قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

&


بالقرب من عيد ميلاده الثلاثين
&يموت محمود أبو عامر
&ويظل مستقبله كله باقيا&
في الأدراج والشوارع والقلوب.&

مات محمودُ ماتْ
وما زال ورد الأغاني&
يبرعمُ في شرفات البناتْ
وما زالت الريحُ في السرو تهذي
وما زال ليلٌ جديدٌ يرتب أقفاصَ أقمارهِ&
والنسيمُ يمر كبائع حلوى&
على خاطر الشرفاتْ

مات محمودُ مات
وكل البيوت تطن بأشغالها&
ومقاهي الرصيف توزعُ في كسلٍ شايها &&
والندى لم يزل يغسلُ الزنزلخت
وخطو المسافر ما زال يقرأ خارطة الواجهاتْ&

مات محمودُ مات
وما زال نايٌ يردد لحنَ التمني&
وطفلٌ يطير وراء الفراشات في حلمه ويغني &
وبائعةٌ وسط سوق الخميس تنادي ..&
تنادي على خبزها القروي&
وتحسد ضجتها البائعاتْ

مات محمودُ ماتْ
الصباح بطئ كعادته في الصباح
المساء طويل كعادته في المساء&
القرى هي نفس القرى
والصدى شاعرٌ لا يرى&
والمدى فارسٌ عاجزٌ&
يحتسي خمرة الذكرياتْ
&
مات محمودُ مات
ولم يزل النهر يمضي&
وبوابة الليل لليلِ تفضي&
وعصفورةُ الحقل تنشد ألحانَ أسلافها&
والأسى يصحب الغرباء بكل مواني الشتاتْ&

مات محمودُ ماتْ&
وما زال خطو الحياة يمر&
وشمس الغروب تحطُ على موجها المكفهر &
ولم يزل الموتُ
لم يزل الموتُ
لم يزل الموتُ
يروي نهاية قصتهِ بجميع اللغاتْ&
&
مصر/هونج كونج
&