استيقظت من النوم بعد منتصف الليل، من اول الشهر هذه عادتها تصحو تتوضاء وتصلي وتدعو حتي السحور، تتمني ان تصادفها ساعة الاجابة في الليلة المباركة، لن تتمني سوي شيء واحد ان يرجع الغائب، نور عينها وسندها بعد موت زوجها، ابنها رفاعي الذي جاء علي ثلاث بنات، سافر الخليج قال لها وهو ينظر الي اخوته الحمل تقيل لازم اسافر، و منذ سافر لم تاتي اخبار عنه، مدت يدها تحت المخدة تخرج طرحتها وهي تنزل رجليها علي الارض، تتحسس بقدميها الارض بحثا عن شبشبها، تسمع صوت حركة خارج الغرفة تنظر الي السرير الاخر بالغرفة تري انحناءت لجسدين تحت الغطاء، تدير راسها علي فراشها تري جسد الصغيرة مكور علي نفسه تحت الغطاء، من في صحن الدار اذن؟ سؤال صعد الي راسها، نزلت من الفراش بهدوء اخذت المنجل المعلق علي الحائط واتجهت للباب وهي تهمس لنفسها الله يسامحك يا رفاعي، فتحت الباب لتجد الجاموسة في صحن الدار، غاضبة نغزتها في رقبتها بيد المنجل قائلة هو انت جك حشة، سحبتها الي الزريبة انحنت تربط الحبل ولكن الوتد لم يكن في مكانه في الارض، اضاءت النور و لكن لا اثر له خرجت تبحث عنه في صحن الدار لعله علق بالحبل، رفعت شكاير الكيماوي الفارغة من الارض نظرت تحتها وبجور الحائط و تحت الحصيرة في صحن الدار، لا اثر له، فتحت باب الدار تبحث امامها علها تجد خشبة او قطعة حديدة تصنعها وتد، لفت طرحتها حول وجهها ونظرت للسماء قالت يا رب quot;للحظة خطر بذهنها ابنها رفاعي ولكنها تذكرت الجاموسة التي تحتاج للوتدquot; فاكملت دعائها يارب وتد، لمحت تحت شجرة التوت التي امام الدار قطعة خشب، في طريقها هشت الكلب النائم تحت الشجرة، التقطتها لتجدها حطبة يابسة فركتها بيدها وهي تدير عينيها في الارض، وجدت الجاموسة قد لحقت به خارجة من باب الدار، سحبتها مرة اخري وهي تنفخ غضبا، وبمجرد دخولها الزريبة وقع نظرها علي الوتد في مكانه ربطت الحبل بها وهي تتعجب من عدم رؤيته، سمعت صوت الصغيرة تبكي دخلت سريعا الغرفة قبل ان يصحو اخواتها وصعدت علي السرير نامت بجوارها واخذتها في حضنها تهدهد عليها.
- آخر تحديث :









التعليقات