الدكتور جمال مراد
&
&
&
&(اهدي هذه القصة الى قادتي السيدان مسعود بارزاني وجلال طالباني& والى مرجعي السيد علي السيستاني.ان قصتي هي قصة من قصص ملايين البشر، فلقد عانيت اولا: لكوني كرديا وثانيا لكوني شيعيا فماذا تريد مني يا سيدي الجليل السيستاني، واين حقي يا قادتي المحترمين في كردستان؟)
ولدت في ساعة لم اخترها، وفي يوم لم اختره، ومن ابوين لم اخترهما، وفي مكان لم اختره ايضا يدعى (عكد الأكراد) في وسط مدينة بغداد عاصمة العراق (1)، ولدت وأعطيت اسما لم اختره، ولدت ولم اكن اعرف لغة ولا قومية ولا دين ولا طائفة، ولدت حرا نقي الفكر و كنت جملة من الأحاسيس وروح وجسد، وقد وضع لي اول القيود وهو الأسم الذي كان اسما عربيا. ما كنت اعرف الذين كانوا حولي ، ولكني شعرت بدفىء وعاطفة انسان اخر اضطجعت الى جانبها، ولدت ولم اعرف ما معنى الحياة او اذا كان هناك ممات، بعد ذلك تعلمت ان اتفوه ببضع كلمات مثل(دايه) ماما او بابا، وبعد ذلك تعلمت كلمات اخرى يتكلمها الذين كانوا حولي، وكان هذا القيد الأخر والذي عرفت بعدها انها احدى لهجات لغة تسمى الكردية، وعرفت ان والداي يدينون بالأسلام ، فورثت منهما هذا الدين، وهذا كان القيد الأخر الذي وضع لي.
&وبعد كل ذلك علمت ان هنالك بعضا من الأطفال من الذين كنت العب معهم يتكلمون لغة اخرى وهي لغة تسمى العربية، وأخذت اتعلم مفرداتها من الأطفال البريئين الذين كانوا مثلي لا يعرفون شيئا عن كل هذه القيود التي وضعت لنا، لقد كان يجمعنا الكثير ولا يفرقنا الا القليل القليل، بعدها عرفت انني انتمي الى طائفة تدعى الشيعية، ولم اكن اعرف ماذا يعني السني والشيعي وكان ذلك ايضا قيدا اخر.
وفي سن الخامسة ذهبت الى روضة في مدرسة تعرف بالراهبات، وتعرفت على اطفال اخرين كانوا يدينون بدين يدعى المسيحية، ولم يجمعنا سوى اللعب واللهو والصداقة والمحبة، وكنا نتخاصم تارة ونرجع لنلعب معا تارة اخرى وعرفت ان لهم لغتهم الخاصة بهم وقيودهم الخاصة بهم.
بعد ذلك عرفت ان الناس ينقسمون الى شعوب وقبائل ودول وامم، وعرفت ان للجنسية العراقية انواع واشكال ودرجات واشارات سوداء وحمراء و...زرقاء.
كنت في الثانوية المركزية في بغداد وكان لي صديق والده كان قائدا للقوة الجوية في حينه، قال لي يوماانني احبك واحترم صداقتك الا شيئا واحدا فيك، في الوهلة الأولى لم اشعر بما يعنيه، ولكن فهمت بعدها ما يعنيه فأخبرته بأنني فخور بما انا عليه، اذ عرفت انه يعني انني كردي، ولم يكن ما قاله الا انعكاسا للمحيط الذي كان يعيش فيه، وشخصيا بالنسبة الي كان انسانا طيبا وامينا، بقينا اصدقاء الى ان فرقتنا توجهاتنا في الدراسة.
