د. عبدالخالق حسين
&
&
&
العنوان أعلاه مبدأ من مبادئ الإسلام الحنيف. ولكن يبدو أن القيادات الدينية والسياسية يلتزمون بهذا المبدأ فقط عندما يناسب طموحاتهم السياسية ويتخلون عنه عندما يكون الشعب في أمس الحاجة إليه، متمترسين وراء مبدأ "التقية" على حساب الدين والإخلاق والإنسانية. إن ما يجري في العراق اليوم من إرهاب وجرائم وانتهاكات بحق الشعب يعتبر من الكبائر والجرائم الكبرى البشعة والسكوت عنها هو الآخر يعتبر من الجرائم الكبرى البشعة أيضاً. ومن المؤسف القول أن هؤلاء السادة اتخذوا جانب الصمت المطبق إزاء هذه الجرائم وعليه لا نجانب الحقيقة إذا قلنا أن الساكت عن إدانة هذه الأعمال يعتبر متقاعساً عن أداء واجباته الدينية والوطنية والإخلاقية وشريكاً للإرهابيين القتلة وخاذلاً للشعب لأن (الخاذل كالقاتل) كما تقول الحكمة.
فمنذ سقوط النظام الجائر والشعب العراقي محروم من الأمن والخدمات ويتلقى الضربات المتواصلة من قبل فلول البعث الساقط وحلفائهم الجدد من الإرهابيين الإسلاميين وتحت مختلف الأسماء (القاعدة، أنصار الإسلام، أنصار السنة، جيش السنة وجيش المهدي...الخ). لقد بدأت الحملة بشن الإرهاب على العراق قبل الحرب على النظام الساقط بإصدار الفتاوى من قبل "علماء الدين" الوهابيين في السعودية يدعون فيها المسلمين في شتى أنحاء العالم بالتوجه إلى العراق للجهاد من أجل إنقاذ أخوتهم السنة من "الفئات الضالة". وبعد سقوط النظام الجائر بيوم واحد، طلع علينا صبي يدعى مقتدى الصدر، لم نسمع به من قبل، مستغلاً تضحيات عائلته، ليخلق المشاكل بحجة معارضته للاحتلال وكأن العراق لم يكن محتلاً قبل ذلك التاريخ من قبل المافيا البعثية التي قتلت والده وعمه وأخويه وملأت البلد بالمقابر الجماعية وشردت خمسة ملايين من شعبه.
لقد دشن العميل الإيراني، الصبي مقتدى الصدر إرهابه بقتل الشهيد السيد عبدالمجيد الخوئي في صحن مرقد الإمام علي (ع) وإثنين من مرافقيه والتمثيل بجثتهم وسحلها بصورة بشعة لا تختلف كثيراً عن طربقة قتل الحسين (ع) وصحبه الشهداء الأبرار من قبل عسكر بني أمية دون أن يدينها أحد. كان بالإمكان إيقاف هذا الصبي قبل أن يتمادى في إشعال الحرائق لتلتهم العراق كله وقد طالبنا بذلك من قبل (راجع مقالنا: إلى متى يُترك مقتدى الصدر يشعل الحرائق في العراق). ولكن المرجعيات الدينية والسياسية آثرت الصمت عن هذا السلوك الإجرامي المشين وتركت الجناة يعيثون في الأرض فساداً وكرة النار تكبر مع الأيام. ليس هذا فحسب، بل راح أحدهم وهو آية الله كاظم الحائري المقيم في مدينة قم الإيرانية، يصدر الفتاوى الدموية داعياً فيها إغراق العراق بالمزيد من الدماء وكأن العراقيين لم تكفهم أنهار الدماء التي سفكها والمقابر الجماعية التي أقامها لهم نظام صدام الساقط. والأنكى من كل ذلك هو أن هذه الجرائم ترتكب تحت يافطات دينية وبتفويض ديني وهنا يكمن الخطر الأكبر.
إن المجرمين الذين يقتلون أطفالنا وهم في طريقهم إلى رياضهم ومدارسهم ويهلكون أبناء شعبنا في كل مكان ويدمرون الركائز الاقتصادية، معروفون للقاصي والداني، وبإمكان المرجعيات الدينية بما لهم من تأثير روحي على الجماهير وخاصة الشيعية منها، إصدار الفتاوى بعدم القيام بإلحاق الضرر بالشعب والبلاد وتوجيه الشباب الضال لخدمة بلادهم ومنعهم من الوقوع في فخ الإرهابيين، وإعطاء التعليمات والنصائح لأبناء الشعب بعدم التعاون مع المجرمين أو السكوت عنهم، بل من الواجب عليهم إخبار المسؤولين عن أماكن إقامتهم وتحركاتهم من أجل إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة. ولكن، ومن المؤسف القول، أن هذه المرجعيات آثرت الصمت على هذه الجرائم، بذريعة أنها غير مسؤولة عن الأمن ولن تتدخل بالسياسة ولكنها في نفس الوقت، توجهت بإلقاء اللوم على قوات التحالف لإثارة سخط البسطاء وتحريضهم على هذه القوات التي حررتهم. كما إن هذه المرجعيات لم تتردد في الإلحاح بإجراء الانتخابات الفورية وسط الفلتان الأمني وكأن هذه الإنتخابات ليست من الشؤون السياسية. كما راحت إيران الإسلامية تمد مقتدى الصدر بكل ما يحتاجه من دعم مالي ومعنوي وإعلامي وعسكري وتنظيمي، حتى خلقوا منه بن لادن آخر وبنسخة شيعية عراقية، الغرض منه تنفيذ سياساتهم الرامية إلى إفشال الخطة الأمريكية في دمقرطة العراق وإعادة بنائه وازدهاره اٌلاقتصادي. لقد سكتت المرجعيات الدينية عن جرائم مقتدى الصدر وتركوه يتمادى في غيه يكدس الأسلحة في المدارس والمساجد ويحتل العتبات المقدسة إلى أن وجدوا أنفسهم مهددين بالتصفية من قبل أزلام هذا الصبي الذي ألحق أشد الأضرار بشعبه وطائفته وعائلته, ورجل الدين الوحيد الذي أدان مقتدى الصدر وجيش المهدي هو آية الله حسين علي المنتظري المغضوب عليه من الخمينية.
