: آخر تحديث

حرب عالمية ثالثة

تُشير الأرقام والتقديرات أن عام 2025 سيشهد انخفاضا حادا في كمية المياه المتوفرة للفرد بنسبة 50% وهذا ما أعلنه تقرير البنك الدولي الذي حذر دول الشرق الأوسط من تعرضها لأزمة حادة في نقص المياه، ورغم أن هذا التحذير لم يكن الأول من قبل الجهات المعنية بذلك إلا أن معظم الدول لم تتخذ أية إجراءات من شأنها تطوير سياسات استغلال المياه المتوفرة وهذا في حد ذاته يشكل أزمة أخرى.. فمنطقتا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تمثلان 5% من سكان العالم ومع ذلك فإنهما لاينالان أكثر من 1% فقط من الماء العذب نظرا لجفاف المنطقة لكنهما يستهلكان أكثر مما يصلهما عن طريق مياه الأمطار والأنهار وهذه الدول التي ننتمي إليها ولا ندرك حجم استنزاف المياه الجوفية ولا ننتبه إلى أن التغيرات المناخية ستقلص كمية المياه المتوفرة بنسبة 20% هذا إضافة إلى ازدياد عدد سكان المنطقة وبالتالي أرتفاع حجم الطلب على المياه..

nbsp;فإلى متى سنظل نتبع سياسة quot; اللحظة الأخيرة quot; ونحن ننظر أسفل أقدامنا ولا ننظر لمستقبل أبنائنا ونترك لهم أبسط وسائل العيش والحياة الآمنة.. حتى لا تصلنا لعناتهم ونحن في العالم الآخر.. وحتى لا تكون المياه أحد أهم مبررات الحروب القادمة في العالم بعد النفط والسياسة.. فلماذا لا نضع بعين الاعتبار تطوير استراتيجيات إدارة المياه.. وتوعية الناس بمدى خطورة ما نحن بصدده الآن، وحتى نحد من استهلاك المياه في غير موضعها.. فنقطة المياه التي تسقط على الأرض اليوم قد نبحث عنها غداً أسفل ذرات التراب.


nbsp;التقرير لم يقتصر فقط على تحذير دول المنطقة من تلك الأزمة القادمة لا محالة، ولكنه حث الدول والسلطات على مراقبة المشروعات المائية وما إذا كانت تحقق النتائج المستهدفة منها أم لا؟!


nbsp;وذلك لأن بعض دول المنطقة تستثمر أكثر من 25% من الاستثمار العام في قطاع المياه، ورغم ذلك فإن النتائج دون التوقعات.. وأكد التقرير أن أكثر من 48 دولة بحلول عام 2025 ستعاني من نقص حاد في المياه وأضاف أنه لن يكون بمقدور نصف سكان الأرض الحصول على المياه النقية بيسر..
nbsp;وكل هذا يشير ndash; بل يؤكد ndash; أن المنطقة بأكملها ستشهد صراعات عنيفة من أجل المياه، وأن هذه القضية ستأخذ أبعادا لا نتوقعها وقد تكون هي النهاية الحقيقية لما نعيشه من صراعات وحروب قد تنتهي بحرب عالمية ثالثة من أجل نقطة مياه، وربما نضطر وقتها لرفع شعار quot; لا سلام بعد اليوم quot;.


محمد منير
[email protected]


عدد التعليقات 7
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. السلام
منيرو - GMT الجمعة 21 مارس 2008 07:40
رايي لا للحرب والحرب العالميه الثالثه
2. only in jordan
syrian - GMT الجمعة 21 مارس 2008 08:09
it`s a civil war in jordan ,but not a third world war
3. ايام سودة جاية
مدمن ايلاف القبطي - GMT الجمعة 21 مارس 2008 20:11
من قال لك ان حكومتنا الرشيدة صامتة؟؟ الا تعرف ان مجلس الشعب المصري مشغول جدا الان بمناقشة هامة جدا وهو ملاحظة سيقان الراقصات وكيف انكشفت وهناك فعلا استجواب في مجلس شعبنا الموقر عن راقصة مشهورة ظهر جزء من جسدها اثنا رقصها علي المسرح اليس هذا اهم من مياة وشعب مصر كلة
4. موضوع اعجبني لاهميته
مورا - GMT الجمعة 21 مارس 2008 23:04
فهو بالفعل موضوعا هاما جدا في حياتنا فبدون المياه لا توجد حياه على وجه الارض ولا احد منا يبالي ! فقد نصل في يوما ما لدرجة اننا لا نجد نقطة مياه نظيفة صالحة للشرب مما قد يجعلنا نحارب من اجل الحصول على نقطة ماء فلا اتعجب من ان يقال ان هناك حرب عالمية ثالثة سوف تحدث من اجل الميا ! لك خالص شكري وتقديري يامنير& وازادك الله علماونورا ولا يحرمنا من كتاباتك الرائعة والشيقة .
5. لا للحرب نعم للسلام
حمامة سلام - GMT الجمعة 21 مارس 2008 23:18
ادعو جميع الاخوة والاخوات الاعضاء منهم والقراء بأن يرسلوا هذه المقالة لكل اصدقائهم لكي ينذروهم من دوافع هذه الحرب لكي نتحاشى حدوثها جميعاوشكرا لك ايهاالاخ صديق نقطة الماء مقالة رائعة
6. تفائلوا
الهواء - GMT الجمعة 21 مارس 2008 23:26
رأيي ان بعد حرب المياه سوف تثور الرياح و نفقد النبات مما يفقدنا الاكسجين ونستورد انابيب اكسجين حتى تندر الكمية وتحدث حرب عالمية رابعةفحتى لا يحدث هذا حافظوا على رضا نقطة المياه وراعوا اهميتها في حياتنا حتى تعيشوا في سلامصديقتكم تنفس
7. لا تسرف بالماء ولو
AL-kailany - GMT السبت 22 مارس 2008 10:16
لا تسرف بالماء ولو كنت على نهر جاري , العالم بستنى مصائب كثيرة جاية , وكلهارح تجيب دمار يشمل البشرية كلها سواء طبيعية او سياسية او دينية او من خارج الارض مثل ما نسمع عن نيزك بده يضرب الارض بعد كذا سنة , بعتقد انه الانسان مابقدر عليها لانه ضعيف , يعني لازم نتوكل على الله وما نعجز وكل انسان ينظر لنفسه ويصلحها , لانه بكون اصلح امة هو فرد منها , وطبعا ما بتم شء الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.