عائلات المافيات فوق القانون في غزة تقدم خدمة جليلة لاسرائيل


الولايات المتحدة تنفرد بظاهرة المحافظون الجدد. غزة تنفرد بظاهرية الاغبياء الجدد.
ألن جونستون مندوب محطة البي بي سي المخطوف اختار العمل في غزة لاهتمامه الشديد بالشأن الفلسطيني وتعاطفه مع الفلسطينيين. قال والده في مقابلة قبل يومين أن ابنه يعتبر نفسه صديق للفلسطينين. بعد خدمة 3 اعوام في غزة اقترب موعد عودته لبريطانيا ولكنه كان يصر على البقاء لحبه لغزة وشعب غزة واهتمامه البالغ في الكفاح الفلسطيني.

منذ مايو (ايار) مايو 2004 كان الن جونستون يرسل تقارير منتظمة من رفح وغزة وقام بتغطية اخبار الاجتياحات الاسرائيلية للمناطق الفلسطينية. وتابع ألن جونستون الانسحاب الاسرائيلي من غزة ونجاح حماس في الانتخابات وارسل تقارير عن قتل اسرائيل المتعمد لعائلة بكاملها على شاطيء غزة واختطاف جلعاد شاليت. تقارير ألن جونستون التي تفضح مماراسات اسرائيل الوحشية والتي أذاعتها محطة البي بي سي بانتظام أزعجت لوبيات الدفاع عن اسرائيل واصدقاء اسرائيل في بريطانيا.


لا يستطيع القاريء ان يتخيل سعادة اصدقاء اسرائيل ومؤيدوها في البرلمان البريطاني عندما اختطف جبناء مجهولون هذا الرجل الذي كان يقوم بواجبه الصحفي الذي يوضح الموقف ووجهة النظر الفلسطينية من خلال أكثر وسائل الاعلام العالمية احتراما ومهنية وموضوعية وهي البي بي سي البريطانية (( BBC.

وتعاطفه مع الفلسطينيين كان واضحا عندما ارسل تقارير تؤكد انه رغم الانسحاب من غزة الا ان اسرائيل لا تزال تسيطر على المعابر وبوابات الخروج والدخول ووصف غزة في تقاريره كسجن كبير يختنق فيه الناس بسبب الحصار الاسرائيلي. أي ان الانسحاب الاسرائيلي كان تكتيك فقط لتقوية القبضة على غزة بفرض حصار عليها وتطويقها.

مزيج من الغباء والاجرام

يمكن وصف الخاطفون بدون تحفظ بالاغبياء والمجرمين بنفس الوقت. الغباء يصل قمته عندما يقوموا بعمليات جبانة من هذا النوع التي تشوه قضية فلسطين العادلة وبذلك يحسنوا صورة اسرائيل ويقللوا من هيبة القضية الفلسطينية وبذلك يقدموا خدمة مجانية لاسرائيل فقط، فهم عمليا عملاء لاسرائيل دون ان يدركوا. الغباء يمنعهم من معرفة أن ما يفعلوه هو بمثابة اعطاء شهادة حسن سلوك لايهود اولمرت.

وسؤال لرئيس الوزراء ووزير داخليته؟

لماذا يسمح لعائلة متخصصة بالابتزاز والخطف وترهيب الناس بالعمل دون محاسبة؟

بعض المصادر تقول ان الخاطفون ينتموا لعائلة تمتهن الابتزاز والجريمة والارهاب في غزة. ويبدو ان تلك العصابة تعمل فوق القانون ونتساءل اين هذا القانون. اين وزير الداخلية اين وزير الانفلات الأمني وأين حكومة الوحدة الوطنية وأين الأمن القومي والأمن الفلسطيني وأين محمد دحلان وجبريل الرجوب وأين حكومة حماس العتيدة من هذه الجرائم التي ترتكب باسم الشعب الفلسطيني؟. باختصار حكومة وحدة وطنية عاجزة لا تستطيع كبح جماح عدد من افراد مافيا محلية.


حتى هذه اللحظة تم تسجيل أكثر من 18 حالماذا لا يحاكم الخاطفونلة اختطاف منذ نهاية عام 2005 ورغم ان غالبية المخطوفين تم اطلاق سراحهم الا انه لم يتم محاكمة اي شخص. البعض يعتبر ذلك تواطؤ حكومي مع الخاطفين. يجب ان لا يكون هناك اي مساومات. الخاطف يجب ان يحاكم ويعاقب عقوبة شديدة رادعة.

مشروع صوملة غزة
غزة تسير رويدا رويدا في اتجاه الصومال. وصوملة غزة ستكون بداية النهاية للنضال الفسطيني. لماذا يسمح لعصابات ان تخطف وتسرح وتمرح لارهاب المواطنين والصحفيين وعمال الاغاثة والمنظمات الدولية. العصابات المسلحة تختفي أمام الاجتياح الاسرائيلي وتظهر بعد الانسحاب وتستقوي على الضعفاء المسالمين. الى متى ستستمر هذه المهزلة؟.

وفيما يلي قائمة بأهم حالات الخطف في غزة منذ اواخر عام 2005:

28 ديسمبر كانون الاول 2005:
تم اختطاف البريطانية كيت بيرتون Kate Burton التي تعمل مع وكالة الاغاثة

1يناير كانون الثاني 2006
ناشط سلام ايطالي اختطف في خان يونس

9 فبراير شباط اختطف الديبلوماسي المصري حسام الموصلي

14 آذار مارس
تم اختطاف 10 اجانب من بينهم 3 صحفيين في غزة كرد فعل على غارة اسرائيلة على سجن اريحا.

14 اغسطس آب
اختطاف صحفيين يعملوا لحساب فوكس نيوز الأميركية

24 اكتوبر تشرين الاول
اختطف المصور الاسباني ايميليو مورناتي Emilio Mornati

21 نوفمبر تشرين الثاني
اختطاف ايطاليين يعملوا في منظمة الصليب الاحمر

1 يناير كانون الثاني 2007
اختطف المصور البيروفي جيمي رازوري Jimmy Razori

مارس آذار 2007 تم اختطاف صديق الفلسطينيين ألن جونستون Alan Johnston
هل هذه هي البطولة والكفاح ضد اسرائيل.

كتبت مقالات سابقة اقول فيها ان الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ليس صراع عسكري كلاسيكي بل صراع بين السذاجة والغباء الفلسطينية من جهة والدهاء والذكاء والمكر الاسرائيلي من جهة اخرى.


نهاد اسماعيل

لندن
nehad ismail - London