القاهرة: كشف أعمال الفنانين الإماراتيين الـ 10 المشاركين في معرض quot;25 عاماً من الإبداع العربيquot; مع 48 فنانا من 13 دولة عربية، عما تزخر به الساحة التشكيلية الإماراتية من ثراء وتنوع في الرؤى والأساليب والتقنيات الفنية والجمالية، مستخدمين مجموعةً واسعةً من الخامات والتقنيات التي تستمد من جذور الماضي وتحافظ على الأصالة والهوية في الوقت الذي تسعى فيه إلى استشراف المستقبل وصناعة الحاضر.
المعرض الذي افتتح أخيرا في العاصمة الإماراتية ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي 2013 بالشراكة مع معهد العالم العربي في باريس، احتفى بروائع الفن العربي المعاصر من أكثر من 13 دولة عربية، ليعطي لوحة بانورامية للتشكيل العربي في لحظته الراهنة، أكدت على أن الفنان العربي غير منفصل عن واقع المجتمعات العربية المتطلعة إلى المزيد من الحرية والسلام وحوار الآخر في أجواء إنسانية مشتركة.
ونتوقف هنا مع أعمال الفنانين الإماراتيين ورؤيتهم لها وما تشكلهم هذه الأعمال في سياق تجاربهم.
الفنانة عزة القبيسي
القبيسي مصممة مجوهرات ونحاتة، ورائدة أعمال اجتماعية، ومصممة منتجات، ولدت في أبوظبي عام 1978 وتلقت تعليمها في لندن، حيث درست في كلية تشيلسي للفنون والتصميم، دبلوم الدراسات الأساسية، وأكملت دراسة البكالوريوس في جامعة لندن غيلدهول، صياغة الفضة وتصميم الحلي والحرف المتضامنة، وهي مقيم معتمد للألماس من إتش آر دي أنتويرب، كما تواصل عزة تحضير شهادة الماجستير في الصناعات الثقافية والإبداعية من كليات التقنية العليا- سيرت في أبوظبي.
تعتبر عزة أول فنانة إماراتية في تصميم المجوهرات، الهدايا الرسمية والجوائز، كما حازت على جوائز عدة منها جائزة المجلس الثقافي البريطاني لرواد الأعمال المصممين لشباب لعام 2011 ، وعرضت أعمالها الفنية في جميع أرجاء دولة الإمارات العربية حيث كانت أول فنانة تعرض أعمالها DIFC المتحدة، وبينها مركز دبي المالي العالمي فيه عام 2005 . ومثلت دولة الإمارات العربية المتحدة في معرض حصري لأعمالها خلال فعاليات quot;مهرجان 1001 خطوةquot; الذي أقيم في العاصمة الفنلندية هلسنكي عام 2004 وفي quot;لغة الصحراءquot; في أبوظبي، كما عرضت أعمالها في الدوحة والبحرين وأصيلة في المغرب، والقاهرة ولندن وبروكسلquot;.
تقول عن عملها quot;سعف النخيلquot; وهو جزء من مجموعتها quot;الكربquot;: quot;معظم الناس يستمتعون بهدوء الصحراء وصمتها، لكن أنا غير، حياتي حوار دائم بيني وبينها، خطوط كثبانها عشقي ومصدر إلهامي، والدافع اللي وصل رسالتي للناسquot;.
كثبان الرمال، خطوطها وأنماطها، ألوان حبيبات الرمال، لمسات مخضرة في الأفق، مع حركة في الأفق البعيد تقترب مع كل دقيقة تمر حتى أرى انعكاس صورتي في عيني الحكيم الذي يمشي في صدر قافلة. هذا المشهد وغيره يمر بمخيلتي في كل مرة تطأ فيها قدماي الرمال، رغبة ملحة لأعرف عن أسلافي وأجدادي، كيف شعروا وعاشوا وارتحلوا بين واحاتها وجزرها، كيف عاشوا في توازن وحافظوا على حياتهم.
وفي 2011 لم تعد الأبعاد قيداً في تنفيذ السحر البصري الخاص بي على العمل بحجمه الطبيعي من خلال مواد كانت جزءاً من نسيج الحياة اليومية في المجتمع الإماراتي منذ 5 عقود خلت وهي سعف النخل الجاف، هي افتتان بدأ لدي حينما أنجزت سلسلة البحث عن الهوية في عام 2007quot;.
الفنانة سمية السويدي
الفنانة سمية السويدي فنانة تشكيل رقمي تعمل بشغف كي تصنع من الصور الفوتوغرافية العادية والمملة أعمالاً فنيةً نابضة بالأحاسيس والحياة، عملاقة بحجمها الصغير، تحرّك السماوات والمحيطات وتحلّق بالناس إلى أعلى الغيم، وفي كلّ هذا تستكشف مواطن الجمال في موضوعاتها لتقدّمها للآخرين.
بدأت سمية السويدي التي تُعدُّ أول فنانة رقمية إماراتية، رحلتها في عام 2001 ، مع مجموعة من الأعمال الرقمية المستوحاة من صور المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وكان أول معرض لها في العام 2003 ، ومن يومها باتت سمية فنانةً فاعلةً وحاضرةً في العديد من فعاليات الفن التشكيلي في الإمارات العربية المتحدة، الكويت، المغرب، فرنسا، ألمانيا، الصين، والولايات المتحدة. تم تكليفها بإنجاز أعمال فنية لكل من برج خليفة، البناء الأعلى في العالم، لعرضها في الطابق الخمسين من البرج، ولسفارة الإمارات العربية المتحدة في واشنطن، وفي عام 2007 بدأت سمية العمل كمنسقة معارض، حيث أسهمت في تنظيم عدد من المعارض الفنية الجماعية احتفاءً بالفنانين الواعدين في الإمارات، كما شاركت كمحاضرة في الندوات الحوارية وعضوة في لجان تحكيم العديد من المسابقات.
تقول عن عملها quot;الأنثى بكامل رقتهاquot;: quot;إن عملي هذا هو واحد من عشرة أعمال خصصت بها هؤلاء اللواتي عملن بجهد وجد ليصلنَ إلى حريتهن في قول أو فعل ما يشأن، هؤلاء اللواتي تمسكن بالقيم الإيجابية، التفاؤل، السعادة والحب وتخلينَ عن الكراهية والسلبية، هؤلاء اللواتي تحفزهن العاطفة لتحقيق النجاح والانطلاق في حياتهن وتجربتهن. رغم أن الطريق وعرة والمعوّقات كثيرة، إلا أنهنّ يخترن التحدي ويواجهنه، بكثير من الإرادة والتصميم، والعزيمة المقرونة بالرغبة في التعلّم، والرغبة الصادقة بتعليم الآخرين ومد يد المساعدة لهمquot;.
الفنان حمدي بطي الشامسي
الشامسي فنان متعدد الاهتمامات والميول، تعلم بناءً على اجتهاده الخاص، فدرس الفن
الرقمي، التصوير الفوتوغرافي والكتابة. منذ مراحل طفولته الأولى كان يستمتع بالفن، ورسم السكتشات وشراء كتب التلوين، وقد أسمته والدته بquot;قراطيسquot; أي الأوراق باللهجة الإماراتية، لأن جلَّ ما كان يهمه أن يشتري من بقالة الفريج كشاكيل التلوين والألوان، وقد حصل في المرحلة الابتدائية على جائزة في إحدى المسابقات والعديد من شهادات المشاركة والتقدير، وفي المرحلة الجامعية تمكن من الحصول على المركز الأول في الرسم وكتابة القصة القصيرة، كما وشارك في العديد من المعارض الجماعية والفعاليات والأعمال التطوعية في مختلف الأماكن في الدولة.
وتحمل لوحته quot;مزاجquot; ـ خامات متعددة، رقميةquot; ما يجتاح الإنسان من أحاسيس ومشاعر فتشتعل في الرأس واليدين.
