قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

فاروق شكري&
&
بغداد: يعيش العراق منذ السبت وعلى مدى اسبوع على وقع الدورة الثامنة عشرة "لمهرجان المربد الشعري" الذي يقام هذه السنة وسط اجواء مشحونة بتهديدات بحرب اميركية ما حوله كما تقول الصحف العراقية الى "مظهر للتضامن العربي" مع العراق. واعتبرت الصحف العراقية ان مجيء هذا الحشد من الشعراء والادباء العرب الذين ناهز عددهم 400 شاعر واديب، الى العاصمة العراقية هذا العام يعد "احد مظاهر التضامن العربي مع الشعب العراقي رغم تصاعد التهديدات الاميركية المعادية المتواصلة". واعتبرت صحيفة القادسية ان قصائد الشعراء المشاركين في المهرجان هذا العام "حشدت كل انفعالاتهم الوجدانية لتعبر عن نبضهم المتوحد مع نبض العراق". واضافت "ان مربد هذا العام خير تعبير عن محبتنا للسلام وصمودنا المبدئي تجاه جميع الممارسات العدوانية وصوتنا الاعلى الذي يسمعه العالم اجمع واغنياتنا الاعذب التي ترددها صفوة الضمير العربي الواحد".
وكان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز قد دعا الشعراء والادباء العرب السبت في الكلمة التي القاها في حفل افتتاح المهرجان الى "ان يأكدوا حقيقة نوايا المخططات العدوانية الاميركية تجاه الامة العربية لكي لا تصاب بالغفلة وتخدع بالذرائع الكاذبة التي تطلقها الامبريالية والصهيونية حول حقيقة دوافعهما في مخطط العدوان ضد العراق وفلسطين". واعتبرت الشاعرة الفلسطينية شهلا الكيلاني فعل القصيدة مثل فعل الرصاصة وقالت "الشاعر هو لسان حال هذه الامة في هذه الفترة العصيبة التي يمر بها وطننا العربي من محيطه الى خليجه". وتابعت تقول "الكلمة في رايي هي طلقة يصوبها الشاعر الملتزم في وجه العدو ووقعها لا يختلف عن السلاح الذي تصنعه الالة الاميركية الحاقدة".
وكان العراق قد درج على اقامة هذا المهرجان الشعري الوحيد المتخصص في الشعر في البلاد العربية منذ عام 1971 احياء لذكرى مهرجان كبير كان يقام قرب مدينة البصرة في صدر الاسلام على غرار سوق عكاظ القديم في ايام الجاهلية وكان يشارك فيه الشعراء العرب من كل مكان.
وتقول كتب التاريخ ان سوق المربد كان "معرضا لكل قبيلة ومجتمع العرب ومتنزه البصريين .. واصبح بعد ان اشتد عوده سوقا للادب والتجارة والخطابة يتفاخر به المشاركون عبر قصائدهم وكلماتهم وخطبهم ليلا نهارا".
ومن المقرر ان يتوجه المشاركون في المهرجان الى مدينة البصرة بواسطة قطار خاصيطلق عليه قطار مهرجان المربد ( 560 كلم جنوب بغداد ) لعقد جلسات شعرية هناك ثم العودة الى بغداد . واعتاد المشاركون في مهرجان المربد خلال زيارتهم البصرة على زيارة تمثال شاعر العراق الكبير بدر شاكر السياب الذي يطل على شط العرب.
وكان المشاركون في مهرجان المربد قد توجهوا يوم امس واثر الافتتاح الرسمي الى مقر البرنامج الانمائي التابع للامم المتحدة في مسيرة احتجاج "عبروا خلالها عن التضامن مع شعب العراق بقيادة الرئيس صدام حسين في تصديه للعدوان الاميركي". وقالت صحيفة الجمهورية ان الامين العام للاتحاد العام للادباء والكتاب العرب علي عقلة عرسان سلم مذكرة احتجاج على التهديدات الاميركية ضد العراق مرفوعة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان. واعتبرت المذكرة "ان التلويح بالعدوان الذي تفتعل له اميركا الذرائع هو عدوان على الامة العربية وحضارتها". وتعقد على هامش المهرجان جلسات نقاشية لاهم القضايا الثقافية التي تواجه المثقفين العرب وكذلك جلسات نقدية للقصائد التي يلقيها المشاركون في المهرجان. والقيت خلال الجلسة الاولى للمهرجان قصائد للشعراء عبد الرزاق عبد الواحد من العراق ويوسف الخطيب من فلسطين وشوقي بغدادي من سوريا وعبد الكريم شمس الدين من لبنان.