"إيلاف"&من لندن: عشرة ملايين دولار أعلنتها القوات الأميركية مكافأة لمن يقبض أو يرشد عن أبو مصعب الزرقاوي وهو ذات المبلغ الذي عرضته لقاء القبض على عزت إبراهيم الدوري نائب الرئيس العراقي السابق المطارد أميركيا لاتهامه بالتخطيط لعمليات المقاومة.
لكن يبدو أن أبو مصعب الزرقاوي المنتمي إلى تنظيم أنصار الإسلام الذي يعمل حاليا في العراق عبر تفجيرات تقول الولايات المتحدة أن آخرها التفجيرين اللذين طالا مركزي تدريب للشرطة والجيش العراقيين وكانت الحصيلة أكثر من مائة قتيل وعشرات الجرحى يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، صار هو الهدف الرئيس للملاحقة من جانب القوات الأميركية وليس نائب الرئيس السابق العليل بسرطان الدم اللوكيميا عزت الدوري.
واليوم، خرجت صحيفة (إنديندانت) البريطانية وقد احتل صفحتها الأولى تقرير كتبه محررها السياسي الخبير في شؤون الشرق الأوسط روبرت فيسك كله اختص الزرقاوي واسمه الأصلي أحمد فضيل الخلايلة، ونشرت الصحيفة له صورة بالزي البدوي الأردني مرتديا الكوفية الحمراء (الشماغ) والعقال، خلافا لجميع الصور التي كانت تنشر له.
والخلايلة، ينتمي إلى واحدة من أكبر القبائل البدوية الأردنية التي تقع بلداتها ومضاربها على كامل خط الحدود بين العراق والأردن، كما أن لها امتدادات في العراق أيضا، حين تفسخت المنطقة من بعد اتفاقية سايكس بيكو (البريطانية ـ الفرنسية) التي قطعت أوصال العراق وبلاد الشام من بعد الحرب العالمية الأولى العام 1916 .
وتسعى الولايات المتحدة حاليا للقبض على الزرقاوي حيث هي تعتقد بعلاقاته الوثيقة مع شبكة (القاعدة) المتشددة التي يقودها المنشق السعودي أسامة بن لادن، لتأكيد ما دأبت قوله من أن نظام الرئيس العراقي المنهار كان على علاقة بتلك الشبكة حين سمح بتواجد جماعة أنصار الإسلام على أراضي بلاده.
وتقول صحيفة (إنديبندانت) البريطانية أنها علمت من مصادر مطلعة أن الزرقاوي التقى مع أسامة بن لادن في العام 2001 حين ذهب إلى هناك للمشاركة في معركة تورا بورا التي نفذتها القوات الأميركية جوا وبرا للقضاء على آخر معاقل شبكة القاعدة وحركة الطالبان الحليفة لها.
وتضيف الصحيفة أيضا أن الزرقاوي المطارد من جانب سلطات الأمن الأردنية التي تتهمه بأنه وراء عمليات إرهابية وتفجيرات طالت مسؤولا أميركيا كبيرا في السفارة الأميركية في عمان في العام الماضي ، وتفجير سيارة عقيد في جهاز المخابرات من دون أن يصاب بأذى، ولكن قتل اثنان من المارة، إضافة إلى تورطه بالتخطيط لأحداث مدينة معان في نهاية العام 2002 .
وتقول مصادر سياسية أن محاولات الولايات المتحدة القبض على الزرقاوي وهو أحد المحترفين في صناعة المتفجرات، سيؤيد رؤيتها على أن الرئيس العراقي السابق كان على علاقات مع الشبكات الإرهابية، والقبض على الزرقاوي سيحقق لها هذا الهدف "وهي عازمة على إنجازه قبل معركة الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ومن جهة تقول الصحيفة البريطانية أن الزرقاوي (أحمد فضيل الخلايلة) وهو المطلوب للأردن، كان استطاع دخول الأراضي الأردنية في آب (أغسطس) من العام الفائت لليلة واحدة قضاها عند عائلته من دون معرفة من السلطات الأمنية الأردنية ثم عاد إلى العراق مزاولا نشاطه الإرهابي.
وفي الأخير، فإن الزرقاوي متهم بالتورط في التخطيط لعمليات إرهابية في الأردن وفرنسا والمانيا وإسرائيل وبريطانيا، كما أنه يشتبه بضلوعه في تفجيري اسطنبول في نهاية العام الماضي اللذين طالا مصالح بريطانية منها مبنى القنصلية العامة وبنك (هونغ كونغ وشنغهاي العالمي المتحدة) وهويته بريطانية، إضافة ألى كنيس يهودي في تلك المدينة التركية على مضيق البوسفور.
















التعليقات