سالم اليامي
&
&
&قالت: هل هناك زنا فكري؟
&قال: نعم....لكنه لا يمارس الا في بيئة قامعة لحرية الفكر والرأي، حيث تولد الفكرة بلا هوية واضحة لانها بلا أب شرعي.
&الزنا الفكري: ينجب افكارا لقيطة من رحم كلمة عاهرة،لا تعترف بحقيقة الزواج الشرعي بين العقل والفكر تحت الضوء بقدر ما تسعى الى ممارسة الرذيلة في جنح الظلام تحت تاثير الشهوة الجامحة، مما يجعل الكلمة العاهرة جسدا متنقلا بين الغرف المظلمة حتى لو كانت بمسميات الفضيلة.
&قالت: وما الفرق بين الزنا الجسدي والزنا الفكري ؟
قال: الزنا الجسدي يمارس بين جسد وجسد في وقت ما، بينما الزنا الفكري يمارس بين كلمة عاهرة وآلاف العقول في نفس الوقت.
قالت: وكيف تصف الكلمة العاهرة؟
قال: الكلمة العاهرة: كالمرأة العاهرة، تبيع كرامتها للمال، واذا ما حملت جنينا داخل احشائها لا تبالي في اسقاطه وقذفه حول اقرب زبالة.
الكلمة العاهرة: هي بنت الزنا الفكري، ولدت في الزمن الذي فيه يغتصب الحق من الباطل....وتغتصب الحقيقة من الزيف......وتلبس الجريمة ثوب العدالة....ويجلس المجرم على كرسي القاضي ليكون الخصم والحكم.
قالت: ولكن...لولا الشر ما كان الخير...ولولا الكلمة العاهرة ما كانت الكلمة الطاهرة.. فأين الكلمة الطاهرة؟
قال: الكلمة الطاهرة: كالمرأة الطاهرة...العفيفة..لكنها لاتكون كذلك الا اذا تربت على الطهر والعفة ليس بمظهرها وانما بجوهرها ا لنقي وسلوكها الذي ينسجم مع الحق والجمال والحرية.
الكلمة الطاهرة: كالنبتة المتفتحة اغصانها وازهارها...لها عبق فواح....وثمرة مباركة...لكنها لاتنبت الا في ارض خصبة...ماؤها عذب وهواؤها عليل وطرقاتها مفتوحة للنسائم العاشقة للحرية.
الكلمة الطاهرة: هي بنت الزواج الشرعي بين العقل والحرية.
قالت: وهل تزوج العقل بالحرية كي ينجبا الكلمة الطاهرة؟
قال: نعم...انهما يتزوجان في كل عصر وينجبان كلمة طاهرة تنجب الابناء الاحرار مثلما الكلمة العاهرة تنجب الابناء العبيد.
قالت: من هم ابناء الكلمة الطاهرة ومن هم ابناء الكلمة العاهرة؟
قال: ابناء الكلمة الطاهرة هم: الحق...العدل...السلام...المساواة..الجمال..الحرية
&وابناء الكلمة العاهرة هم: الباطل...الحرب..الظلم...العنصرية...الفتنة...القبح...القمع...عبادة الذات...رفض الاخر...وادعاء امتلاك الحقيقة.
قالت: الا ترى ان ابناء الكلمة العاهرة اكثر من ابناء الكلمة الطاهرة؟.....اني اخاف ان تنهزم الكلمة الطاهرة امام كثرة ابناء الكلمة العاهرة؟
قال: لا تخافي...كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة. منذ قرون طويلة والظلام ينحسر امام النور...والطهر ينتصر على العهر...والجمال ينبلج من عتمة القبح مثلما ينبلج الفجر من اسوداد الظلمة...
النصر للكلمة الطاهرة ولسلالتها والعار والهزيمة للكلمة العاهرة وسلالتها .
والله غالب على أمره.















التعليقات