: آخر تحديث
"إيلاف" تقرأ لكم في أحدث الإصدارات العالمية

هويات لبنانية مرسومة على جدران بيروت

يرسم الشباب اللبناني الغرافيتي على جدران العاصمة، التي ما زال بعضها مثقوبًا من رصاص الحرب. تمارا زنتوت تجمع الجدارايات البيروتية، وتسقطها على هويات لبنانية ممزقة.

 إيلاف من دبي: في الفترة الأخيرة، تتزين جدران العاصمة اللبنانية بيروت، على الرغم من بقايا ثقوب الحرب في معظمها، بخطوط وألوان غرافيتيملونة فرحة، تطمح إلى حياة جديدة بتغطية كل أثر لحرب أهلية طاحنة أفنت البشر والحجر طوال 15 عامًا.

بموازاة ذلك، وتعبيرًا عن هذه الصرخة الشبابية في بيروت، ألفت اللبنانية تمارا زنتوت كتاب "الرسم بالخطوط" Drawing Lines، وهو كتاب فني يصور تنوع الهوية اللبنانية وتعددية أرواحها المستمدة من التنويعات على الصراع اللبناني.

 رحلة لولبية

الكتاب غني بالمحتوى، يسلط الضوء على مجموعة من الهويات المفقودة ومقتطفات من الأعمال التي تم التقاطها من فن الشوارع، وتروي كل صفحة فيه قصة مختلفة من خلال أعمال عشرات فناني الرسم على الجدران والتي تنتشر في أزقة بيروت، وتعكس المواهب المحلية والدولية على حد سواء.

يصور الكتاب صورًا مبهرة لفن الشارع في بيروت، ترافقها تعليقات مؤثرة تطرح إشكالية الهوية اللبنانية المفقودة. ويضم أعمال عدد من الفنانين الذين تزين أعمالهم مختلف شوارع وزوايا العاصمة، مثل أشكمان ويزن حلواني وسعيد محمود وكريم تامرجي وفيش وبنوا دبانة. وهكذا، تأخذ مؤلفة الكتاب القارئ في رحلة لولبية إلى جوهر الهوية اللبنانية.

بصفتها مزيجًا من الحضارات والإيديولوجيات والخلفيات، أرادت زنتوت تصوير هذا الواقع في كتابها. فبعد أن أمضت أغلبية حياتها في الخارج، سعت إلى فهم هويتها وتعلقها بالثقافة اللبنانية، أو في الأقل الثقافة الوطنية التي يتم تصوريها بشكل رومنسي ومثالي، والتناقضات التي تمثلها العودة إلى الانخراط بالمجتمع اللبناني. ويتمثل التحدي باعتماد منهج التمعن في فن الشارع مع الحفاظ على ازدواجية القارئ والإبقاء على تموضعه المنفصل.

 ترجمة الهوية اللبنانية

تقول زنتوت: "الكتاب عبارة عن محاولة لفهم كيفية قيام الفنانين اللبنانيين والأجانب بترجمة الهوية اللبنانية من خلال أعمالهم. اكتشفت وجهات النظر المختلفة، وفي كل وجهة نظر، رأيت عددًا من الهويات المختلطة والمتشابكة. فكلما توسعت نظرة اللبناني إلى هويته، ازداد مستوى تقبله لشركائه في الوطن. في بلدٍ تسيطر عليه القوى الخارجية حيث يتم جر شعبه مكرهًا إلى أتون الفتن، يجب علينا جميعًا فتح أعيننا جيدًا ووضع أنفسنا مكان الآخرين".

تضيف: بالمختصر المفيد، يمثل الكتاب البحث المستمر عن وحدة شعب وارتقائه عن الخلافات، كما يدعو إلى ثورة داخلية على الأفكار المتحجرة التي ابتليت بها مجتمعاتنا".

يُعرض فيلم قصير يسلط الضوء على رحلة المؤلفة الاستقصائية الاستكشافية عبر شوارع بيروت. هذا الفيلم من إخراج نادين مراد، يضخ الحياة في الكتاب من خلال سلسلةٍ من التجارب الحسية القوية التي تعكس الذاكرة والصدى في المجتمع.
 


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. اقتراح ماريكم - بفن الرسم بالزباله
عدنان احسان - امريكا - GMT الخميس 21 فبراير 2019 13:47
يعني الاستفاده من الزباله في لبنان المنشره في كل مكان - و الاستفاده منها في جميع المجالات ... لدعم عجز الميزانيه . وحل مشاكل المواطنيين ؟


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات