&
هذه الأيام يصعب التعليق على أي شيء بشكل جاد، أو يصعب أخذ أي شيء بشكل جاد، ربما هو الحر، ربما هو الزمن، ربما هو العبث الدولي والانساني، ربما هو الملل، وربما هي المحدودية التي نراها حولنا في اغلب الأشياء، وربما هو التأمل في خلوة عميقة،لا شيء أخطر من التأمل البطيء ولا شيء أعمق، التأمل البطيء جدا مثل فيلم أو صوت يوضع على مؤشر البطء، فتتتابع الحركات النظرية أو الصوتية تلو الحركات حتى تكتمل الصورة كلها. والصيف يزداد لهيبا قد تكتسب الجدران الداخلية برودة طاغية أحيانا.
تأمل المشهد الدولي قد يصيب بالضحك (انتبهوا) بالضحك وليس بالكآبة. تأمل المشهد المحلي قد يصيب بنوع آخر من الضحك أيضا وليس بالحزن مثلا. ويأتي السؤال : لماذا كل هذا الركض وكل هذا اللهاث اللامتناهي؟! لماذا كل هذا الحزن أو كل هذا الاكتئاب؟! ويسأل أحدهم أيضا: ماذا لو حدث كذا وكذا؟! فيأتي الجواب: التصرف سيكون كذا وكذا! اذاً كل الاحتمالات موجودة ومفتوحة. واذاً كل ردود الفعل واردة ومتاحة. حتى لو ضاق الوطن (كأسوأ احتمال) فأرض الله واسعة لمن هو كوني في وجوده، وكوني في شعوره، اذا لم تضق هذه الأرض بدورها! - ولكن ماذا لو أقفلوا كل الأبواب؟ - عندها بامكانك أن تطير الى القمر أو المريخ أو الى التراب الذي الجميع منه وفيه وعليه!
- ولكن ماذا لو بلغ الجنون أقصى حدوده في السخف الانساني الذي يحيط بنا؟ - هناك دائما الكتاب، وهناك دائما الكتابة. هناك الموسيقى، وهناك السماء وهناك الطبيعة، وهناك البحر، وهناك الصداقات الحميمة. - ولماذا الصداقات الحميمة جاءت في آخر الاحتمالات؟! - لأنها أقل الاحتمالات ورودا في زمن لا صداقة حقيقية فيه الا في النادر جدا. - ولكن ماذا لو ان الزمن توقف؟! - يكفي انك عشت، عشت بقناعة، وبضمير وبمبدأ. - ولكن ماذا لو ان الطيور هجرت اعشاشها؟! - الطيور لا تهجر أعشاشها الى الأبد، تهجرها الى حين العودة، الا اذا دخلت الثعابين تلك الأعشاش، حيث لا وسيلة للتعايش بين الطيور والثعابين مهما تمت المحاولة لزخرفة المسألة. الطيور تكره القمع، وتكره القيد وتكره الغدر، وتكره الحقارة والدناءة، الطيور لها السماوات المفتوحة ولذلك فهي تصر على الطيران فيها، غير معنية بالديدان الزاحفة في الأرض مهما بالغت هذه في ضجيجها من كثرتها!
- هل من وسيلة اخرى للتلاؤم مع الجنون والعبث والعنف حيث هي مبثوثة بكثرة هذه الأيام في الحياة؟! - نعم هناك وسيلة ناجعة تشكل ايضا احتياجا انسانيا حقيقيا: التجاهل والنسيان. - كيف هذا والناس مشغولة هكذا بهمومها اليومية؟! - لو تم توفير ما يمنع تلك الهموم عنها، لا لتلفت هؤلاء الناس الى أنفسهم، الى ضمائرهم، الى مشاعرهم، الى أفكارهم، الى جوهر الحياة.. ولكن لأن أغبياء هذا العالم الذين هم ساسة هذا العالم الكبار أو قادته معنيون أكثر بمطامعهم وبجشعهم فانهم يدفعون الناس إلى العنف وإلى الإرهاب فيما هم يظنون انهم يحاربون الارهاب! لو يتركون الناس تعيش براحة، ويتركون خيرات العالم تعم كل شعوب الأرض، لخلقوا عالما آمنا بدون ارهاب أو عنف أو تمرد فوضوي. - هل المشكلة اذاً في السياسة؟! - بل المشكلة فيها وفي االفساد والفاسدين، وفي الجشع والجشعين، في المطامع وفي المصالح، في انهم اناس محدودو الخيال لذلك فالعالم اليوم عالم قبيح بلا خيال، عالم يزج بنفسه وتحت قبضة زعمائه المهووسين الى كل ما هو غير انساني وغير جميل وغير عادل وغير نزيه.. قادة العالم يتصرفون كنيرون الذي أحرق "روما" ووقف منتشيا وهو يتفرج على الحريق، انما هؤلاء تجاوزت ساديتهم كل الحدود، انهم يحرقون الكوكب الأرضي، ومن عليه من بشر وهم يسعون إلى ذلك بكل عبثية بل بكل نشوة حيوانية شرسة. - أي تجاهل أو نسيان اذاً!(أخبار الخليج البحرينية)
تأمل المشهد الدولي قد يصيب بالضحك (انتبهوا) بالضحك وليس بالكآبة. تأمل المشهد المحلي قد يصيب بنوع آخر من الضحك أيضا وليس بالحزن مثلا. ويأتي السؤال : لماذا كل هذا الركض وكل هذا اللهاث اللامتناهي؟! لماذا كل هذا الحزن أو كل هذا الاكتئاب؟! ويسأل أحدهم أيضا: ماذا لو حدث كذا وكذا؟! فيأتي الجواب: التصرف سيكون كذا وكذا! اذاً كل الاحتمالات موجودة ومفتوحة. واذاً كل ردود الفعل واردة ومتاحة. حتى لو ضاق الوطن (كأسوأ احتمال) فأرض الله واسعة لمن هو كوني في وجوده، وكوني في شعوره، اذا لم تضق هذه الأرض بدورها! - ولكن ماذا لو أقفلوا كل الأبواب؟ - عندها بامكانك أن تطير الى القمر أو المريخ أو الى التراب الذي الجميع منه وفيه وعليه!
- ولكن ماذا لو بلغ الجنون أقصى حدوده في السخف الانساني الذي يحيط بنا؟ - هناك دائما الكتاب، وهناك دائما الكتابة. هناك الموسيقى، وهناك السماء وهناك الطبيعة، وهناك البحر، وهناك الصداقات الحميمة. - ولماذا الصداقات الحميمة جاءت في آخر الاحتمالات؟! - لأنها أقل الاحتمالات ورودا في زمن لا صداقة حقيقية فيه الا في النادر جدا. - ولكن ماذا لو ان الزمن توقف؟! - يكفي انك عشت، عشت بقناعة، وبضمير وبمبدأ. - ولكن ماذا لو ان الطيور هجرت اعشاشها؟! - الطيور لا تهجر أعشاشها الى الأبد، تهجرها الى حين العودة، الا اذا دخلت الثعابين تلك الأعشاش، حيث لا وسيلة للتعايش بين الطيور والثعابين مهما تمت المحاولة لزخرفة المسألة. الطيور تكره القمع، وتكره القيد وتكره الغدر، وتكره الحقارة والدناءة، الطيور لها السماوات المفتوحة ولذلك فهي تصر على الطيران فيها، غير معنية بالديدان الزاحفة في الأرض مهما بالغت هذه في ضجيجها من كثرتها!
- هل من وسيلة اخرى للتلاؤم مع الجنون والعبث والعنف حيث هي مبثوثة بكثرة هذه الأيام في الحياة؟! - نعم هناك وسيلة ناجعة تشكل ايضا احتياجا انسانيا حقيقيا: التجاهل والنسيان. - كيف هذا والناس مشغولة هكذا بهمومها اليومية؟! - لو تم توفير ما يمنع تلك الهموم عنها، لا لتلفت هؤلاء الناس الى أنفسهم، الى ضمائرهم، الى مشاعرهم، الى أفكارهم، الى جوهر الحياة.. ولكن لأن أغبياء هذا العالم الذين هم ساسة هذا العالم الكبار أو قادته معنيون أكثر بمطامعهم وبجشعهم فانهم يدفعون الناس إلى العنف وإلى الإرهاب فيما هم يظنون انهم يحاربون الارهاب! لو يتركون الناس تعيش براحة، ويتركون خيرات العالم تعم كل شعوب الأرض، لخلقوا عالما آمنا بدون ارهاب أو عنف أو تمرد فوضوي. - هل المشكلة اذاً في السياسة؟! - بل المشكلة فيها وفي االفساد والفاسدين، وفي الجشع والجشعين، في المطامع وفي المصالح، في انهم اناس محدودو الخيال لذلك فالعالم اليوم عالم قبيح بلا خيال، عالم يزج بنفسه وتحت قبضة زعمائه المهووسين الى كل ما هو غير انساني وغير جميل وغير عادل وغير نزيه.. قادة العالم يتصرفون كنيرون الذي أحرق "روما" ووقف منتشيا وهو يتفرج على الحريق، انما هؤلاء تجاوزت ساديتهم كل الحدود، انهم يحرقون الكوكب الأرضي، ومن عليه من بشر وهم يسعون إلى ذلك بكل عبثية بل بكل نشوة حيوانية شرسة. - أي تجاهل أو نسيان اذاً!(أخبار الخليج البحرينية)














التعليقات