الفنانة شمسة العميرة
تعدُّ فنانة محترفة، أتقنت استخدام وسائط متنوعة للتعبير عن أفكارها، حيث تستكشف من خلال أعمالها مفاهيم الفلسفة والعقل والأفكار التي تتغلغل بعمق في التجربة الشخصية. وهي تعمد إلى منهجية محددة في إنجاز العمل الفني، حيث تجتمع لديها الخامات المتنوعة، فتشكّلها بما يخدم أفكارها التي تتدفق بما يشبه الاعترافات الشخصية في اللوحة، تستوحيها من أطياف الماضي والتاريخ وذكريات الطفولة. وتتضمن إنجازات شمسة الأكاديمية حصولها على شهادة البكالوريوس في الفن
والتصميم من كلية الفنون والعلوم من جامعة زايد في أبوظبي. وقد عرضت أعمالها الفنية على المستوى المحلي في quot;جامعة زايدquot; وquot;معرض نيشانquot; في quot;معرض البستكية للفنونquot; في دبي، وعلى الصعيد العالمي في معرض quot;إيميرج 2: الأجزاء المشعةquot; الذي استضافه quot;متحف ديوسيسانوquot; في البندقية بإيطاليا بالتزامن مع فعاليات بينالي البندقية 2011.
تقول عن عملها quot;انتشار الضوءquot; بالمعرض: quot;إنّ فن البورتريه هو عمل يقتضي تشخيص الموضوعات الفنية وتصوير الصراع الذي تعيشه الذات في سبيل كبح جماحها ووضع حدودها ومساحاتها الخاصة، ويرتبط فني بالإحباط الذي أعيشه حين أحاول استكشاف ما يتوقّعه الآخرون، بل إن الأمر كلّه مرتبط بمشاعر وردود أفعال الناس تجاه أمورٍ تحتم عليهم أن يواجهوا سؤال التعبير عن ذواتهم تجاهها. إن عاكس الضوء يُستخدم ليجنّب العين الأذى بفعل الاتصال المباشر بالضوء، وأنا أستخدم هذه التقنية في أعمالي الفنية لأحدّ من مساحة الكشف بالضوء على شخصيتي وذاتي، كي أتمكن من إظهار المساحة التي أريدها، إلى جانب كون هذه التقنية تخدم الرمزية التي أرتئيها عبر الاستعارة الفنية للتعبير عن حالة الحصار، الاختفاء أو الإخفاء. أما المهرجون الذين استخدمتهم في الأعمال الثلاثة، فيرمزون إلى الفضول والتطفل والمواربة التي يمارسها الآخرون من حولنا، وحين النظر إلى هذه الأعمال من بعيد لا تظهر ملامح المهرجين بوضوح، وهذا ما أحاول قوله من خلال اللوحة، أنّ هؤلاء المهرجين لا معنى لوجودهم، بل لا وجود لهم في حياتيquot;.
الفنانة دانة المزروعي
بدأ اهتمام دانة المزروعي بالفن إبان التحاقها بصفوف الدراسة في quot;مدرسة لطيفة للبناتquot;، وحصلت على الشهادة الثانوية في مجال الفن من مجلس الفنون في جامعة كامبريدج في لندن المملكة المتحدة، ومن ثم تخرجها بشهادة بكالوريوس في مجال التصميم من كلية الفنون والعلوم من جامعة زايد في أبوظبي، وتم ابتعاثها ضمن منحة سمو الشيخ محمد بن زايد للدراسات العليا في تاريخ الفنون ودراسات المتاحف في جامعة السوربون، كما التحقت ببرنامج التدريب في متحف اللوفر في باريس. تطورت مواهب المزروعي من خلال دراستها واطلاعها على الثقافات المختلفة والمتنوعة خلال رحلاتها العديدة حول العالم. كما شاركت بأعمالها متجري quot;هارفي نيكلزquot; وquot;بلومينجداليسquot;، quot;مدينة دبي للإعلامquot;، quot;البستكيةquot;، وفندق quot;قصر الإماراتquot;، وتم اختيارها لتزيين الطابق 89 من quot;برج خليفةquot; البناء الأعلى في العالم، وصممت واحداً من خمسة مجسمات لسيارات quot;الفورمولا 1quot;، والتي تم كشف النقاب عنها خلال بطولة سباقات الفورمولا 1 في أبوظبي.
