&
مارلين مونرو
مارك لافين من لوس انجلوس: "كان هناك ثلاثة اختراعات كبرى في تاريخ البشرية: النار والدولاب وبلاي بوي". قالها هيو هنفر، مؤسس مجلة الإغراء، دون أن يبتسم. وأضاف "قبل بلاي بوي، لم يكن أحد يعرف الحياة الجنسية، لقد اخترعناها". مع الصور الرئيسية الموجودة في وسط المجلة لفتياته المتعريات، وخصوصا النجمات في عالم السينما والأزياء، مثل سيندي
كرافورد وشارون ستون وكيم باسينجر، ما زالت "بلاي بوي" التي ستطفئ شمعتها الخمسين في كانون الأول (ديسمبر) المقبل المجلة المفضلة لدى الرجال في العالم. وجاءت فكرة إصدار المجلة لهفنر (77 عاما)، بينما كان في شيكاغو عام 1953 وجعل منها إمبراطورية في عالم الصحافة واسماً معروفاً في الكرة الارضية، مع الأرنب الشهير وربطة عنقه رمزاً لها، وقد سبقت قيام الثورة الجنسية ابان الستينات. وكانت فكرة هذا الصحافي المتواضع هي إيجاد شرخ في الواجهة المنافقة للطهرانية التي أعلنتها أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية، وكانت النجمة مارلين مونرو أول من عرضت صورها عارية. وقال هفنر لوكالة فرانس برس في مقر سكنه الذي أطلق عليه "منزل بلاي بوي" في لوس انجلوس "لم أحدد تاريخ العدد الأول لأنني لم أكن واثقاً من صدور العدد الثاني" وقد بلغت كلفة العدد الأول ثمانية آلاف دولار جمعها من أوساط العائلة والاصدقاء.
وأضاف "حتى في أحلامي الأكثر جنوناً، وكانت أحلامي مجنونة للغاية، لم أكن لأتخيل ما الذي سيحدث" في إشارة إلى ترحيب القراء بحماسة، وإقبال آلاف الرجال على
مؤسس المجلة وسط الحسناوات
شراء مفهوم جديد للمتعة أنيق ومسؤول. وقد حقق العدد الأول مبيعات فاقت الخمسين ألف نسخة. وأحس هفنر الذي يتمتع بموهبة تسويقية في الغريزة، بأنه عثر على مركز الربح الحقيقي، وهم العازبون الذين ينشدون حياة الفجور والفسق الذي انتهى بتجسيدها هو شخصياً. وبمواءمتها بين مقالات موقعة من كبار الكتاب ورسوم كاريكاتورية&ماكرة، وصور عارية لإحدى الفتيات، حققت المجلة التي مزجت بين طموحات ثقافية تتمتع بالجاذبية، مفهوما ثورياً للحياة الجنسية.
وقال هفنر "لم أعتبر "بلاي بوي" مجلة للجنس، وإنما مجلة لفن العيش حيث للحياة الجنسية مكانتها" واضاف "إن فحوى الرسالة البسيطة كان أن للحياة الجنسية ناحية إيجابية وأن فتيات "العائلات" يرغبن في هذا أيضا".
وكونه شبه وحيد في السوق، بعثت المجلة بهفنر الى مصاف أقطاب الصحافة الذين يندر وجودهم. واستعاد ذكرياته قائلا "تركت مكتبي لأعيش حياة حقيقية. فأصبحت مستر "بلاي بوي" بحق". وضاعف هفنر الاشياء المتعلقة بعبادة الأرنب قبل أن يطلق موضة الثوب المنزلي (روب دو شامبر) من الساتان الأحمر. وخلال السبعينات، بلغت أرقام المبيعات العالمية للمجلة التي أطلقت أولى إصداراتها الأجنبية حوالى سبعة ملايين نسخة. إلا أنها سرعان ما واجهت منافسة من قبل مجلتي "بنتهاوس"&أو "هاسلر" التي أطلقها لاري فلينت الذي دخل عالم الجنس بفجاجة. فبدت "بلاي بوي" مقارنة بهما محافظة.
وبعد أزمة الثمانينات الناجمة عن المنافسة والقمع الذي مارسته السلطات الأمريكية ضد قطاع الإغراء، إستعادت المجلة بريقها إبّان التسعينات.
وفي الوقت الحالي، ما زالت "بلاي بوي" المجلة الأكثر مبيعاً بالنسبة للرجال في العالم، مع حوالى خمسة ملايين نسخة مباعة، إلا أن الاسم ما زال يحقق الاستفادة. وتسعى المجلة التي تديرها من الآن وصاعدا كريتسي،إبنة هفنر، إلى الوصول الى أجيال جديدة على شبكة الانترنت والتلفزيون. وقال الأب إن جاذبية الأرنب ستنقذها "فقد اصبح البيتلز وجيمس بوند الموضة السائدة حاليا. وسيعود الأرنب في وقت قريب".
&