لقد انهيت الثانوية المركزية وكنت من الستة عشر الأوائل على العراق، رغم كون درجاتي باللغة العربية قليل (76) على ما اذكر. ورشحت في كلية طب جامعة بغداد، وعند المقابلة للأختيار، كانت هناك لجنة ثلاثية من ثلاثة اطباء اخصائيين وكانوا من الأخوة العرب، سألني احدهم (لا احب ذكر اسمه) بعد ان عرف من لهجتي اني لست عربيا : اذا رأيت جنديا اسرائيليا جريحا فماذا تفعل كونك طبيبا فأجبته سوف اعالجه كأي جريح اخر لأن واجبي هو واجب انساني، وقد بدا لي ان جوابي لم يرق له، وعندما ظهرت نتائج القبول، كان اسمي في اخر قائمة المقبولين.
وبعدها تخرجت وعملت كطبيب واثناء خدمتي في العسكرية (وكنت في القوة الجويةفي حينها) وفي احدى محاضرات التوجيه السياسي والتي كان الحضور فيها اجباريا (علما انني لم انتم الى حزب البعث في حياتي) قام احد الضباط الحزبيين وكنت اعرفه انسانا خلوقا و ذو ادب جم بألقاء محاضرة سياسية، وجاء في سياق كلامه(ان الشعب الكردي له حق تقرير المصير حسب مبادئنا القومية، وان يكونوا هم اصحاب الخيار وليس نتيجة لضغوط خارجية).
ثم القى مقدم طبيب كان شيعي المذهب و من اهالي النجف محاضرة مؤكدا ان العراق بلد عربي ولا يحق لأحد ان يجزئه، وموجها سؤالا لي(وكنت الكردي الوحيد من بين الضباط والمراتب والجنود) : تمام كاكه جمال؟ وقد اجبته بعفوية دون ان تخطر ببالي نتائج كلامي: اذا استطعت ان تنقل ديوان كسرى من مكانه تستطيع ان تدعي ان العراق دولة عربية)، علما ان طاق كسرى (ديوان كسرى) يقع جنوب بغداد ببضع عشرات من الكيلومترات، في تلك اللحظة رأيت كل العيون توجهت الي،، ولكن عندما انتهت المحاضرة تقرب مني المحاضر الأول وطلب مني لأرافقه لشرب الشاي معا في غرفته، واذا بالضابط الشيعي الأخر يتبعنا ويتهجم علي بعصبية قائلا : كيف تقول لي ذلك؟ ومرت الأيام واذا بصدام حسين جلاد العراق يبني مرفقا (فنيا) سماه ببانوراما قادسية صدام على مقربة من طاق كسرى.
بعد انهائي خدمة الأحتياط عينت في القرى والأرياف، في منطقة كردستان العراق، وفي احد الأيام راجعني احد المراجعين، و من لغته العربية عرفت بأنه ليس من اهل المنطقة، وقمت ازاءه بواجبي كأي طبيب، بعد ذلك بادرني بالقول بأنه المسؤول الأداري والسياسي للقضاء منتظرا مني ان ان اهتم به اكثر واوصف له ادوية اكثر تأثيرا، رحبت به وقلت له انني وصفت لك الدواء الذي تحتاجه فعلا، والعلاج لا يختلف بين المراجعين اكانوا مسؤولين اوغير مسؤولين. والمرض الذي يصيب المسؤولين لا يختلف عن المرض الذي يصيب عامة الناس.
وبعد سنتين تقريبا اقترنت بزوجتي عن حب قبل ان اعرف دينها او مذهبها هناك في تلك المدينة الكردستانية الواقعة على سفح جبال سفين، ولكنني عرفتها انسانة طيبة اميل اليها عاطفيا، وفيما بعد عرفت انها مسلمة ومن المذهب الشافعي(سنية)، وعملت في بغداد ثم انتقلت الى اربيل في كردستان العراق، حيث عينت مديرا لأحدى الدوائر الصحية. وقبل الذهاب الى اربيل جاءني شخصان يطلبان مني الحضور الى الأمن العامة في بغداد، وكنت حينها اعمل في المختبر المركزي في بغداد وكان مدير القسم فيها الدكتور المرحوم عبدالسلام محمد، وقد سألني المرحوم عما يردونه مني، فقلت لاه لا اعلم ولكنهم يستدعونني الى الأمن العامة، فلو كان هنالك شيء من الشك ضدي لساقوني دون علم احد وبالقوة، وبعد ذهابي الى هناك قابلني احد عناصرهم من الضباط، وسألني لماذا اخترت الذهاب الى اربيل (وذلك لكوني كرديا) فقلت متسائلا : هل حضرتك متزوج ام لا؟ قال :لا..لماذا؟ فقلت له : سألوا اعرابيا اين اهلك فقاللا لست متزوجا لحد الان، فضحك وعلم ان زوجتي من اهل اربيل. وكان محضورا على بعض الأكراد العمل في كردستان.
