قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ترجمة: عادل صالح الزبيدي

ريتشارد بلانكو شاعر أميركي من مواليد كوبا لعام 1968 هاجرت والدته به إلى الولايات المتحدة وهو طفل رضيع ولم يصبح مواطنا شرعيا إلا في عمر السابعة عشرة. القصيدة التي نترجمها هنا كتبها الشاعر بمناسبة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيقاف العمل بقراره الخاص بالمهاجرين غير الشرعيين، محاكيا فيها قصيدة "مثلك" بالاسبانية للشاعر والناشط السياسي السلفادوري روكي دالتون، ومعبرا فيها عن تضامنه مع المهاجرين الذين وقعوا تحت وطأة السياسة فوجدوا أنفسهم فجأة ممزقين بين بلدين ولا ينتمون إلى أي منهما.

مثلك/مثلي
(مهداة إلى الحالمين بــ"القرار المؤجل للواصلين أطفالا" ولجميع مهاجري امتنا)
... أوردتي لا تنتهي فيّ
بل في الدم الجماعي
لأولئك الذين يناضلون من اجل الحياة
روكي دالتون، "مثلك"

مثلك، استجوب غشاوة التاريخ في عيني
كلما أقف أمام المرآة. مثل مرآة، انظر محدقا
براحة يدي خارطة مجعدة لا زلت لا استطيع قراءتها،
مسيرة حياتي طريق لا اسم له لا استطيع أن أجده،
لا يمكن تعقبه بالعودة إلى مفترق في طريق والديّ
الذي احتضنني في المهد ها هنا. مثلك، استيقظت على
هذا الحلم عن وطن لم اختره، وطن لم يخترني—
محتجزا في كابوس بهرجاته البغيضة. مثلك،
أنا أيضا جئت من بحيراتِ وحقولِ، من شلالاتِ ومروجِ
وطنٍ آخر لا استطيع أن ادعيه تماما هو أيضا.
مثلك، إما أنني سراب يسكن بين
هذه الوجوه والشوارع التي ترعرعت فيها،
أو إنني لاشيء، ذكرى نسيها جميع
الذين أُخذت منهم ولا استطيع العودة ثانية.

مثل الذكرى، أحيانا أتمنى أن أمحو
موسيقى اسمي بالاسبانية، أحيانا
اعتز به، واحتقر مقاطعه الأخرى
المتنافرة بالانكليزية. مثلك، أريد أن أتكلم
عني بلغتين في آن واحد.
رغم ألسنتي، ما من كلمة تعرّفني. مثل الكلمات،
اقرأ آثار أقدامي كأنها ماضييّ، محته
أمواج الظروف، مستقبلي الملتبس
كالريح. مثل الريح، مثلك، احمل أغنياتي،
عوائي، همساتي، زمجرتي المرعدة. كالرعد،
أنا سحابة أجنبية المولد سيقت إلى هنا،
إنني البرق، وكف المطر. مثلك،
يمطر دمنا من اجل عطش هذه الأرض العاق.
مثل العطش، مثل الجوع، توجعنا الحاجة
إلى أن ننقذ أنفسنا، ووطننا منه.