قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك


دوربان - تواصلت المحادثات صباح اليوم السبت في دوربان بجنوب افريقيا في محاولة من المفاوضين لانقاذ مؤتمر الامم المتحدة حول العنصرية المهدد بالفشل حول مسالتي الشرق الاوسط والرق. وقد بذلت جهود طوال الليلة الماضية لتقريب وجهات النظر حول مسالة الشرق الاوسط التي تهدد خصوصا باطاحة اعمال المؤتمر.
واعلن مصدر قريب من المفاوضين الاوروبيين صباح اليوم ان الاوروبيين
ممثل الاتحاد الاوروبي في المؤتمر لوي ميشال يتحدث الى الصحافيين
والافارقة توصلوا الى اتفاق مبدئي حول مسألة الرق. وقال المصدر انه "لم يتم بعد المصادقة على" الاتفاق موضحا ان الاتفاق النهائي رهن بالتوصل الى اتفاق مماثل بشأن المسألة الاخرى المثيرة للجدل خلال المؤتمر وهي الشرق الاوسط. واضاف "لن نقبل بالاتفاق المتعلق بالماضي (الرق والاستعمار) في حال لم يتم التوصل الى اتفاق حول الشرق الاوسط".
ولم تعرف على الفور صيغة التسوية حول هذا الموضوع.
واكد الجانب الفلسطيني وكذلك الدول العربية الجمعة انها لا ترفض لكنها تأمل في "ابداء تحفظات" حول نص التسوية المتعلق بالشرق الاوسط الذي رفض الاوروبيون مسبقا تعديله.
وستعقد الجلسة الختامية الموسعة من الساعة 8 الى الساعة 11 بتوقيت غرينتش بحسب مصدر جنوب افريقي. لكن "لجنة المشروع" و"اللجنة العامة" ستجتمعان قبل ذلك بحسب المصدر نفسه.
وخلال الليل توالت الاجتماعات وجلسات التفاوض في قاعات مركز المؤتمرات وفي احد الفنادق الكبرى المجاورة.
وحول مسالة الشرق الاوسط يريد العرب التعبير عن "تحفظات تامة او جزئية" ازاء المشروع الجنوب افريقي للبيان الختامي الذي حظي بموافقة الاوروبيين الذين يرفضون اي تغيير فيه.
اما حول مسالة الرق والاستعمار فان الافارقة يطالبون بادخال عبارة "جريمة ضد الانسانية" والتعهد بتعويضات مالية الامر الذي يرفضه الاوروبيون.
وكان يفترض ان ينهي مؤتمر دوربان الذي بدأ اعماله في 31 اب(اغسطس) الماضي، بعد ظهر الجمعة قبل ان يتقرر تمديده.
وشددت منظمة العفو الدولية اليوم على نجاح مؤتمر دوربان حول العنصرية رغم الانقسامات حول مسألتي الشرق الاوسط والعبودية اللتين حجبتا كل المواضيع الاخرى.
واعلنت المنظمة الدولية المدافعة عن حقوق الانسان في بيان نشر في لندن ان "مستوى العنصرية وحجمها لم يكونا ابدا بهذا الوضوح والجلاء وقد نجح المؤتمر في وضع اسس تحالف شامل لمكافحة العنصرية".
ولفتت العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش الجمعة في دوربان، الى انه وللمرة الاولى تتناول مناقشات بشكل موسع في اطار منتدى عالمي كبير مصير العديد من الاقليات مثل طبقات المنبوذين في الهند والغجر والشعوب الاصلية والتيبيتيين والنساء ومثليي الجنس واللاجئين.
وقال ريد برودي احد مديري هيومن رايتس ووتش في بيان نشر في دوربان ان "هذا الاجتماع شمل كثيرا من (المواضيع) غير الشرق الاوسط".
وراى كلاوديو كوردوني منسق فريق العفو الدولية في دوربان ان "مناقشات المؤتمر اظهرت الى اي مدى تخلفت الحكومات عن مسؤولياتها في ادارة ازمات حقوق الانسان التي هي السبب لكثير من الغضب والكبت". وقال "رغم الخلافات والانسحابات لا تزال الحكومات ملزمة بواجباتها الدولية لاتخاذ تدابير فعالة ضد العنصرية".
وصرح وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشال الذي ترأس بلاده الاتحاد الاوروبي وتدير المفاوضات من الجانب الاوروبي "ان الامر شديد الصعوبة ولا ادري ان كان سيتم التوصل الى اتفاق".
يشار الى ان الولايات المتحدة واسرائيل انسحبتا الاثنين الماضي من المؤتمر احتجاجا على ما اعتبرتاه لهجة "الكراهية" المستخدمة في وثائق العمل تجاه اسرائيل. ومنذ ذلك الحين تتواصل المحادثات والمساعي لانقاذ المؤتمر من الفشل.
(ا ف ب)