في احد الأيام زارنا مسؤول كبير من وزارة الصحة ، وبعد اطلاعه على العمل وتقدمه وقد كنت ابذل جهدي ليكون في خدمة المواطنين ، قال لي ذلك المسؤول : دكتور جمال اذا ارسلتك الى الجنوب هل ستقدم نفس المستوى الجيد من الخدمة. قلت له : ان المريض مريض سواء اكان عربيا اوكرديا، مسيحيا او مسلما، ملحدا او مؤمنا، ان نظرتي اليه لا تتغير، وأعامله كأنسان ومثلما احب الأخرين ان يعاملوني به. فرد علي قائلا انه يمزح معي. وهنا تذكرت كلاما للأمام علي عليه السلام عندما وجد رجلا يستجدي فقال لمرافقيه :لماذا لا تعطونه من بيت المال، قالوا له انه يهودي وليس بمسلم، فقال لهم عليه السلام : ان لم يكن لكم اخا في الدين فأنه رديف لكم في الأنسانية.
ودارت الأيام وسمعت ان ابي الذي كان تاجرا في بغداد، قد هجر قسرا مع بقية التجار الأكراد الفيلية وبعض التجار الشيعة الى ايران بعد الأستيلاء غير الشرعي على كل ممتلكاتهم، تحت عذر انهم من التبعية الأيرانية ، وعلمت ايضا ان اخي الوحيد والذي كان قد تخرج حديثا من الثانوية قد احتجز لا لشيء الا لكونه كرديا فيليا ، كما علمت ان اعدادا كبيرة من اصدقائي قد احتجزوا بسبب عبارة (التبعية الأيرانية) على وثائق جنسياتهم بدلا من التبعية العثمانية، كما لو كان بني عثمان الأتراك وتابعيهم هم العراقيون الأصلاء. علما ان اجدادنا واجداد هؤلاء الأصدقاء سكنوا العراق وخاصة بغداد حتى قبل اجداد صدام حسين واعوانه.
&في احد الأيام طلب مني الحضور للتحقيق في المخابرات العامة ، وعندما ذهبت في الموعد المحدد حقق معي شخص مدني، عرفت من خلال تعامل الداخلين عليه انه ذو رتبة عالية ، وللحقيقة فقد تحدث معي بأحترام ودعاني للجلوس بطريقة مؤدبة، وبادرته انا بالسؤال عن سبب استدعائي ، فقال لي بأن هناك تقرير مكتوب ضدك بأنك تصرفت بأموال والدك المنقولة وأن ذلك غير قانوني اذ ان تلك الأموال ومعها غير المنقولة ايضا محجوزة.
فأجبته ان هذه المعلومات غير صحيحة وقدمت له الأثباتات اللازمة، حيث انني لم اكن حينها في بغداد ، وقد اقتنع بما قلته. وبعد ذلك قلت له : هل يمكنني ان اطرح عليك سؤالا اذا سمحت؟ قال : تفضل . قلت : هل من المعقول ان اكون انا عراقيا واعمل طبيبا في وزارة الصحة العراقية ويكون جدي عراقيا وهو الان موجود ويعيش في بغداد ويكون ابي اجنبيا؟ كيف اصبح ابي اجنبيا؟ فقال لي: دكتور انت على حق لكن "الأخضر احترق بسعر اليابس" ولا املك ان افعل شيئا.
