&
"إيلاف" من الرياض:&اعلنت مجموعة "كتائب الحرمين" المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة في بيان على موقع اسلامي على شبكة الانترنت امسؤوليتها عن اعتداء&الرياض.. وقالت "كتائب الحرمين في جزيرة العرب" في بيان نشر على الموقع (الساحة.فارس.نت) انها "تمكنت من تفجير مقر قيادة قوات الطوارئ ومكافحة الارهاب التابعة لوزارة الداخلية".
واضاف البيان ان عملية التفجير ادت الى "تدمير المبنى المستهدف بالكامل ومقتل واصابة العشرات من جنود وضباط وقيادات ذلك الجهاز المجرم المرتد".
واوضحت "كتائب الحرمين" ان الهجوم هو رد على الذين "اعتدوا على حرمات المسلمين وقتلوا المجاهدين وسجنوا العلماء والمصلحين والشباب الطاهرين ولم يراعوا في ذلك دينا ولا عقلا". واكدت المنظمة في بيانها "لم ننس دم الشهداء"، في اشارة الى عدد من المطاردين الذين قتلوا في عمليات قامت بها قوات الامن السعودية في المملكة. واضافت ان "جراحنا لا تندمل الا بمثل هذا الجهاد".
وحذرت المجموعة "الطواغيت وضباطهم وقياداتهم" في السعودية من ان الاعتداء الذي وقع الاربعاء "لون واحد فقط من ألوان العذاب الذي سنذيقكموه". وكانت "كتائب الحرمين" تبنت العام الماضي عدة اعتداءات على ضباط في الشرطة السعودية.
وقد هددت في السادس من كانون الاول/ديسمبر بتصفية "المرتدين" في السعودية مؤكدة انها استهدفت بالرصاص اللواء في اجهزة الامن عبد العزيز الهويريني بهجوم في الرياض، اسفر عن اصابته بجروح طفيفة.
وبلغ عدد القتلى في تفجير "الوشم"&خمسة أشخاص هم على النحو الآتي: العقيد عبد الرحمن عبدالله الصالح ، إبراهيم المفيريج موظف مدني في الدرجة التاسعة في الإدارة العامة للمرور، ومنفذ العملية، إضافة إلى طفلة سورية في الحادية عشرة من عمرها، وتواردت أنباء هذه الساعة عن إرتفاع عدد القتلى إلى ثمانية أشخاص.
من جهته،&قال وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز أثناء تفقده المصابين في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض اليوم،&إن "خلايا إرهابية" تقف وراء اعتداء اليوم، مشيرا إلى أن "استهداف قوات الأمن هو نوع من الإفلاس لدى الخلايا الإرهابية ونحن مصممون على ملاحقتها".
وأكد الأمير نايف أن أجهزة الأمن التي تعمل منذ عدة اشهر على ملاحقة الإسلاميين المتطرفين وأنصار تنظيم القاعدة، تمكنت من إحباط اعتداءات أخرى في المملكة.&وزاد "أحبطنا في الأيام الماضية أكثر مما تتصورون من محاولات لعمليات إرهابية غير معلن عنها".وكان منفذ العملية يقود سيارة مفخخة من نوع "جي.إم.سي" قام بتفجيرها بعد فشله في اقتحام المبنى، وتبادل إطلاق النار مع حراس البوابة.
وقد أصدرت وزارة الداخلية السعودية بياناً مقتضباً جاء فيه " بأنه وعند الساعة الثانية من ظهر يوم الأربعاء الموافق 2 / 3 / 1425 هـ- حاولت إحدى السيارات الدخول إلى مقر الإدارة العامة للمرور بالرياض وقد تعاملت معها حراسة المقر وفق ما يقتضيه الموقف فما كان من سائقها إلا أن قام بتفجير السيارة وذلك على بعد ثلاثين مترا من بوابة المقر.
وقد نتج عن الانفجار دمار في المنطقة المحيطة وإصابات بين المواطنين ورجال الأمن .. ولا يزال الحادث محل متابعة الجهات المختصة وسوف يصدر بيان إلحاقي يوضح التفاصيل".
وقد عثرت أجهزة التحقيق على جثة منفذ العملية الذي بدا أنه كان يلبس حزاما ناسفا وعلمت "إيلاف"& أن مدير عام &المرور العميد &فهد البشر أجرى جراحة ناجحة، وغادر غرفة العناية المركزة.وقام كل من وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز، وأمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز، ومساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية الأمير محمد بن نايف بزيارة الجرحى المنومين في المستشفيات للاطمئنان عليهم.
كما غادر المستشفيات أكثر من عشرين من الجرحى، بينهم أربعة أطفال جميعهم أبناء أحد ممرضي المستشفى التخصصي أصيبوا بجراح طفيفة إثر تعرضهم لشظايا زجاجية بحكم مجاورة سكنهم لموقع الانفجار، إضافة إلى سيدة فلسطينية مقيمة في المبنى ذاته.
وبلغت أعداد الجرحى، حسب معلومات توافرت لــ"إيلاف" نحو تسعين حالة على النحو الآتي: 41 مركز الرياض الطبي، 31 حالة مستشفى الملك فيصل التخصصي، 12 حالة مستشفى الإيمان، وسبع حالات في مستشفى قوى الأمن الداخلي
ويعتقد أن الحالات الحرجة والمتوسطة التي أدخلت غرف العمليات والعناية المركزة أكثر من عشر؛ أربع في التخصصي، وثلاث في قوى الأمن. ومعظم المصابين هم رجال الأمن العاملين في المبنى المستهدف، ومجموعات من المواطنين والمقيمين سواء سكان البنايات المجاورة أو المراجعين والعابرين وقتها.
ولوحظ أن بين الجرحى مواطنين كانوا يراجعون دائرة الأمن التي استهدفها الانفجار. كما شوهد وزير الصحة السعودي حمد المانع وسط الجرحى في المستشفى وثيابه ملطخة بالدماء.ومنذ لحظة الانفجار وقوات الأمن تنتشر في أنحاء الرياض، في ما تحلق طائًرات الهليكوبتر في أجواء المدينة، وتحديداً الجزء& الشرقي منها.
وكان الانفجار الذي وقع حوالي الساعة الحادية عشرة& بتوقيت غرينتش بين المبنى القديم للأمن العام الذي تشغله الإدارة العامة للمرور حاليا ومبنى قوات الطوارئ أحدث دوياً هائلاً، وسمع دوي الانفجار في مقر وزارة الداخلية التي تبعد عن الموقع ببضعة كيلو مترات. ويضم المبنى المتضرر إدارات: المرور، الأمن الجنائي، الأسلحة والمتفجرات، والطوارىء.وتتمركز قوات أمنية ضخمة في المنطقة، بينما تواصل سيارات الإسعاف نقل المصابين إلى المستشفيات المختلفة ومنها المستشفى التخصصي ومستشفى قوى الأمن الداخلي ومستشفى الرياض المركزي، والتي تعاني من صعوبة الحركة بسبب الإزدحام المهول.ورجحت مصادر أن تكون أعداد المصابين كبيرة نتيجة توقيت التفجير المتوافق مع تواجد الموظفين في إعمالهم.

















التعليقات