نعم، الذين يشعلون الحرائق في العراق معروفون لدى القاصي والداني، إنهم: النظام الإيراني الإسلامي والسوري البعثي والمنظمات الإرهابية الإسلامية التي تمولها هذه الدول والأثرياء العرب في الخليج والفاضائيات العربية والإيرانية.
لقد دشن العميل الإيراني، الصبي مقتدى الصدر إرهابه بقتل الشهيد السيد عبدالمجيد الخوئي في صحن مرقد الإمام علي (ع) وإثنين من مرافقيه والتمثيل بجثتهم وسحلها بصورة بشعة لا تختلف كثيراً عن طربقة قتل الحسين (ع) وصحبه الشهداء الأبرار من قبل عسكر بني أمية دون أن يدينها أحد. كان بالإمكان إيقاف هذا الصبي قبل أن يتمادى في إشعال الحرائق لتلتهم العراق كله وقد طالبنا بذلك من قبل (راجع مقالنا: إلى متى يُترك مقتدى الصدر يشعل الحرائق في العراق). ولكن المرجعيات الدينية والسياسية آثرت الصمت عن هذا السلوك الإجرامي المشين وتركت الجناة يعيثون في الأرض فساداً وكرة النار تكبر مع الأيام. ليس هذا فحسب، بل راح أحدهم وهو آية الله كاظم الحائري المقيم في مدينة قم الإيرانية، يصدر الفتاوى الدموية داعياً فيها إغراق العراق بالمزيد من الدماء وكأن العراقيين لم تكفهم أنهار الدماء التي سفكها والمقابر الجماعية التي أقامها لهم نظام صدام الساقط. والأنكى من كل ذلك هو أن هذه الجرائم ترتكب تحت يافطات دينية وبتفويض ديني وهنا يكمن الخطر الأكبر.
إن المجرمين الذين يقتلون أطفالنا وهم في طريقهم إلى رياضهم ومدارسهم ويهلكون أبناء شعبنا في كل مكان ويدمرون الركائز الاقتصادية، معروفون للقاصي والداني، وبإمكان المرجعيات الدينية بما لهم من تأثير روحي على الجماهير وخاصة الشيعية منها، إصدار الفتاوى بعدم القيام بإلحاق الضرر بالشعب والبلاد وتوجيه الشباب الضال لخدمة بلادهم ومنعهم من الوقوع في فخ الإرهابيين، وإعطاء التعليمات والنصائح لأبناء الشعب بعدم التعاون مع المجرمين أو السكوت عنهم، بل من الواجب عليهم إخبار المسؤولين عن أماكن إقامتهم وتحركاتهم من أجل إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة. ولكن، ومن المؤسف القول، أن هذه المرجعيات آثرت الصمت على هذه الجرائم، بذريعة أنها غير مسؤولة عن الأمن ولن تتدخل بالسياسة ولكنها في نفس الوقت، توجهت بإلقاء اللوم على قوات التحالف لإثارة سخط البسطاء وتحريضهم على هذه القوات التي حررتهم. كما إن هذه المرجعيات لم تتردد في الإلحاح بإجراء الانتخابات الفورية وسط الفلتان الأمني وكأن هذه الإنتخابات ليست من الشؤون السياسية. كما راحت إيران الإسلامية تمد مقتدى الصدر بكل ما يحتاجه من دعم مالي ومعنوي وإعلامي وعسكري وتنظيمي، حتى خلقوا منه بن لادن آخر وبنسخة شيعية عراقية، الغرض منه تنفيذ سياساتهم الرامية إلى إفشال الخطة الأمريكية في دمقرطة العراق وإعادة بنائه وازدهاره اٌلاقتصادي. لقد سكتت المرجعيات الدينية عن جرائم مقتدى الصدر وتركوه يتمادى في غيه يكدس الأسلحة في المدارس والمساجد ويحتل العتبات المقدسة إلى أن وجدوا أنفسهم مهددين بالتصفية من قبل أزلام هذا الصبي الذي ألحق أشد الأضرار بشعبه وطائفته وعائلته, ورجل الدين الوحيد الذي أدان مقتدى الصدر وجيش المهدي هو آية الله حسين علي المنتظري المغضوب عليه من الخمينية.
