الرياض-&روى الشيخ سفر الحوالي احد الدعاة البارزين في السعودية كيف سلم علي عبدالرحمن الفقعسي من المطلوبين التسعة عشر المتهمين بتفجيرات الرياض نفسه الي سلطات الامن في السعودية.
وقال الشيخ الحوالي ان تفاصيل تدخله لتسهيل عملية التسليم واللقاء الحار الذي جمع الأمير محمد بن نايف : لقد اتصل بي علي الفقعسي صباح يوم الخميس الذي سلم نفسه فيه راغبا في أن نتدخل في عملية تسليمه للأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية وكانت لديه مطالب وقد قمت بالذهاب للأمير محمد بن نايف الذي استجاب وأكد لي أن هذه المطالب حق من حقوقهم ثم عدت إلى منزلي في جدة واتصل بي مرة أخرى علي الفقعسي يريد معرفة ما تم التوصل إليه ثم جاء إلى وذهبنا إلى منزل الأمير محمد بن نايف وسلم نفسه. ويستطرد الشيخ الحوالي قائلا: الأمر الذي لم أتوقعه هو اللقاء الذي جمع الأمير محمد بن نايف وعلي الفقعسي حيث كان لقاء حارا.
ويضيف الشيخ الحوالي أن الجديد في الأمر هو أن الفقعسي متابع جيد للإنترنت ولوسائل الإعلام المختلفة حيث قناعته بتسليم نفسه أتت بعد انعقاد مؤتمر عقده 70 من العلماء من كافة المناطق لمعالجة هذه الأزمة وقد انبثق عن هذا المؤتمر 3 محاور رئيسية: المحور الأول مع الدولة والثاني مع الشباب والمحور الثالث مع وسائل الإعلام وفي نهاية المؤتمر قرر العلماء تشكيل لجنة التوسط لدى الحكومة لبحث موضوع هؤلاء الشباب بهدف الصلح.
وقد انتدبوا ثلاثة أشخاص يمثلون العلماء أمام الدولة وهم سفر الحوالي والشيخ ناصر العمر والشيخ سعود الفنيسان وقد قابلنا على الفور الأمير محمد بن نايف وبينا له وجهات النظر وبينا له أيضا أنه من حق هؤلاء أن يحكموا وفق الشريعة الإسلامية دون أي ممارسة ضغوط في عملية التحقيقات والابتعاد عن أساليب التعذيب ويحق لهم أن يكون لهم محامون والنظر في عملية العفو والسماح من قبل الدولة ويضيف الشيخ الحوالي: "وجدنا تجاوبا مشكورا من لدن الأمير محمد بن نايف وشهادة حق أن الأمير منذ أن تسلم عمله في وزارة الداخلية فكثير من الأمور تغيرت إلى الأحسن خاصة في عمليات التحقيقات والمعاملة ويضيف الشيخ الحوالي أن خلاصة الموضوع أن لقاء العلماء ولقاء اللجنة المشكلة بالأمير محمد بن نايف وما انبثق عن مؤتمر العلماء وصلت نتائجها بطريقة أو أخرى إلى علي الفقعسي الذي شجعه الاتصال بنا في مدينة جدة مبينا لنا أنه تعب من ناحيتين الأولى نفسيا من كثرة المطاردة والثانية أن ما يريده من مطالب قد وجدها في مؤتمر العلماء ولقاء الأمير محمد بن نايف. ويختتم الشيخ الحوالي حديثه بأمنية أن تعامل الحكومة على الفقعسي معاملة جيدة وأن تترك الحكم النهائي للقضاء الشرعي. وأن تجعل الحكومة تسليم الفقعسي نموذجا جيدا وأن تجعله يخاطب زملاءه المطلوبين بهدف تسليم أنفسهم طواعية دون مقاومة أو عنف أو مطاردات لأن هذه الأمور غريبة على بلادنا.
وطالب الشيخ سفر الحوالي في حديثه الذي نقلته صحيفة الوطن السعودية الشباب المطلوبين بأن يبادروا بتسليم أنفسهم طواعية دون عنف وأن يتركوا الحكم النهائي للقضاء وقال الشيخ الحوالي إنه مطلع الأسبوع المقبل سيكون له لقاء مع علي الفقعسي وذلك بعد مرور أكثر من أسبوع على تسليم نفسه ونفى بأن تكون هناك أي صلة قرابة تربطه بالفقعسي.
من جانب اخر قالت الصحيفة نفسها أن هناك أسباباً كانت وراء تسليم علي بن عبدالرحمن الفقعسي الغامدي نفسه إلى الجهات الأمنية وأهمها أن وكيل إمارة منطقة الباحة الأمير الدكتور فيصل بن محمد بن سعود بن عبدالعزيز وبناء على توجيهات وزير الداخلية، اجتمع مع والد الفقعسي في مكتبه ووجه له رسالة ليوصلها إلى ابنه وهي أن يقوم بالمبادرة بتسليم نفسه للجهات المختصة لكي تتم محاكمته محاكمة عادلة وأن والد الفقعسي الذي غادر بعد الاجتماع منطقة الباحة ربما أوصل هذه الرسالة إلى ابنه.
وأشارت مصادر إلى أن وكيل إمارة الباحة بذل جهوداً كبيرة في هذا الخصوص لإقناع والد الفقعسي بأن يطلب من ابنه المبادرة بتسليم نفسه وهو ما تم فيما بعد. في هذا السياق قال وكيل إمارة منطقة الباحة إنه بالفعل أحضر والد المتهم إلى مكتبه وطلب منه أن يحث ابنه على تسليم نفسه دون اللجوء إلى القبض عليه بالقوة، ونوه وكيل الإمارة بالتعاون الكبير من أسرة الفقعسي.