&
بيروت- رولا نصر: كارولينا دي اوليفييرا، مذيعة شابة باشرت حياتها المهنية في محطة تلفزيون المستقبل عام 1997 من خلال ربط الفقرات، لتنتقل منها الى محطة "اوربيت" حيث عملت كمذيعة في برنامج "عيون بيروت"، ومنها الى "ان بي ان" وقدمت برنامجاً عن الموضة، الى ان استقرت أخيراً في محطة "ام بي سي"، بعد ان اكتسبت الخبرة الكبيرة في مجال التلفزيون&وباتت قادرة على تنفيذ برنامج خاص بها من الألف وحتى الياء. تقدم حالياً برنامج "انت" الخاص بكل المواضيع التي تهم
المرأة بشكل عام، وتطل قريباً في برنامج جديد. مع كارولينا كان هذا الحوار الخاص ب "إيلاف".
كيف تقيمين تجربتك الإعلامية من خلال تعاملك الحالي مع محطة "ام بي سي؟
بعد تركي لمحطة "ان بي ان" التلفزيونية، مكثت تقريباً حوالي تسعة أشهر قبل ان انتقل الى "ام بي سي"، فكما هو معروف عملت في عدة محطات تلفزيونية الأمر الذي أفادني كثيراً وأكسبني الخبرة في كل ما بختص بهذا العالم الرائع، التلفزيون وبمختلف تفاصيله الدقيقة. قدمت الي الكثير من العروض غير أنني وجدت نفسي أكثر&في برنامج "انت" الذي كانت "ام بي سي" بصدد التحضير له، لأنني عملت سابقاً في
برامج الموضة، وأتى برنامج "انت" ليكمل هذه الخبرة مع محطة رائدة طبعاً في الشرق الأوسط هي "ام بي سي" فهو برنامج منوع الى حد كبير ويقدم مواضيع مختلفة وشاملة، من إعدادي وتقديمي فضلاً عن فريق عمل يساعدني كثيراً ولدينا مراسلون من مختلف أنحاء العالم، المانيا، فرنسا، ايطاليا وغيرها لهذا نجد فيها كل هذا الغنى والتنوع. احب كثيراً تقديم برامج من هذا النوع، لأنني من هواة الرسم.
ترسمين من باب الهواية ام الاحتراف؟
الريسم هوايتي طبعاً، لكنني أحضر لمعرض خاص بلوحاتي بعد أن شاركت في معارض مشتركة سابقاً، وبإذن الله سوف انفذ هذا المشورع خلال شهر ايلول (سبتمبر). وخلال فترة دراستي شاركت بمسابقة أقيمت في الهند (من خلال المدرسة) وفزت بالمرتبة الثانية عالمياً.

ما هو البرنامج الذي تطمح كارولينا الى تقديمه؟
دون شك ان كل مقدم برامج يهمه التنويع والا يبقى في دائرة واحدة او برنامج واحد، وبرنامج "انت" مستمر منذ أربع سنوات. ومتى فكرت بتقديم برنامج جديد سيكون ذلك اما برنامجاً اجتماعياً او ترفيهياً او برنامج العاب ومسابقات لكن مع الإبقاء على مستوى ثقافي معين يخدم المشاهد ويقدم له أفادة او رسالة، اما السياسة فلا أقترب منها. وهناك فكرة برنامج خاصة بي قمت بتسجيلها لدى الدولة اللبنانية، لكن لا أدري متى يمكن تنفيذها.