نعم، الذين يشعلون الحرائق في العراق معروفون لدى القاصي والداني، إنهم: النظام الإيراني الإسلامي والسوري البعثي والمنظمات الإرهابية الإسلامية التي تمولها هذه الدول والأثرياء العرب في الخليج والفاضائيات العربية والإيرانية.
لم يكتف أنصار الصدر بارتكاب الإرهاب وترويع أبناء شعبنا فحسب، بل ما أن تقع عملية إرهابية في أي مكان في العراق حتى يسارع هؤلاء برمي قوات الحلفاء بالحجارة وحرق العلم الأمريكي وتنظيم المظاهرات بتحريض الناس على قوات التحالف وتبرئة منظمة القاعدة من الإرهاب، كما شاهدناهم على شاشات التلفزة في مسيراتهم المخزية في البصرة بعد يوم من مجزرة الأربعاء الدامية.
كذلك من المؤسف القول أنه حتى بعض أعضاء مجلس الحكم خضعوا لتهديدات عصابات وبلطجية مقتدى الصدر المكونة من فدائيي صدام واستخباراته والمتسللين الإيرانيين والمجرمين العاديين، فراحوا يبرون جرائم هذه العصابات السائبة بالقول أن مقتدى يقوم بهذه الأعمال بسبب تهميشه وعدم مشاركته في مجلس الحكم. لقد قلنا في مقال سابق أن هذا الصبي لا يعمل وفق إرادته بل هو دمية تحركها إيران. وإذا كان مقتدى حقاً وراء منصب، فهو يطرح نفسه كحاكم أعلى للعراق ليحكمه على طريقة طالبان، كما ظهر ذلك بوضوح من خلال الشعارات المضحكة التي يرددها أتباعه مثل "من رخصتك يا بتول مقتدى هو الرسول/ من رخصتك يا علي مقتدى هو الولي" (أمير الدراجي، إيلاف، 27/4/2004). وكيف يمكن مشاركة هكذا إنسان في الحكم وهو متهم بالقتل والسحل والتمثيل بجثث ضحاياه؟ يبدو أن هؤلاء السادة، سامحهم الله، يعيشون بمعزل عما يجري في البلاد من تجاوزات رغم أنهم يقيمون فيه وفي صلب هذا الصراع الدامي ورغم أنهم مشاريع جاهزة للقتل.
خلاصة القول، إن العراق مهدد من قبل فلول البعث الساقط والإرهاب الإسلامي وعصابات الصبي مقتدى الصدر. ينبغي على الجميع وخاصة المرجعية الدينية والسياسيين والإعلاميين& إدانة هذه العصابات وفضحها والوقوف بحزم إزاءها والإسراع لإطفاء هذا الحريق قبل أن تلتهم النيران الأخضر واليابس، وعندها لا يفيدهم الندم. فالساكت عن الحق شيطان أخرس.
كذلك من المؤسف القول أنه حتى بعض أعضاء مجلس الحكم خضعوا لتهديدات عصابات وبلطجية مقتدى الصدر المكونة من فدائيي صدام واستخباراته والمتسللين الإيرانيين والمجرمين العاديين، فراحوا يبرون جرائم هذه العصابات السائبة بالقول أن مقتدى يقوم بهذه الأعمال بسبب تهميشه وعدم مشاركته في مجلس الحكم. لقد قلنا في مقال سابق أن هذا الصبي لا يعمل وفق إرادته بل هو دمية تحركها إيران. وإذا كان مقتدى حقاً وراء منصب، فهو يطرح نفسه كحاكم أعلى للعراق ليحكمه على طريقة طالبان، كما ظهر ذلك بوضوح من خلال الشعارات المضحكة التي يرددها أتباعه مثل "من رخصتك يا بتول مقتدى هو الرسول/ من رخصتك يا علي مقتدى هو الولي" (أمير الدراجي، إيلاف، 27/4/2004). وكيف يمكن مشاركة هكذا إنسان في الحكم وهو متهم بالقتل والسحل والتمثيل بجثث ضحاياه؟ يبدو أن هؤلاء السادة، سامحهم الله، يعيشون بمعزل عما يجري في البلاد من تجاوزات رغم أنهم يقيمون فيه وفي صلب هذا الصراع الدامي ورغم أنهم مشاريع جاهزة للقتل.
خلاصة القول، إن العراق مهدد من قبل فلول البعث الساقط والإرهاب الإسلامي وعصابات الصبي مقتدى الصدر. ينبغي على الجميع وخاصة المرجعية الدينية والسياسيين والإعلاميين& إدانة هذه العصابات وفضحها والوقوف بحزم إزاءها والإسراع لإطفاء هذا الحريق قبل أن تلتهم النيران الأخضر واليابس، وعندها لا يفيدهم الندم. فالساكت عن الحق شيطان أخرس.















التعليقات