تقول عن عملها انعكاسquot; المرسوم بالزيت بتقنية ثلاثية الأبعاد: quot;منذ بدايات القرن العشرين، اتخذ البعض النظارة الشمسية وسيلةً ليخفي وجهه وشخصيته عن أعين الآخرين، كأنها حدود يضعها ليخلق لنفسه فضاءه الخاص، مانعاً الآخرين من التسلل إلى كيانه عبر عينيه، في الوقت نفسه قد تكون النظارة الشمسية وسيلة أمام الآخر لتوقّع شخصية صاحبها، لكنّها في كل الأحوال جعلت من الاتصال البصري أمراً مستحيلاً، حيث تُخفي مشاعر صاحبها وتمنع الآخرين من النظر مباشرةً إلى العينين اللتين هما النافذة على الروح. إن عملي الفني يساعد الآخرين على النظر إلى الأشياء من خلال عينيّ، عبر مفهومي الخاص للنظارات، كما على النظر من الخارج، ومن خلال عملي سيقعون في لعبة جماليات الانعكاس الفني وإمكانات النظر والاكتشاف. كما إنّ عملي الفني يستفيد من جماليات العمارة البديعة لمدينة أبوظبي، فينقلها إلى الآخرين نقيةً بهيةً، عبر خطوط متقاطعة ومتوازية وقطرات طلاء وألوان، إنه المنظور الخاص بي للمدينة بعين الفنquot;.
الفنانة نجاة مكي
فنانة إماراتية رائدة اهتمت بالإيقاع اللوني والشكلي وركزت في أعمالها الفنية على النمط التعبيري الرمزي كما كان للزمان والمكان حضور مباشر وقوي في بداية مشوارها الفني، وبمرور الوقت أخذت منحنى آخر من خلال عناصر التكوين وارتباطها مع بعضها البعض وذلك في تجريد إيقاعي متناغم.
ظهرت لها تجارب عدة منها تجربة الألوان الفسفورية التي بدأتها سنة 1989 في أول معرض احتضنه نادي الوصل بدبي، أما المرأة فلها حضورها المباشر والقوي في أعمالها الفنية فظهرت كأنها شجرة نخيل باسقة تطاول عنان السماء وتضرب جذورها في أعماق الأرض فصورت المرأة صبورة، طموحة، متفائلة، مكافحة، محبة، فهي اللون بكل ما فيه من قوة وكثافة وعنفوان، وهى الخط بما يملك من إيقاع وامتداد وشموخ، وهي الكتلة بما بها من رسوخ وثبات وقوة، ومن خلال هذه العناصر جسدت حضور المرأة.
تخرجت نجاة من كلية الفنون الجميلة بالقاهرة سنة 1982 وحصلت علي درجة الدكتوراه في الفنون الجميلة سنة 2001 ، من الكلية نفسها، شاركت في المعارض المحلية والعربية والعالمية، أقامت في مدينة الفنون العالمية في باريس مدة أربعة شهور بدعم من مؤسسة الإمارات للنفع الإجتماعى سنة 2012 لإنتاج تجارب فنية متعددة وأقامت خلال تواجدها عدد من التجارب و الورش الفنية، وتجربة أخرى، وهي المزاوجة بين الشعر والتشكيل مع شاعر فرنسي، وقد حصلت علي جائزة الدولة التقديرية في العلوم والآداب والفنون سنة 2008.
الفنان جلال لقمان
ذاع صيت جلال لقمان بوصفه واحداً من أكثر الفنانين الإماراتيين قدرة على الاستفزاز، وتمكن من تحدي متابعيه ليس فقط بالموضوعات في أعماله، لكن بالطريقة التي يخلق بها فنه. هو أول فنان يجمع بين الفن المعدني والفن الرقمي، ومنهجه غير المحدود في إبداعه الفني يتجلى في أسلوبه المزدوج في أعماله الفنية فهو يستعمل رسوماً رقمية من تسعة برامج حاسوبية مختلفة، قبل دمجها في المعادن الصناعية الملتوية، وهذا ينتج صوراً ثلاثية الأبعاد في الدماغ تتجاوز حدود الإطار مباشرة إلى التأثير في نفسيات المشاهدين، وتتراوح أعمال جلال بين الفن الرقمي المعاصر والنحت القوطي المعتم مما ينتج رسومات فريدة هي أقرب إلى الاعترافات الروحانية، التي تصوّر أعمق المشاعر الإنسانية في أعماله.