وقد شاءت الظروف ان اهرب من نظام صدام الفاشي لمعارضتي التعاون معهم في تدمير العراق وشعبه رغم انهم عينوني مديرا عاما في اربيل، وانتهت بي الأيام في ايران عبر رحلة شاقة وطويلة مع زوجتي واطفالي (احدهم كان عمره ستة اشهر) وقد ساعدني في ذلك الأحزاب الكردية وخاصة بعض الأخوة في الأتحاد الوطني الكردستاني، وقد امنوا لي الطريق حتى وصلت الأراضي الأيرانية.
وفي ايران كان كل املي ان اجد الأسلام عملا وليس اسما وأجد القران حكما وليس رسما. اذ يقول الأمام علي (عليه السلام) :" يا ايها الناس سوف يأتي زمان لا يبقى من الأسلام الا اسمه ومن القران الا رسمه".
وقال مسؤول ايراني لزوجتي : خانم..الحجاب.
فأجبته انا باللغة العربية وكان يفهمها : ان الحجاب هو حجاب النفس وليس حجاب الرأس والبدن، فأقترب مني وقبلني، وقال صدقت يا اخي. وقد ساعدني كثيرا في تسهيل نقلي وعائلتي الى طهران. وكما جاء في الأية الكريمة:
"لو خليت لأنقلبت".
في ايران تعجبت عندما كنت اسمع يصفون الأكراد الفيلية بكلمة (عربكاه) اي الأعراب، وكان عرب اللسان في العراق يدعونهم ب(العجم)، وخلال فترة اقامتي هناك تبين لي ان ليس الفرس هم الحكام الحقيقيين لأيران، بل بعض عرب اللسان والأتراك وقد عبث هؤلاء في الأرض فسادا بأسم الأسلام والمسلمين فمنهم تخرج الخطيئة واليهم تأوى الذميمة.
&وعملت في ايران كطبيب اجنبي، وفي احد الأيام اقترب مني احد المسؤولين وطلب مني التعاون معهم في جهاز السافاما(السافاك سابقا) ضد بني جنسهم وضد اخوتي العراقيين، فأجبت لو قبلت العمل بهذا النوع من الأعمال لما اضطررت على الهرب من بلادي وكنت على احسن حال وفي وظيفة متقدمة، وبقيت في ايران اربع سنوات ولم اعرف ماهو دين هذه الملة الحاكمة في ايران، فأنهم لم يكونوا شيعة ولا هم سنة، لا مسيحيين ولا يهود او زرادشتية او بهائية او علي اللهي. لأن كل تلك الأديان تدعو الى المحبة والأخاء والمسامحة والحب، فالأسلام يأمرك بأن تحب لأخيك ما تحب لنفسك.
وفي الأيام الأخيرة من اقامتي في ايران طلب مني جهاز الأطلاعات بمغادرة ايران، وقد تكرمت الحكومة الأسترالية فوافقت على قبولي لاجئا من خلال منظمة اللاجئين في الأمم المتحدة. وها انا ذا ازاول مهنتي كطبيب في هذه البلاد.
وكما يعلم الكل فليس في الدنيا ما يدعى الكمال، وتعلمت الكثير في هذا البلد (استراليا) تعلمت ان جمال الدنيا هو بتنوع حضاراتها وشعوبها. فكما ان جمال البستان يبرز بتنوع اشكال والوان وعطور ازهاره.
&وعرفت كم تكون الحياة مملة لو كانت ذي لون واحد وطعم واحد، وعرفت كم هي مختلفة العادات والتقاليد بين الشعوب، ولكن الأنسانية واحدة في الحب ولا تختلف كلمة الخير ولا كلمة الشر او الأنانية او الأستعلاء والشوفينية في معانيها عند هذه الشعوب ذات العادات والتقاليد المختلفة.
وفي استراليا عرفت ان اثنتان من اخواتي تزوجن من شخصين من اصول عربية، وهم يعيشون خارج العراق.
&ومهما كانت القيود والتسميات والأعراف التي تحدد مسار حياتي، فأني انسان منتم الى الجنس الأنساني، وللانسان صفاته الخيرة وصفات وحشية (ولا اقول حيوانية احتراما لها) وهناك صراع في روحه ونفسه وهنالك من يتغلب على صفة حب الذات والأنانية والتعصب والعنصرية، وهنالك من يتغلب على شخصيته الجانب الأنساني من الحب والتضحية ونكران الذات. وفي بعض الأحيان يلعب المحيط الذي يعيشه الأنسان دورا كبيرا في حياته في بروز جانب الخير او جانب الشر فيه كما يقول زرادشت العظيم.
وعلمت اخيرا بعد سقوط صدام و نظامه انه قتل الالاف من الأكراد الفيليين الذين كانوا في الحجز، وكان احدهم اخي الشهيد (جلال موسى مراد)، وهناك وثائق تؤكد ان هؤلاء كانوا ضحايا التجارب الكيمياوية ولا يعرف لحد الان اين هي رفاتهم ، ان هؤلاء ومنهم اخي لم يقتلوا الا لكونهم اكرادا فيليين ، وهم لم يختاروا هذا الأنتماء بل كان اختيارالقدر، والغريب ان اية منظمة او جمعية مهتمة بحقوق الأنسان لم تدافع عنهم حتى ان منظمات الدفاع عن حقوق الحيوانات ايضا سكتت عن تلك الجرائم، حتى ان التهم التي وجهت الى صدام في المحكمة العراقية الحالية خلت من اي اتهام له بقتله ما يزيد على سبعة الاف من شباب وشابات الكرد الفيلية وتحويلهم الى فئران تجارب في مختبرات النظام الكيمياوية كما اقر ذلك نائب صدام المدعو طه ياسين رمضان، اضافة الى وجود وثائق رسمية بفعلتهم الشنعاء هذه. كما خلت لوائح الأتهام من ترحيله بالقوة الغاشمة واسقاط حق المواطنة من اكثر من نصف مليون كردي فيلي، اننا نتوقع ان نسمع في مجريات المحاكمة ما يطيب خواطر الكرد الفيلية ويكون هناك سؤال لصدام حسين عن جرائمه ضد ابناء شعبنا من الكرد الفيلية ايضا.
&لقد تعلمت من زرادشت العظيم ان هناك قوتان الخير والشر
&ولقد رأيت في النبي موسى (عليه السلام) ثائرا ومحررا لشعبه
&وفي النبي عيسى (عليه السلام) رأيت رمز المحبة والسماحة والغفران
وتعلمت من النبي محمد (صلعم) الهداية وطريق الصواب لنهج حياتي
&ووجدت في الأمام علي (عليه السلام) قمة الحق والأنسانية والعدل
&ووجدت في الأمام حسين (عليه السلام) قمة التضحية والشهادة والقيم و المبادئ
ارى ان اي انسان يمر بمحطات لم يخترها كما عشتها سيتساءل:
ما ذنبي ان كنت انسانا وما ذنبي ان كنت كرديا ومن الفيلية ما ذنبي ان كنت عراقيا؟ ما ذنبي ان كنت مسلما وشيعيا؟
وكما قال الأمام علي(عليه السلام) :ان لم اكن اخا لكم في الدين فأنا اخ لكم في الأنسانية.
وما ذنبي ان خلق الله البشر شعوبا وقبائل كما تقول الأية الكريمة (وخلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، ان اكرمكم عند الله اتقاكم)؟
و اضيف:ان لم نكن اخوة في القومية والدين ولكننا اخوان لكم في الأنسانية والوطن فما جريمتنا ان نعاني كل هذه المعاناة علما بالنسبة لي فقد كنت من الناحية المعيشية وحتى في المعاناة الشخصية احسن حظا من الكثيرين الذي عانوا وما زالوا يعانون بأسوأ بكثير مما عانيت؟
&
&(1)بغداد هي عاصمة مساحة من الأرض وضعت لها حدود وقيود من قبل الأنكليز عام 1923 وسموها العراق، واستوردوا ملكا من الحجاز ليحكمها دون مشورة اهلها، وبغداد كانت قرية قرب المدائن عاصمة الأمبراطورية الساسانية التي كانت ملوكهم من اصول كردية كما يضكر ذلك الطبري في المجلد الأول من كتابه.

سيدني