دمشق- طلبت سوريا من الامم المتحدة مساعدة عاجلة "لضحايا كارثة" انهيار سد زيزون في شمال سوريا، كما افادت وكالة الانباء السورية مشيرة الى سقوط عشرة قتلى في الكارثة.&واضافت الوكالة ان اتصالات جرت مع ممثل الامم المتحدة في دمشق توفيق بن عمارة "للطلب من المنظمات الدولية المختصة تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين من كارثة انهيار السد".
واعلن التلفزيون السوري الاربعاء مصرع 10 اشخاص بحسب حصيلة رسمية اولية للكارثة التي وقعت على بعد 300 كلم شمال دمشق.&وافيد من موقع الكارثة ان قرية زيزون وسكانها البالغ عددهم 140 شخصا غمرتهم مياه السد الذي يحمل ذات الاسم ويقع في منطقة الغاب على بعد 90 كلم شمال غرب حماه. كما دمرت مياه السد قرى بشيت وقاستون وزيارة وقرقور. وفر سكان هذه القرى وتم اجلاؤهم الى المرتفعات.
وهرع الى مكان الكارثة 15 من فرق النجدة يضم كل منها 15 مسعفا وسيارتي اسعاف وسيارة اطفاء.&ويوجد رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو منذ الثلاثاء في موقع الكارثة.&وبدا الموقع الاربعاء مدمرا بالكامل. مئات المنازل المدمرة وقد غمرتها مياه السد. واتلفت عشرات الهكتارات من مزارع الشمندر والقمح والقطن.
وتبعثر الاثاث على عشرات الامتار حول المنازل. وتكدست جثث الحيوانات النافقة من حولها.&وكانت حصيلة سابقة قدمها شهود لفرانس برس اشارت الى مقتل خمسة اشخاص.&واشار محافظ حماه محمد سعيد عقيل وفق ما اورد التلفزيون، الثلاثاء الى ان السلطات "اجلت السكان الى الجبال".
بحسب وكالة الانباء السورية فان تشققات اكتشفت بعد ظهر الثلاثاء في السد الذي شيد سنة 1995 ويبلغ ارتفاعه 43 مترا وطوله خمسة كلمترات .&وبحسب الارقام الرسمية فان سد زيزون هو رابع سدود سوريا بطاقة تجميع تبلغ 70 مليون متر مكعب من المياه.
ذكر شاهد عيان ان انهيار سد زيزون الذي يعد من اكبر السدود في سوريا في سهل الغاب في محافظة حماه ادى الى مقتل خمسة اشخاص.
وفي تصريح قال احد سكان قرية الزيارة التي تبعد تسعين كيلومترا شمال غرب حماه ان خمسة اشخاص لقوا حتفهم:امرأتان وولدان وحارس احد ابواب السد.&وكان مصدر طبي تحدث مساء امس الثلاثاء عن العثور على جثتين بعد انهيار السد.
وقال محافظ حماه محمد سعيد عقيل امس ان "الكارثة اصابت اربع قرى في محافظة حماه هي واسط وبشيت وزيارة وقرقور التي تضررت بيوتها وتهدمت".&واضاف ان السلطات قامت "باخلاء المواطنين من منازلهم الى الجبال (..) بعد ان غمرت المياه حوالي 60 كيلومتر من الاراضي الزراعية المعدة للحصاد والمزروعة بالقطن".
&من جهتها، ذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) ان رئيس الوزراء محمد مصطفى ميرو تفقد مساء امس المناطق المتضررة من حادث الانهيار وامر بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة رئيس النيابة العامة في اسباب انهيار السد.
&واضافت ان ميرو وعد بتقديم تعويضات كاملة لجميع الفلاحين والمتضررين من الحادث.
&وتفيد الارقام الرسمية ان سد زيزون الذي انشئ في 1995، هو السد الرابع في البلاد وتبلغ قدرته حوالي سبعين مليون متر مكعب من المياه.
وذكرت وكالة الانباء السورية ان تشققات بدأت تظهر في جسم السد الذي يبلغ ارتفاعه 43 مترا وطوله اكثر من خمسة كيلومترات، بعد ظهر امس وادت الى تدفق المياه.