ما بين عامي 1996 و 2011 شارك جلال في عدد من المعارض الجماعية كما نظم عددا كبيرا من المعارض الفردية داخل الدولة وخارجها، ولأكثر من 20 عاماً نظم العديد من حلقات البحث والورش في المدارس والكليات والجامعات، بالإضافة إلى أنه محاضراً للترويج للفنون في الإمارات العربية المتحدة، وكان عضواً في الوفود الإماراتية إلى العديد من الفعاليات الفنية الدولية، كما نظم معارض فنية محلية ودولية في الإمارات العربية المتحدة، نيويورك، طوكيو، مصر، جمهورية التشيك،
المغرب، والصين.
يقول عن عمله quot;أثر الابتسامةquot;: quot;أنجزتها بوحي من عمل فني قديم، وأردتُ من خلالها أن أقدّم نسخة عربية من القطعة الأصلية للموناليزا، فقمت بإعادة رسمها رقمياً، محافظاً على الابتسامة كعنصر رئيسي في اللوحة، ثم قمت باتخاذ باب شرقي تراثي إطاراً لها. نعم، عملت على أن أقدّم نموذجاً مغايراً ومختلفاً، فيه الكثير من اللعب الطفولي بالأشياء سعياً إلى إعادة تشكيلها واكتشافها، فقد استخدمت الرسم الرقمي بدلاً من الرسم بالزيت، والطباعة على الورق المعدني بدلاً من القماش، واتخذت الباب الخشبي إطاراً بدلاً من الإطار التقليدي للوحات، فعلتُ كلّ ذلك لأجعل من هذا العمل لغزاً، عملاً قائماً بذاته ومكتفياً بجمالياته المدهشةquot;.
الفنان مطر بن لاحج
يعد مطر بن لاحج من الجيل الثاني من الفنانين الإماراتيين، رسّام ونحّات، ومصوّر عصاميّ، تعد الحركة عنصراً مهماً في أعماله الفنيّة، ونلاحظها في لوحاته الزيتيّة الضخمة ولوحاته الأكريليكيّة التي تحمل توقيعه الفريد من نوعه بواسطة ضربات فرشاته. كما نلاحظها في منحوتاته القويّة التي تلتقط أسرع الحركات، لاسيّما حركة الخيول. كذلك، استكشف بن لاحج وبنجاح بارز، الأساليب التقليديّة للرسم عبر مزج
الألوان الغامقة والدافئة والحيويةّ بالخط اليدوي، وكونه فنانا،ً فإن بن لاحج يدرك تماما الدور الذي عليه أن يؤديه في المجتمع، كما أنهّ يزداد اهتماما بربط أعماله بالأحداث الاجتماعية التي تحيط به. شارك مطر بن لاحج في معارض في أبوظبي، وألمانيا، والمغرب، والكويت، وتركيا، والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها، وتنتشر أعماله ضمن مجموعات فنيّة عبر المنطقة، كما عرضت دار quot;بونهامquot; أعماله للمزايدة.
يقول quot;أستخدم مفهوم الحركة في كلّ أعمالي الفنيّة ndash; وأصرّ بصفتي فنّاناً على ترك بصمتي في المجتمعquot;.
الفنان محمد الأستاد
فنان تشكيلي ومصمم، أول إماراتي يحصل على شهادة البكالوريوس من الجامعة
الأمريكية بواشنطن العام 1998 ، في فن الجرافيك ديزاين. خبرته في مجال الفن والمعارض المحلية والإقليمية والعالمية تمتد لفترة لا تقل عن 27 عاماً، أما المعارض الجماعية التي شارك فيها فتزيد عن 300 معرض وأكثر من 20 معرضاً شخصياً منها 6 في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أنه قد أسس في أبوظبي أول مركز للفنون والتصميم والتصوير تحت اسم quot;مركز محمد الأستاد للإبداع الفنيquot;.
