طشقند- بعد ان كانت تمارس بخفر خلال العهد السوفياتي السابق باتت الدعارة منتشرة اليوم بشكل واسع في طشقند عاصمة جمهورية اوزبكستان يغذيها الفقر المدقع الذي يغرق فيه سكان هذا البلد المسلم في آسيا الوسطى.
وقال سائق سيارة اجرة محلي "من السهل جدا الحصول على الجنس في طشقند. يكفي ان يكون معك بعض السوم" (العملة الاوزبكية). وتكفي بضعة دولارات للتمكن من الحصول على دقائق من اللذة في الاحياء الشعبية للمدينة الا ان السعر يرتفع كثيرا على مقربة من الفنادق الفخمة في طشقند.
وفور هبوط الليل تخرج الفتيات الى شارع كاتور تول السكني في جنوب شرق طشقند ليقفن على الرصيف ينتظرن الزبائن المحتملين الذين يوقفون سياراتهم الى جانبهن. ولا يخفي سكان الشارع استياءهم من هذا الوضع.
وقال اوميد من سكان الحي والبالغ السابعة والثلاثين من العمر "لم يعد احد من سكان الحي وحتى المراهقين الا ويدرك من هن هؤلاء الفتيات المتبرجات اللواتي يملأن شاروع كاتور تور في المساء. ان عددهن يزداد يوما بعد يوم". وقال انه ينوي الانتقال الى حي اخر لتجنب ان تكون ابنته مضطرة للسكن الى جانب فتيات الليل في الشارع نفسه.
وتفيد المعلومات الرسمية ان عدد سكان طشقند يبلغ نحو مليوني نسمة الا انه قد يكون الضعف بعد النزوج الضخم الذي حصل من الارياف الى العاصمة بحثا عن لقمة عيش. ويتدفق سكان الريف بعشرات الالاف الى طشقند على امل الحصول على عمل وبينهم الكثير من النساء اللواتي اجبرن على ممارسة الدعارة لابعاد شبح الجوع عنهن وعن عائلاتهن.
وتقول زولولا البالغة السابعة والعشرين من العمر انها جاءت الى طشقند لممارسة الدعارة بعد اعتقال زوجها المتهم بالانتماء الى حزب التحرير الاسلامي المتطرف. وهي تتحدر مع زوجها من نمنغان في وادي فرغانه. ويعتبر وادي فرغانه الواقع في شرق البلاد معقلا للاصوليين الاسلاميين في آسيا الوسطى الذين يلاحقهم الرئيس اسلام كاريموف بقساوة.
وتقول زولولا انها تركت ولديها الطفلين مع اهلها. وتضيف "ان عائلتي تتكون من عشرة اشخاص مهددين بالجوع. ازورهم مرتين كل شهر واحمل اليهم المال والهدايا. وفي الخريف المقبل سيدخل ابني البكر المدرسة وعلي ان اؤمن له لوازم الدراسة". وتعتقد عائلة زولولا انها تعمل نادلة في احد مطاعم العاصمة. وتقول "انا اكذب عليهم وهذا اثم، الا انه الشيء الوحيد الذي يؤمن لي ولهم لقمة العيش".
وقال صحافي محلي ان الروسيات كما الاوزبكستانيات يمارسن الدعارة في طشقند. ويضيف "هناك عائلات تعتاش فقط من المال الذي ترسله لهم الفتاة التي تعمل في العاصمة". وتابع "في حال مارست اوزبكية الدعارة فانها تحرص على الا يعرف اهلها شيئا عن عملها. والعاملات في هذا المجال ياتين اجمالا من مناطق ريفية ومحافظة ويؤكدن لاهلهن انهن يعملن في مطاعم او مقاه. ومع ان الاهل قد يشكون بالامر الا انهم مجبرون على تجنب التدقيق لان لقمة العيش غالية".
وقال ان الدعارة كانت قائمة في العهد السوفياتي "الا اننا لم نكن نشاهد هذا الجيش من الفتيات الموزعات على الارصفة كما نشهد اليوم".











التعليقات