انداليسيو الفاريز من باريس: اكد رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع مجددا في باريس استعداده للقاء نظيره الاسرائيلي ارييل شارون لكن شرط التوصل الى اتفاق على جدول اعمال المحادثات. وفي اليوم الاول من زيارته الاولى لفرنسا، التقى قريع الذي يرافقه عدد من الوزراء الفلسطينيين، الرئيس الفرنسي جاك شيراك بعد ظهر الخميس.
وكان قريع زار بريطانيا واوسلو. وتحدث طوال جولته الاوروبية هذه عن امكانية لقائه مع شارون الذي يتم ارجاؤه منذ خريف العام الماضي. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني في مؤتمر صحافي مع شيراك ان "اجتماعا سيعقد الاحد لتحضير اللقاء مع رئيس الوزراء شارون. اذا توصلنا الى اتفاق على جدول الاعمال، فسنعقد الاجتماع بالتأكيد". واضاف "كل الامور تتوقف على الاجتماع التحضيري"، مشيرا الى انه يأمل بان يسمح اللقاء مع ارييل شارون "بالوصول الى نتائج".
وذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان اللقاء سيعقد في 16 آذار/مارس وان مديري مكتبي شارون وقريع سيعملان على تحديد جدول اعمال اللقاء الاحد المقبل.
من جهته، صرح وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز الاربعاء في باريس ان شارون مستعد للقاء قريع لكن "بدون ان يوضع اي شرط مسبق". وفي حال عقد اللقاء، سيتناول خصوصا خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي التي تقضي باخلاء 17 من 21 مستوطنة في قطاع غزة وبعض المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية وضم اجزاء واسعة منها بحكم الامر الواقع نتيجة بناء الجدار الفاصل فيها. واوضح قريع في مؤتمره الصحافي انه "لا حاجة" لدخول مصر الى قطاع غزة، بعد الانسحاب الاسرائيلي المحتمل.
وعبر رئيس الوزراء الفلسطيني عن ترحيبه بالفكرة الفرنسية التي تقضي بنشر قوة دولية في غزة في حال انسحاب اسرائيل، داعيا على غرار باريس، الى عقد مؤتمر دولي.
الا ان قريع انتقد الطابع الاحادي الجانب للخطة، مشيرا الى ان "كل انسحاب يجب ان يكون ثمرة التشاور والتفاوض". واكد ان الانسحاب الاسرائيلي يجب الا يتم "على حساب عملية السلام وخارطة الطريق"، وطلب "ضمانات" للتأكد من انه لن يكون هناك "ثمن يدفع في الضفة الغربية".
وتنص "خارطة الطريق" خطة السلام الدولية التي لم تطبق حتى الآن، على اقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة بحلول العام 2005 .
من جهته، عبر الرئيس شيراك عن "ترحيبه" بانسحاب اسرائيلي لكنه رأى ان "هذه المبادرات لن تكون مفيدة وفعالة ما لم تدرج في اطار تفاوض واتفاق". واضاف "من هنا قناعتنا بان خارطة الطريق بحسناتها وثغراتها، تبقى الاستراتيجية الوحيدة التي تسمح بالتوصل الى السلام". وفي اشارة الى المشروع الاميركي "الشرق الاوسط الكبير"، اكد الرئيس الفرنسي من جديد ان اي تحديث في المنطقة يمر عبر تسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين.
من جانبه، حذر وزير الخارجية الاردني مروان المعشر ان الانسحاب الاسرائيلي من غزة بدون تنسيق مع السلطة الفلسطينية سيكون كارثة&لذلك يجب ان يكون في اطار "خارطة الطريق".
جاء في بيان لرئاسة الحكومة الاسرائيلية ان رئيس الوزراء ارييل&شارون سيواصل اليوم المحادثات التي بدأها امس الخميس في القدس مع ثلاثة موفدين امركيين حول خطة الفصل الاحادية الجانب مع الفلسطينيين.
من جانب آخر، وقعت أمس مصادمات بين الشرطة الاسرائيلية واسرى فلسطينيين في سجن اسرائيلي&قام بها اسرى فلسطينيون في سجن اسرائيلي بجنوب تل ابيب.















التعليقات