بدأت تجربته الفنية بالرسم الواقعي البحت، ثم انتقل إلى السوريالية وبعدها عاد إلى الواقعية، ثم انتقل إلى التجريد، وابتكر فن قبور الشواطئ الذي يسُجّل باسمه كأول فنان على مستوى العالم يستخدم صدأ الحديد وطبيعة الشواطئ وقبور الشواطئ لإنتاج الأعمال الفنية التجريدية، فهو يستخدم اللوحات الفنية بعد أن يدفنها على الشاطئ لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، حيث إن اللوحات هي بحد ذاتها لوحات متفردة لا تستنسخ أبداً، فهي النسخة الأصلية الوحيدة للعمل الفني.
حول رؤيته الفنية يقول محمد الأستاد quot;كان لا بدّ لي من التحرر من الواقعية وأدوات الرسم المعتادة من فرُشٍ وألوان.أردت تعزيز صداقتي مع الطبيعة الشاطئية، أردت مشروعاً فنياً مختلفاً واعمالاً جديدة تضيف لعالم الفن بشكل واضح وصريح، فاكتشفت quot;فن قبور الشواطئquot; الذي وجدت فيه العالم الآخر من الفن، حيث لا قيود، وحرية مطلقة للخيال، وجدت الرسم والنحت والطباعة مجتمعة في لوحة واحدة واللوحة هنا عمل فني مشترك بشكل دائم بيني وبين طبيعة الشاطئ ورماله، هي تعطيني الألوان والعفوية في توزيع تلك الألوان وتختلق لي مختلف الأشكال بشكل سريالي تارة وتجريدي تارة أخرى وأحياناً رمزي لتجعل من اللوحة متعة للناظر المتأمل الباحث في الخيال عن جماليات أتت من عالم قبور الشواطئ وعفويتها، ودوري هنا الإرشاد في التكوين والتضمين للأشكال والرسومات والمفردات، والمنتج عملٌ فنيٌّ فريدٌ متفردٌ لا يقلّدquot;.
الفنانة كريمة الشوملي
كريمة الشوملي درست في جامعة الشارقة العلوم الاقتصادية، ثم قررت دراسة الفنون التشكيلية فسافرت إلى انجلترا والتحقت بكلية تشيلسي للفنون والتصميم في لندن، حيث نالت شهادة ماجستير. تعكس أعمالها التركيبية والفوتوغرافية المكانة المركزية التي يحتلها الإنسان لدى الفنانة وقد عرضت في عدد من المعارض في الإمارات العربية المتحدة وكذلك في لندن، فيينا، باريس، والقاهرة، وفي بلجيكا والجزائر. اقتنت غاليريهات مشهورة في لندن ونيويورك، وفي فرنسا ودبي وإسبانيا بعضاً من أعمالها، ونالت الفنانة جوائز مرموقة عدة، مثل الجائزة الثانية في بيينالي الشارقة للفن العالمي، وجائزة سلطان العويس في عامي 2002 و2005.
تقول حول عملها quot;برقعquot;: quot;البرقع: البرقع العربي: تعبير شكلي ورمزي عن القناع الخفي الذي يرتديه الناس في حياتهم اليومية. وهدفي هنا هو أن أستكشف من خلال عملي الفني معنى البرقع في ذهن الآخر، أود أن أدرس من منظار نفساني وذهني وتخيّلي الرمزية الجديدة التي يمكن أن يحملها البرقع مع انتقاله من بلدي الإمارات العربية المتحدة، إلى سياقات ثقافية أخرى، وأود أيضا أن أدرس ردود الأفعال تجاه ارتداء البرقع، وأظن أنني بعد الانتهاء من دراستي وعلى أثر رصدي لطرز الحياة المعاصرة سأستنتج أن القناع الخفي يزعزع حامله. وأخيراً أتمنى أن يأتي عملي جواباً على سؤال هام لطالما خطر في بالي، لماذا يشعر الناس بأنّ من واجبهم أن يضعوا هذا القناع الخفي، وهل صار هذا القناع اليوم شرطا من شروط الحياة المعاصرة؟quot;.









التعليقات