&
وهذه رسالة من أحد المواطنين الأمريكيين واسمه وليام ستابفلورد وهو من ولاية كونيتكوت إلى صحيفة (النيويورك تايمز) نشرتها في 31 مارس 2003, وسأقوم بترجمة هذه الرسالة ونشرها فيما يلي: (وفي الوقت الذي تتضح معالم هذه الحرب غير الضرورية, فإن أبعاد أخطاء حسابات المستر بوش بدأت تتضح هي الاخرى, وهي حرب أبعد ما تكون عن التحرير (تحرير العراق) وأقرب ما تكون إلى الفرض والإملاء على الشعب العراقي وعلى جنودنا وعائلاتهم في نفس الوقت, والكل يُعاني ويُصارع. وأنا كجندي مخضرم أحزن لسوء الاستخدام المأساوي هذا للقدرات الإنسانية العسكرية الغالية. والتأكيدات التي يُرددها الرئيس بوش لا تنبئ إلا بالمصير المظلم للجانبين في معركة حصار بغداد, وهي ستكون حتما معركة ذات أبعاد رهيبة ومرعبة سيكون من جرائرها مصرع العديد من الجنود الأمريكيين وتدمير الشعب العراقي وثقافته, وتقويض سمعة أمريكا في العالم, وبالنسبة لهؤلاء الذين يحتجون على هذه الحرب, فإنهم يُشاهدون يومياً أسوأ كابوس في حياتهم).
وهذا صوت واحد من الأصوات العديدة التي ترتفع وتهدر بالاحتجاج على الحرب الأمريكية. ولا أعتقد أن العالم قد أجمع في كل تاريخه على الاحتجاج على حرب من الحروب كما احتج على هذه الحرب التي تدور رحاها الآن في العراق. وأنا أخضع هذه الأيام للفحص الطبي في مستشفى الجيش الفرنسي ومستشفى جامعة باريس, وأضطر كل يوم إلى الذهاب عبر الشوارع البعيدة عن قلب باريس التي لم تتوقف فيها المظاهرات منذ بدأت الحرب, وخاصة في ميدان الكونكورد أمام السفارة الأمريكية, وبالمناسبة رفض عامل محطة بنزين أن يملأ سيارتي بالوقود لأنها سيارة أمريكية.
&
باريس فاكس: 0140880965