قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

صدر للكاتب والناقد العراقي علي لفتة سعيد كتابه النقدي الجديد (بنية الكتابة في قصيدة النثر- أساليب النصّ ومحمولات التأويل - العراق أنموذجا) عن دار ابن النفيس ، وهو قراءات في عدة مجموعات شعرية شعراء عراقيين اوضح فيها العديد السمات التي تتميز بها قصائدهم .

يقع الكتاب في 148 صفحة من القطع المتوسط ، يفتتحه المؤلف بكلمة تقول (قد نجد مساحة للقول فنثير الاسئلة ) ، والكتاب يتضمن من اربع مقالات توضيحية وثلاثة فصول ،يحاول المؤلف فيه ان بكون قريبا من النصوص في منحها اضواءه من خلال قراءاته التي ترسك انطباعاته ورؤاه النقدية حسب ما فهمه ووعاه من قيمة الشعر مستعينا بثقافته وما اكتسبه من خبرات وتجارب في مجال الادب بشكل عام ، فكانت هذه الطروحات التي هي اضافة جيدة للقراءات النقدية لقصيدة النثر العراقية .
فالتوضيح الاول حمل عنوان (استباق) ، وجاء فيه : (ان طريقة العمل هي مسار لما يمكن ان يقرب الفهم لماهية استنتاجانا لبنية الكتابة، التي لا تأخذ من البنيوية ولا تأخذ منها ، ولا تغوص في التفكيكية ولا تغادرها ، ولا تتشابه مع الظاهراتية ولا تختلف عنها ،ولا تعتمد على السيميائية ولا تغازلها .. وتمد يديها الى كل التجارب والمصطلحات والمناهج التي جاء بها الاولون ،لكنها لا ترددها بحذافيرها كونها ترتهن الى الاستنتاج الخاص والذاتي) ، وفي التوضيح الثاني (الشعر ومآل الفنون) أوضح المؤلف (كنت اقول إن من يفهم كتابة الشعر يكون شاعرا لا يمن ينظمه او يلقيه ،لان الالهام لحظة قدح شعرية قد تهبط من عليائها اوتمسك بيدك انى تكون) ، ويوضح ايضا (لم يكن الشعر موهبة فقط .. بل هو صنعة ،هكذا كانت الاجابة الاولى بالنسبة لي .. ان تفهم كيف تكتب الشعر لكي تفهم كيف يكون الادب.. وحين تريد ان تكون اديبا عليك ان تفهم لغة الشعر ،وحين تريد ان تفهم الحياة عليك ان تفهم ما جدوى الشعر) ، وفي التوضيح الثالث (لماذا بنية الكتابة ؟ سؤال التلقّي والقراءة النقدية) يذكر المؤلف (ان البنية الكتابية ليست مصطلحا علميا .. بل هي اجتراح لرؤية خاصة، ونعني بها عملية تنظيم العمل على وفق انساق سردية تشير الى نمطه ،ومن ثم اطلاق التسكية عليه على انه عمل ينتمي الى احدى المسميات الابداعية .. ومن خلال ربط الاجزاء او المستويات السردية المكونة للعمل يكون الانتاج قد برز بشكل ناضج وقابل لقطاف المتلقي ) ، ويشير الى (وقد توصلنا في قراءاتنا المتعددة في النصوص الابداعية المختلفة وكذلك في الكتب النقدية ان المستويات السردية المستخلصة في البنية الكتابية بعد كشفنا عن الانساق التدوينية كانت كالاتي: مستوى تصفيري، مستوى إخباري، مستوى تحليلي ، مستوى قصدي، مستوى تأويلي ومستوى فلسفي) .وفي (رؤية تأملية من داخل الشعر.. بنية الكتابة وخاصية التكوين) ،يؤكد المؤلف : (ان الشعر لم يعد وصفا لحالة ما ، او مجرد هجاء او التعبير عن رأي وجداني او سياسي او اجتماعي ،بقدر ما هو (صناعة) قائمة على تواجد المغزى في نسيج فلسفي منتج من خلال الشعر) .
اما الفصول الثلاثة التي وضعها المؤلف لكتابه فقد قسمها وفق قراءاته ، ففي الفصل الاول كان هناك عنوان (التأويل ومحمول المعنى) وضم : 1- القبض على التأويل ومحمول النصّ في مجموعة ( ما أضيق الغابة! ما أوسع الظلال!) لجبار الكواز ،2- طريق التأويل.. طريق الحواس في مجموعة (اليد تكتشف)لعبد الزهرة زكي،3- عذابات الإنسان عبر الواقع والتاريخ في مجموعة (إكليل موسيقي على جثة بيانو) لجواد الحطاب،4- حصاد الشهقة.. الاستيلاء على تأويل المفردة في مجموعة (أشهق بأسلافي وابتسم) لباسم فرات ، و5- محمول العناوين ومساحات التأويل في مجموعة (الفجر وما تلاه) لسلام محمد البناي.
اما الفصل الثاني فكان عنوانه (الشعر سردًا) ، وضم : 1- فلسفة السرد الشعري في مجموعة ( عالم الملائكة) للشاعر هادي الربيعي،2- فلسفة الكلام في مجموعة (فصول التأويل ) لعلي حسن الفواز،3- مهمة الأفعال والسرد الشعري في مجموعة ( أماكن فارغة والركض وراء شيء واقف) لعلي الإمارة، 4- الاشتغال الشعري ووحدة النص في مجموعة (لا أحد بانتظار أحد ) لجمال جاسم أمين، 5- تحليل المفردة واستبيان الدلالة في مجموعة (حياد المرايا) للشاعر محمد درويش علي، و6- مفردة السرد وتعدد القصديات في مجموعة ( قرط النعاس) لعبد الحسين بريسم.
اما الفصل الثالث، فكان عنوانه (مراحل القراءة.. من الفهم الى التأويل) وضم قراءاته لـ 1- بنية القلق في مجموعة (تمرين في النسيان) لمنذر عبد الحر ،2- ثيمة الخيبة وتقاطع الطموح في مجموعة (استدراك) لأحمد آدم،3- بنية الدهشة في مجموعة (ما تساقط بل أوشك للشمس) لماجد موجد،4- الأسئلة المعطلة.. الإجابة المؤجلة في مجموعة ( ما يتعطل من الأسئلة ) لعمار المسعودي،و 5- رسم المفردة والعزف على وترها في مجموعة ( التضاريس تنعطف جنوبا ) للشاعر نبيل الجابري.