لندن- اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ردا على التهديدات الروسية والفرنسية بممارسة حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن ضد مشروع قرار جديد بشأن العراق ان ذلك سيسمح للرئيس العراقي صدام حسين بان "ينجو".&وقال بلير متوجها الى الصحافيين امام مقر رئاسة الحكومة بعد محادثات مع نظيره البرتغالي جوزيه مانويل دوراو باروسو "اذا ما تحدثت بعض الدول عن استخدام حق الفيتو ايا كانت الظروف، فالرسالة التي يوجهها ذلك الى صدام حسين هي لقد نجوت".
&وحذر بلير من ان "فصل اوروبا عن اميركا بعد حلف خدم نصف قرن، سيكون امرا بالغ الخطورة".&واضاف "لذلك علينا ان نجد ارضية وفاق تجمع بيننا. وانا اعمل ليل نهار للتوصل الى ذلك".
لندن - قال قائد سابق بالخدمة الجوية الخاصة البريطانية عذبته القوات العراقية في حرب الخليج عام 1991 ان القوات الخاصة بدأت بالفعل حربا سرية في العراق لتحديد الاهداف التي يتعين مهاجمتها والاستيلاء عليها.في المقابل اعلنت القيادة الاميركية ان طائرات اميركية قصفت رادارا متحركا&غرب العراق .وقال اندي ماكناب الذي اصبحت روايته عن اخفاق غارته السرية الاكثر مبيعا في العالم "انهم بلا شك يقومون بعمليات استطلاع هناك. اكبر سلاح ليس المدفعية او المقاتلات بل المعلومات."
وتابع ان الخدمة الخاصة الجوية التي اشتهرت بعملية انقاذ الرهائن من السفارة الايرانية بلندن عام 1980 كانت تعمل الى جانب قوات دلتا الخاصة الامريكية لتكون بمثابة "عين واذن" القوات الغازية.واهم هدف يتعين تدميره هو ما يقدر بنحو 20 صاروخ سكود يمكن ان تستهدف اسرائيل وقادرة على حمل رؤوس كيماوية. وقال ماكناب في حديث "من اهم ما يشغل القوات محاولة تدمير صواريخ سكود في مكانها. ويتعين تحديد مكانها. والعثور عليها يمثل كابوسا... من المهم للغاية وقف اي شيء يمكن ان يخرج من العراق."
وهو بالتأكيد اعلم بما يقول فقد ارسل من قبل الى العراق على رأس وحدة من ثمانية رجال لتخريب صواريخ سكود وتدمير خطوط اتصالات عراقية. لكنهم اضطروا للفرار سيرا على الاقدام وعندما انكشف امرهم قتل ثلاثة منهم وهرب واحد. وقبض على اربعة من بينهم ماكناب وعذبوا. وتضمن كتابه وصفا مروعا للتعذيب.
وقال ماكناب الذي مازال يلقي المحاضرات على الجنود الامريكيين والبريطانيين عما يمكن ان يتوقعوه من المحققين العراقيين ان القوات الخاصة يمكنها القيام بدور حيوي خلف الخطوط في
الدفاع عن مواقع البنية الاساسية الرئيسية التي قد يدمرها العراقيون لدى انسحابهم.
وأضاف "الاهم كذلك من حقول النفط هو مصافي النفط. فالحقول يمكن تغطيتها لكن المصافي سيكون من الصعب اعادة تشغيلها."وتابع "قاموا بالفعل باستطلاعات على المصافي ووجدوا ان الاستعداد للتدمير بدا بالفعل من جانب العراقيين". وبعد تقييم حجم الالغام التي وضعت فيها سيتعين تحديد افضل وسيلة لنزع مفجرات المواد الناسفة.
ويقول ماكناب الذي اعد كذلك تدريبات مسجلة على شرائط فيديو للقوات البريطانية "للتعامل تحت الاسر" ان الاهداف التي يتعين الدفاع عنها لا تقتصر على ذلك.ويتابع ان القوات الخاصة لها دور اساسي في فحص محطات الكهرباء والسدود ومعرفة اي اساليب "حرق الارض" سيتبعها العراقيون لوقف القوات الغازية. وحذر من ان هدم السدود واحداث فيضان بنهر الفرات قد يحدث اضطرابات.وتوقع ماكناب حربا قصيرةحاسمة ضد الرئيس العراقي صدام حسين لكنه حذر بقوله "لا توجد حروب سهلة.. الناس تموت. لكني اعتقد انها ستكون سريعة. فهناك عدد هائل من الرجال والمعدات في مواجهة قوة تراجع حجمها الى ثلث ما كانت عليه اثناء حرب الخليج."
لكنه يخشى ان يلجأ صدام اذا ما وجد نفسه في مأزق الى استخدام الاسلحة الكيماوية. وقال "عندما لا يوجد ما يخسره المرء فانه يفعل اي شيء... لا يجب ان يترك الوضع يصل الى هذا الحد."