لم لا تقتربين من السياسة؟
لا أحبها، وأشعر أن الأخبار هي ذاتها تتكرر كل يوم، استقبل وودع، جرائم هنا وحوادث هناك، هذه الأمور تتعبني.
ترعرعت في البرازيل وأنت طفلة، صحيح؟
نعم، فأنا مولودة من ام سورية وأب برازيلي، وعشنا في بيروت منذ أن كنت في الثالثة عشر من عمري. أتردد دائماً على البرازيل فهي بلدي وموطني الأم.
تحدثت بداية عن معرض فني خاص بالرسم تفكرين بتقديمه، ما هي أبرز ملامحه أو المواضيع التي تقديمنها من خلال اللوحات؟
هو موضوع واحد للمعرض ككل، وسيكون عن تاريخ الحضارات. انا بطبعي مزاجية، ولا أعرف كيف تولد الفكرة في رأسي، ومزاجيتي تلعب دوراً كبيراً في اللوحات التي ارسمها، فتجدينني أخلط الألوان وألعب على الخطوط...
هل من رسام معين تأثرت به؟
أحببت فن بيكاسو كونه أدخل فناً جديداً الى
عالم الرسم الا وهو انعدام المقاييس والغاؤها في اللوحات، وهنا تكمن جمالية فنه، لهذا تأثرت به. والمعرض سوف أقيمه في كل من لبنان ومصر.
كيف تنظرين الى الوسطين الإعلامي والصحفي بشكل عام؟
انا صريحة جداً مع نفسي، ومع الأشخاص الذين اتعامل معهم، لكن للأسف نسبة الصدق باتت نادرة هذه الأيام، وهذا ما لا يجب ان يكون موجوداً خصوصاً في وسائل الإعلام، لأن لها دوراً ريادياً على كافة الصعد، التلفزيون موجود في كل بيت، لذا علينا ان نحترم هذا المشاهد ونقدم له رسالة صادقة، لذا أرى وجود بعض المذيعات بمثابة صدمة للمشاهد، مثلاً عارضة أزياء كانت على "البودبوم" منذ أقل من شهر فجأة نراها تقدم برنامجاً على شاشة التلفزيون؟ حتى أن بعضهن لا زال يمارس مهنة عرض الازياء. لست ضد العارضات كعارضات، لكنني لا أقبل بالخلط ما بين الأمور، عرض الأزياء ليس عيباً، لكن المذيعة الحقيقة المحترفة تختلف كثيراً عن العارضة! ما نراه اليوم على الشاشات لا علاقة له بالتلفزيون بكل أسف.

على من يقع اللوم برأيك؟
على إدارة المحطة طبعاً.
وماذا عن الغناء؟
انا مثلاً فناة في مجال الرسم، من الممكن ان تتمتع العارضة بصوت يؤهلها لذلك لكن عليها الانتباه وأن تقيم توازناً بين الأمور. مثلاً الإعلامية ماغي فرح، احترمها كثيراً لقوة شخصيتها وثقتها بنفسها، وقدرتها على مناقشة وتحليل الأمور وكيف تلاحق مختلف المواضيع، ورغم أنها حوربت واضطرت الى الانتقال من محطة الى أخرى لكنها بقيت على
موقفها ولم تتراجع. وفي الوقت ذاته تكتب عن الأبراج، أذكر انني عندما زرت لبنان لأول مرة قرأت كتاباً لماغي فرح. كما ويعجبني ايضاً زاهي وهبي، مثقف وشاعر مرهف. نيشان ديرهاروتيونيان هو من جيلي، يجري أبحاثاً دقيقة وطويلة عن ضيوفه قبل استقبالهم يتمتع بسرعة بديهة وملم بالعديد من المواضيع. كما وتعجبني أيضاً ميراي مزرعاني وهيام ابو شديد.
ما هو أكثر ما يزعجك في عالم التلفزيون اليوم؟
التحدث بلغات أجنبية. إذا كنت أنا المذيعة البرازيلية الأصل أتحدث بالعربية الفصحى، رغم أنني اتقن عدة لغات لكنني أجد اللغة العربية لغة شاعرية وغنية بالمفردات والتعابير، وأقدم برنامجاً عربياً وعلى محطة عربية ولمشاهد عربي، لماذا إذا التحدث بالإنكليزية او او... وأيضاً عندما نرى المذيعات مع الماكياجات القروية والبارزة، افضل أن أبقى على طبيعتي.
تصوير: حسين سلمان.
ماكياج : بسام فتوح.
تصفيف شعر: جو رعد.
&
&