&
بيروت ـ الأنوار: تمكّنت امس الأجهزة الأمنية في البقاع من توقيف المدعو بشارة بطرس صوايا الذي اعترف بإقدامه على الاعتداء على القاضية سحر الحاج داخل مكتبها في قصر العدل في زحلة الخميس الماضي.
وقد مثل الجاني جريمته امس بحضور النائب العام الاستئنافي في البقاع عبدالله البيطار وقائد المنطقة وقادة الأجهزة الأمنية.
وذكرت مصادر قضائية ان الجاني اقدم على جريمته بعدما اعتبر نفسه مظلوماً من جرم تعاطي المخدرات حيث اصدر رئيس محكمة الجنايات في البقاع هنري خوري حكماً بحقه قضى بسجنه 4 اشهر.
واثناء التحقيق معه قال صوايا ان شعوره بالظلم دفعه الى ارتكاب جريمته، فقصد قصر العدل في زحلة بعدما احتسى قنينة من العرق اشتراها من مطعم عاصي في زحلة، وتوجه الى القصر بهدف رؤية القاضي خوري، لكنه لم يجده في مكتبه كونه كان ينظر في عدد من الدعاوى، فدخل مكتب القاضية سحر الحاج الملاصق لمكتب خوري، واعتدى عليها (كفشة خلق)، ثم فرّ هارباً.
وذكر الجاني انه اقدم على فعلته دون تحريض من احد ولم يكن يهدف من ذلك سوى الانتقام لما اثار فيه موجة من الغضب والظلم جراء الحكم الصادر بحقه. وقال: (ناجي حرو المحكوم ستة اشهر في الجرم عينه اعترف عليّ ظلماً، فلا علاقة لي اطلاقاً بالمخدرات. وقد حاولت تمييز الحكم لكنني لا املك المال لتوكيل محامٍ، فنصحني المدعو اسعد طراد بأن اقصد احد النواب لحل قضيتي، لكني كنت افتقر الى المال، ولدي خمسة اولاد واعمل في تقديم القهوة في المنازل في المآتم).
وكان التحقيق قد تركز مع الجاني حول معرفة خلفيات الحادث، حيث ثبت بحسب مصادر قضائية مطلعة على مجريات التحقيق، ان الجاني اقدم على فعلته منفرداً دون تحريض من احد ولم يكن لديه اي خلفية اخرى سوى الانتقام.
ويتوقع ان يدعي القاضي البيطار على صوايا الثلاثاء المقبل بجناية تصل عقوبتها الى الأشغال الشاقة 15 عاماً.
وتشبه قضية بشارة صوايا الى حدٍ بعيد قضية خليل عبد الكريم برّو الذي اقدم على محاولة قتل القاضي فادي النشار منذ نحو عام في كانون الاول عام 2002، انتقاماً لحكم صدر بحقه قضى بسجنه 5 سنوات عن القاضي لبيب زوين، وان كان صوايا لم يكن يملك السلاح الذي توفر لبرّو آنذاك.
بيان الداخلية
وصدر عن وزارة الداخلية والبلديات ـ المديرية العامة العامة لقوى الأمن الداخلي - شعبة العلاقات العامة البلاغ التالي:
الساعة 14.10 من تاريخ 5/2/2004 وفي مبنى قصر عدل زحلة دخل احد الأشخاص المجهولين الى مكتب القاضية المنفردة المدنية في زحلة الاستاذة سحر الحاج التي كانت تقوم بتحضير ملفاتها لمغادرة المكتب، وعلى غفلة منها قام بضربها على رأسها حيث اصيبت برضوض طفيفة استوجبت نقلها الى احد المستشفيات للمعالجة وفر الفاعل الى جهة مجهولة.
على الفور اعطيت الأوامر المشددة الى قطعات قوى الأمن الداخلي وخاصة تلك المتواجدة ضمن نطاق محافظة البقاع، بوجوب تحديد هوية ومكان تواجد الفاعل والعمل على توقيفه بالسرعة الممكنة، بحيث تمكنت ليل 6 - 7 الجاري دورية من مفرزة الاستقصاء في قيادة منطقة البقاع الاقليمية وخلال 24 ساعة على وقوع الحادث من تحديد هوية الفاعل ومكان تواجده وتوقيفه بعد مداهمته، بناء لإشارة النائب العام الاستئنافي في البقاع القاضي عبدالله البيطار وتبين انه يدعى:
- بشارة بطرس صوايا والدته كرمه مواليد (1954) - حوش الأمراء - زحلة - لبناني.
بالتحقيق معه، اعترف انه على أثر صدور حكم عن محكمة جنايات البقاع بجرم تعاطي مخدرات، اعتبره مجحفاً بحقه، توجه بتاريخ 5/2/2004 الى مبنى قصر عدل زحلة بعد ان احتسى كمية من الخمر بنية الانتقام، فدخل مكتب القاضية الحاج التي كانت تهم بمغادرته وغافلها بالضرب متلفظاً بكلام ناب في وقت لم يكن موجوداً في المكتب او الممر المحاذي اي من الأشخاص وغادر على الفور.
وقد تعرفت عليه القاضية الحاج بعد عرضه عليها وقام بتمثيل جريمته ظهر اليوم (امس) بإشراف النائب العام الاستئنافي في البقاع.
- اودع الموقوف القضاء المختص.
(الأنوار) اللبنانية