: آخر تحديث
أوغست ستريندبيرغ اهم كتابها المسرحيين

ستوكهولم عاصمة الجمال وحرية الفن وصالاتها تقدم كل انواع الزاد الثقافي

 من يأتي الي عاصمة الحب والجمال، وعاصمة الفن والحرية والديمقراطية ,لا يرغب ان يفارقها يعشقها ويذوب في غرامها. مدينة الكاتب المسرحي الكبير اوغست ستريندبيرغ والمسرح الحميمي . تغوص في اعماق العاصمة فتجد وسائل الراحة والمتعة والزاد الثقافي بدءا من البيت الثقافي  وما يحويه من مسارح صغيرة وكبيرة ومسارح للرقص الحديث ومكتبات للكبار والصغار، وفرقة مسرح مدينة ستوكهولم  وعروض مسرح "الريبرتوار" والذي يتميز به المسرح السويدي.
وكذلك كل فنون التجريب المسرحي الاوروبي والمسرح الاستعراضي  ودار الاوبرا الملكية  واوبرا الشعب  عروض مستمرة طوال السنة وكذلك دعوة فرق عديدة من كل اوروبا لتقديم عروضها في ستوكهولم. ففي العاصمة السويدية ستوكهولم هناك احصائية تقول: توجد ١٦٥ قاعة وفرقة مسرحية. وبناية مسرح الرقص في ستوكهولم تستضيف جميع الابداعات الراقصة وفرق البالية من جميع انحاء العالم وكذلك تقام فيها عروضومهرجانات لافلام سينمائية متميزة عالميا لها علاقة مباشرة بالرقص الحديث. اما الجانب الرائع لفرقة المسرح الوطني  واقامة مهرجان "ايام المسرح السويدي" ودعوة جميع فرق المحافظات في ستوكهولم واقامة الندوات والحلقات الدراسية والورش الفنية في عالم المسرح.
والشيء المبهر والمدهش هو بناية المسرح الملكي  بكل قاعاتها وعروضها المميزة, ومهرجان إنغمار برغمان المسرحي والعالمي والذي يقام كل سنتين هناك تلتقي بكل النجوم في المسرح والسينما ويصادفك الملك او الملكة او رئيس الوزراء وكل الشخصيات والنجوم وهم من رواد المسرح السويدي.
وفي ستوكهولم هناك في كل شارع وفي كل بناية ومنطقة سكنية  فرقة مسرحية. وكثرة المسارح والثقافة في الشتاء مثل سقوط الثلج لا يستطيع المثقف الا ان يحيا تحت سقفهما ,ويا لكثرة المهرجانات الثقافية والمسرحية والموسيقية والبالية والاوبرا والرقص الحديث  والعروض والمهرجانات السينمائية  منكل بلدان العالم تجتمع في ستوكهولم من افريقيا  وامريكا الشمالية والجنوبية ومهرجانات المسرح الاوروبي والمسرح الروسي ومهرجان المسرح الدولي للمخرج إنغمار برغمان . والصفة الجميلة والمميزة في انسانية المسرح واحترام الجمهور للفنان والعكس صحيح في كل عرض مسرحي نجد السجادة الحمراء مفروشة للترحيب واستقبال الجمهور لمشاهدة المسرحية اعتزازا باليوم الاول بريمييرللعرض واحتراما لجمهوره
وتستقبل ستوكهولم كل الابداعات المسرحية المدهشة في المسرح الانكليزي سنويا والمسرح الايطالي والفرنسي واليوغوسلافي والروسي والالماني والبلجيكي والبولوني والهولندي والصيني والمسرح الصيني في ستوكهولم .  فعلى سبيل المثال المسرح الشرقي  تعرض فيه كل تجارب وموسيقي الشعوب العربية والهندية و افريقيا، باليه، اوبرا، رقص حديث وتصل احيانا الي اكثر من ١٥٠ عرضا منوعا وليست لي القدرة ولم استطيع الكتابة عن جميع العروض ووصفهما فقط بالكلمات . ففي المسرح السويدي نجد كل عروض مسرح الريبرتوار  بدءاً من ستريندبيرغ، شكسبير، ابسن، ميلر، موليير، تشيخوف, بيراندلوا، داريوفو، تنسي وليام، هارولد بينتر، لارس نورين، مكسيم غوركي، دستويفسكي، توفيق الحكيم، كافكا، لوركا، وتشجيع الكتاب الشباب ودعمهم لتقديم عروضهم . وهناك تجارب المخرجة "ايفابرغمان" ابنة المخرج الكبير "انغمار برغمان" من خلال تجاربها الاخراجية وتقديم عروض مسرحية مع فرق عربية وكتاب عرب لتقديم و عرض مسرحية في اللغتين السويدية والعربية.
واقول كشاهد شهد المسرح السويدي في انضج والمع اعماله  اتابع واتحاور مع الجمهور. الجمهور يختار العروض المناسبة نسبة للمخرج او المؤلف او الممثل او الممثلة أي  النجوم . الشعب والحكومة يكنون الاحترام والاهتمام بالمسرح ويعتبرونه جزءا من تاريخهم وثقافتهم وحضارتهم.
 ويلقى الفن كل الدعم المالي والمعنوي والاعلامي للمسرح وكل الفنون من قبل الحكومة وكل الشركات والمعامل الرئيسية ومن البلديات  الكومون وكل المهتمين يدفعون المال خدمة لثقافة المسرح والفنون  تحظى بأكثر من الدعم، وعملية بناء واصلاح المسارح واستغلال بنايات قديمة لترميمها وتشكيل فرق مسرحية وتجهيز مسارحها بكل المعدات والتقنيات الحديثة. والاهتمام بالمسرح في المدارس والانشطة الفنية والقسم الدرامي والمسرح في كل المدارس الاعدادية. وصيانة المجمعات المسرحية من المسرح الحكومي، والوطني، والملكي،والباليه والرقص الحديث ، والاوبرا. وزارة الثقافة ونقابة المسرحيين السويديين   تدعمان كل الفنانين والفرق المسرحية. وهناك ضمان اجتماعي ورعاية ودعم مالي لكل فنان عاطل عن العمل وتعويضه براتب شهري. تصرف الملايين من الاموال دعما للثقافة والفنون وخاصة  المسرح ,شركات كبيرة ومعروفة مثل الفولفو، اسكانيا ـ وشركة الادوية "زنيكا" وشركات النقل الجوي تدعم المسرح والاوبرا وكذلك الرقص والباليه, ويعتبرون "الفن روح الامة وثمرة بناء حضارة الامة". الحياة نابضة بالمسرح وبالعروض الفنية حتي في فصل الصيف هناك مسرح  صيفي  تقدم فيه عروض ترفيهية للعوائل والاطفال في كل حدائق ستوكهولم  أو مسرح صيفي , وكل العروض مجانا ويشارك فيها كل نجوم المسرح والتلفزيون  السويدي.

عصمان فارس مخرج وناقد مسرحي ستوكهولم
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات