلال حياتها المهنية وعائلتها وقيمها المتوارثة.
وتلعب المرأة العربية، سواء كانت داخل الوطن العربي أو خارجه، دورا كبيرا في خدمة قضايا أمتها، بالإضافة إلى أسرتها، فلا يمكن لنا أن نتوقع من الآخرين تبني قضايانا إذا لم يكن لنا حضور على الساحة الدولية، ووجود المرأة العربية والمسلمة في المحافل الدولية يشكل فرصة للإجابة على الاستفسارات التي يطرحها العالم حول المرأة العربية والعالم العربي والإسلامي والإسلام كدين، فعليها تقع مسؤولية الشرح للعالم الغربي عن العالم العربي والإسلامي والإجابة على تساؤلاتهم لمساعدتهم في تفهم حضارتنا، كما تقع عليها مسؤولية فهم حضارة العالم الغربي وهذه المسؤوليات يجب أن تكون متبادلة بيننا وبينهم.
* لماذا شاركت في مؤتمر سيدات الأعمال الذي عقد في لندن مؤخرا؟
ـ شاركت في المؤتمر للتأكيد على أهمية وجود المرأة العربية على الساحة العالمية واستثمار هذا الوجود لفتح أفاق جديدة من العلاقة مع الغرب وتعزيز الحوار. وارغب في التأكيد على مساهمة دور سيدات الأعمال العربيات خاصة، ودور المرأة العربية عامة، في عملية بناء مجتمعاتها منطلقة بما تمتلكه من نقاط قوة أهمها الأسرة، إضافة إلى نقاط القوة المتمثلة في الدين والعادات والتقاليد وامتلاكها للمعرفة والعلم. ومن خلال زياراتي لدول الخليج التقيت بسيدات أحرزن العديد من الإنجازات التي ساهمت بشكل كبير في تنمية مجتمعاتهن.
* كيف توفقين بين دورك كملكة ودورك كزوجة وأم وهل تفتقدين إلى نمط حياتك قبل أن تتوجي ملكة؟ ـ أشعر أني في ظل برنامج العمل المزدحم أواجه تحدياً متواصلاً لتحقيق توازن بين الحياة العائلية لتوفير الرعاية لأطفالي من جهة وأداء مهام العمل من جهة أخرى. وقد تعلمت في الحقيقة من الطريقة التي نشأ عليها زوجي أنه من الضرورة أن يتعرض المرء لحقائق الحياة في جميع مراحل عمره. وأنا لا انظر لحياتي "قبل وبعد" "التتويج" ولكن انظر لها كسلسلة من المحطات والمراحل المختلفة، وفي كل محطة من هذه المحطات أؤمن بان الله يختبرنا إذا كنا على قدر المسؤولية ونقوم بها بضمير مرتاح، وبعبارة أخرى حياتي اليوم هي تكملة لما كانت عليه في السابق فما زلت في تواصل متين مع عائلتي وأصدقائي.
ـ شاركت في المؤتمر للتأكيد على أهمية وجود المرأة العربية على الساحة العالمية واستثمار هذا الوجود لفتح أفاق جديدة من العلاقة مع الغرب وتعزيز الحوار. وارغب في التأكيد على مساهمة دور سيدات الأعمال العربيات خاصة، ودور المرأة العربية عامة، في عملية بناء مجتمعاتها منطلقة بما تمتلكه من نقاط قوة أهمها الأسرة، إضافة إلى نقاط القوة المتمثلة في الدين والعادات والتقاليد وامتلاكها للمعرفة والعلم. ومن خلال زياراتي لدول الخليج التقيت بسيدات أحرزن العديد من الإنجازات التي ساهمت بشكل كبير في تنمية مجتمعاتهن.
* كيف توفقين بين دورك كملكة ودورك كزوجة وأم وهل تفتقدين إلى نمط حياتك قبل أن تتوجي ملكة؟ ـ أشعر أني في ظل برنامج العمل المزدحم أواجه تحدياً متواصلاً لتحقيق توازن بين الحياة العائلية لتوفير الرعاية لأطفالي من جهة وأداء مهام العمل من جهة أخرى. وقد تعلمت في الحقيقة من الطريقة التي نشأ عليها زوجي أنه من الضرورة أن يتعرض المرء لحقائق الحياة في جميع مراحل عمره. وأنا لا انظر لحياتي "قبل وبعد" "التتويج" ولكن انظر لها كسلسلة من المحطات والمراحل المختلفة، وفي كل محطة من هذه المحطات أؤمن بان الله يختبرنا إذا كنا على قدر المسؤولية ونقوم بها بضمير مرتاح، وبعبارة أخرى حياتي اليوم هي تكملة لما كانت عليه في السابق فما زلت في تواصل متين مع عائلتي وأصدقائي.
* ماذا تشعرين كزوجة قائد عربي تواجه بلاده تحدياً في هذه الأوقات؟ ـ في الحياة يلعب الفرد أدوارا مختلفة، فأنا أقوم بدور الزوجة والام والمرأة العاملة، وفي كل مرحلة من حياتي عليّ وضع الأولويات حسب ما يتطلبه الأمر. وأنا أرى أن مسؤوليتي الأولى والأهم هي كزوجة تدعم زوجها وكأم لرعاية وتنشئة أطفالها، وفي الأوقات التي يواجه فيها الأردن تحديات أحاول توفير جو مريح وخال من الضغوطات لزوجي ليتمكن من قضاء أوقات هادئة مع أطفالنا.
* أنت أردنية من اصل فلسطيني وعشت فترة مبكرة في الكويت ودرست في القاهرة.. هل اثر ذلك في رؤيتك للعالم من حولك؟ ـ أنا محظوظة كوني عشت في عدد من الدول العربية ونشأت في محيط عربي، وحقيقة اختلاف المجتمعات أغنى خبراتي وتجربتي ووفر لي هذا التنوع بيئة غنية، وأنا كأردنية اعتبر نفسي ابنة العالم العربي وفخورة بذلك، وهذا لا يعني أن من نشأ في محيط عربي لا يستطيع أن يتكلم لغة العالم الحديثة، فهذا ما نطمح ونتطلع لشبابنا أن يكونوا متمسكين بتقاليدهم وحضارتهم وبنفس الوقت يتكلمون لغة العالم العصرية.(الشرق الأوسط اللندنية)
* أنت أردنية من اصل فلسطيني وعشت فترة مبكرة في الكويت ودرست في القاهرة.. هل اثر ذلك في رؤيتك للعالم من حولك؟ ـ أنا محظوظة كوني عشت في عدد من الدول العربية ونشأت في محيط عربي، وحقيقة اختلاف المجتمعات أغنى خبراتي وتجربتي ووفر لي هذا التنوع بيئة غنية، وأنا كأردنية اعتبر نفسي ابنة العالم العربي وفخورة بذلك، وهذا لا يعني أن من نشأ في محيط عربي لا يستطيع أن يتكلم لغة العالم الحديثة، فهذا ما نطمح ونتطلع لشبابنا أن يكونوا متمسكين بتقاليدهم وحضارتهم وبنفس الوقت يتكلمون لغة العالم العصرية.(الشرق الأوسط اللندنية)















التعليقات