قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

nbsp;عبد الجبار العتابي من بغداد: اكد المخرج المسرحي العراقي فتحي زين العابدين انه فوجيء بالتكريم الذي اهدته له القاهرة اثناء انعقاد الملتقى العراقي - المصري المسرحي الأول الذي نظمته سفارة جمهورية العراق في مصر بالتنسيق والتعاون مع وزارتي الثقافة في مصر والعراق والجمعية المصرية لهواة المسرح تحت شعار (النيل والفرات شعب واحد ومسرح واحد )، مشيرا الى انه عاش لحظتها ردة فعل غريبة تتمثل في كونه، وعلى الرغم من مسيرته الطويلة، لم يكرم مرة واحدة في العراق، وقال زين العابدين الذي عاد الى بغداد والتقته (ايلاف) واقع المسرح العراقي الان مرتبط بالاحداث السياسية والامنية، فكلما كان هناك استقرار كلما كان المسرح اكثر نشاطا اضافة الى ان المتلقي حين يشعر بالامان فسوف يأتي الى المسرح وحين يشعر انه يفتقد الامان وراحة البال فبالتأكيد يكون مترددا في الذهاب الى المسرح.

nbsp;* كيف تنظر الى هذا التكريم، وكيف تم؟
- انه تكريم كبير لي، لاسيما ان مخرجا عربيا كبيرا كرم معي، وهو جلال الشرقاوي، اي اننا مخرجان عربيان اثنان كرمنا معا : انا من العراق ومن مصر الاستاذ جلال الشرقاوي، في هذا الملتقى المسرحي الذي جمع فناني بين العراق ومصر من اجل التعاون والسلام والمحبة بين النيل والفرات، اما الاختيار.. انا في الحركة الفنية 45 عاما وانا اكثر مخرج عراقي في الفرقة القومية للتمثيل اخرج مسرحيات اضافة الى عملي في القطاع الخاص واعمالي مشهورة مثل المحطة وبيت الطين والبهلوان واحلام العصافير وغيرها، فتصور ان سيرتي الفنية قرأوها على (الانترنت) فتم الاتصال بي لتكريمي في مصر كمخرج متميز ومبدع عراقي، وانا لست من النوع الذي ينسق للمهرجانات ولا للدعوات والكل يعرف ذلك، فتم اختياري والحمد لله.

* اي ردة فعل كانت لهذا التكريم في نفسك؟
- للتكريم ردة فعلين في نفسي، ردة الفعل الاولى ان الخبر احزنني لانني لم اكرم في بلدي، والثانية اسعدني الخبر لانني اكرم في مصر عاصمة الثقافة والحضارة والفنون، وهذا يجعل عندي شعور مزدوج،فهناك طبعوا لي (فليكس) كبير جدا (متران طول بعرض متر ونصف) وكان موضوع في اشهر مسرح في مصر الذي هو مسرح الجمهورية التابع لوزارة الثقافة، عليه صورتي ونبذة مختصرة عني، والحمد لله خلال الاحتفاء احسست بي كبيرا واينما اذهب هناك اعتزاز بشخصي وكذلك بعد نقاشات حول المونودراما وثورة المسرح او مسرح الثورة التي تحدثت عنها، وكانت رغبات الكثيرين ان يكون هناك تواصل مع الاساتذة المسرحيين هناك، وهذا افرحني، اذ انني لم اسع الى الشهرة ولا الى السفر وانما سعيت فقط الى ان ارتب وضعي باتجاه الدعوات.

* من من الفنانين العراقيين والعرب حضر حفل التكريم؟
- حضر من مصر نور الشريف، محمود ياسين، جلال الشرقاوي، ووكيل وزارة الثقافة، ومن العراق السفير العراقي، وبهجت الجبوري وفخري العقيدي فضلا عن ممثلين شباب يعلمون في مجال المسرح.

* ما السر وراء عدم تكريمك كل هذه السنوات؟
- لم اكرم في العراق نهائيا على مدى مسيرتي الفنية الطويلة، كرم طلابي الذي درستهم انا في المعهد في السبعينيات والثمانينيات اكثر من مرة وكنت احضر تكريماتهم ولا اعرف ما السر، ولكن ربما عندما يجري الحديث مع طلابي يقولون لي والله يا استاذ انت اولى بالجائزة انت اولى بالتكريم، ويبدو ان الامور تدور في الاروقة الخاصة بالاختيارات.

* ما اخر اعمالك المسرحية؟
- اخر عمل قدمته قبل نحو 3 اسابيع وهي مسرحية (كازينو المحظة) في محافظة اربيل، وسبق لها ان عرضت في الحلة ايضا وبغداد، وفكرتها معاصرة ومهمة وملحة تتناول حقوق المرأة في التعليم والمعرفة وان تلعب دورا في الحياة، والمحور الثاني هو نبذ الطائفية والعنف وتعزيز لغة الحوار في حل المشاكل، اما اخر عرض قدمته على خشبة المسرح الوطني فكان عام 2009 وهي مسرحية (احتباس حراري) انتاج هيئة النزاهة.

* كيف ترى واقع المسرح العراقي في ظروفه الحالية؟
- واقع المسرح العراقي الان مرتبط بالاحداث السياسية والامنية، فكلما كان هناك استقرار كلما كان المسرح اكثر نشاطا اضافة الى ان المتلقي حين يشعر بالامان فسوف يأتي الى المسرح وحين يشعر انه يفتقد الامان وراحة البال فبالتأكيد يكون مترددا في الذهاب الى المسرح ولكن مع ذلك في عيد الاضحى الماضي قدمت اربع مسرحيات في بغداد،انا عرضت واحدة منها على مسرح سينما اطلس، فكان هناك نشاط ونأمل في المستقبل ان ينشط المسرح وتعود له العافية ويتواصل مع الجمهور العراقي.

* هل انت مع عودة المسرح التجاري؟
- هذا موضوع مهم ومعقد اذا ما حاولنا الفرز ما بين المسرح الشعبي والمسرح التجاري، العالم كله يعمل باتجاه ان يكون هناك جانب تجاري في كل مسرحية سواء كانت جادة او شعبية، في اوربا على سبيل المثال اشتغلت في مسرح اسمه (المسرح الواقعي) كانت هنالك مسرحية تعرض،فأشعروا الناس ان المسرحية ستتوقف، فسألت القائمين على المسرح فقالوا ان الجمهور الذي يأتي كجدوى اقتصادية يعتبر خسارة، لذلك تقاس الامور بالجانب الاقتصادي لنجاح المسرحية، اما الاسفاف والاساءة والتهريج فهذا موضوع اخر، فالجانب التجاري ضروري لكل عمل.

* هل يعجب حال الفرقة القومية للتمثيل الان؟
- هذه فرقتي، انا تعينت فيها عام 1977 وبقيت فيها 31 عاما ولي انجازات كبيرة وكثيرة على المسرح الوطني ومسرح الرشيد ومسرح الاحتفالات ومسرح المنصور، فهي سرعان ما تتعافى اذا ما كانت هناك عثرات او كبوات، والحقيقة ليس هنالك انسان عندما يعمل لا يخطأ او يتعثر، ولكن انا متفائل بالفرقة بوجود القائمين عليها.

* ما الجديد لديك الان؟
- هناك مشروعان منجزان ادبيا، مشروع مسلسل تلفزيوني يتكون من 30 حلقة وتم الحديث عنه في القاهرة ولازالت الامور لم تحسم بعد، والمشروع الثاني هو انني انجزت مسرحية ريفية معاصرة في تصوري سأبدأ تدريباتها خلال الشهر المقبل ان شاء الله.

nbsp;

nbsp;