عمان- حكمت محكمة عسكرية خاصة على مدير المخابرات الاردنية السابق سميح البطيخي اليوم الخميس بالسجن ثمانية اعوام بتهمة الفساد.&وقضت المحكمة في الحكم الذي تلاه رئيسها، بسجن العقيد المتقاعد سميح البطيخي (56 عاما) ثمانية اعوام مع النفاذ ودفع غرامات قيمتها الاجمالية 450 دينار اردني (600 دولار اميركي).
وقد حكم على البطيخي بالسجن ثلاثة اعوام ودفع غرامة تبلغ مئتي دينار اردني (290 دولار اميركي) بعد ان ادانته بالتدخل في الاحتيال، والسجن ثلاثة اعوام وغرامة خمسين دينار اردني (80 دولار اميركي) للتدخل في تقليد اختام رسمية، وبالسجن عامين وغرامة 200 دينار اردني (290 دولار) بجنحة الحصول على منفعة شخصية.
وقضى قرار المحكمة "بتعديل التهمة الاولى من جنحة الاحتيال الى جنحة التدخل في الاحتيال" و"تعديل جنحة تقليد ختم ادارة عامة الى جنحة التدخل في التقليد". وقررت المحكمة عدم مسؤولية البطيخي عن التهمة الثالثة وهي تزوير مصدقة كاذبة "كون الفعل لا يتوجب عقابا" في حين ادين بالتهمة الرابعة وهي الحصول على منفعة شخصية.
كما نص قرار المحكمة على "تضمين (اعادة) الظنين سميح البطيخي 17 مليون (24 مليون دولار) وتثبيت اشارة الحجز التحفظي على امواله المنقوله وغير المنقولة للظنين الاول وزوجتيه واولاده". وقررت المحكمة مصادرة مبلغ 10 الاف دينار اردني (15 الف دولار) وقطعة كريستال ضبطت في منزله.
كما برأت المحكمة زهير زنونة مساعده السابق ووزير الزراعة السابق وكان يحاكم الى جانبه في القضية نفسها منذ بدء المحاكمة في 11 حزيران/يونيو. يذكر ان الحكم لا مجال لاستئنافه ويعود القرار النهائي في شأنه الى المدير الحالي للمخابرات الاردنية.
والعقيد البطيخي ترأس جهاز المخابرات من 1996 الى تشرين الاول/اكتوبر 2000. وكان البطيخي ومعاونه السابق اتهما في 11 حزيران/يونيو ب"ممارسة اعمال الاحتيال والتزوير وتقليد اختام الدولة بقصد الحصول على تسهيلات مصرفية بمبالغ مالية ضخمة مقابل تقديم وثائق عطاءات وهمية". ودفع الرجلان ببراءتهما.
والقضية التي كشفت في شباط/فبراير 2002 تطاول اساسا رجل الاعمال الاردني مجد الشمايلة. وقد وجهت الى الشمايلة الذي يحاكم بشكل منفصل، في 20 تشرين الثاني/نوفمبر تهمة الفساد لحصوله على قروض مصرفية بقيمة مئة مليون دولار بحجة انها مخصصة لمشروع شراء تجهيزات معلوماتية للمخابرات.
وقد اتهم البطيخي بانه كان على علاقة مع مجد الشمايلة غير انه نفى التهمة مؤكدا انه لم يلتق يوما الشمايلة، الشاهد الرئيسي للادعاء في القضية. وكان البطيخي اوقف في نهاية اذار/مارس 2002 ثم افرج عنه بكفالة مصرفية قيمتها مليوني دينار اردني (8،2 مليون دولار) بعد ان وضع 12 يوما قيد التوقيف.















التعليقات