أصدرت المؤسسة العربية للدراسات والنشر كتابًا جديدًا من تأليف الدكتورة رزان جدعان باسم: التواصُل بين-الثقافي / الواقع. البديهية. الصورة. تقول الدكتورة رزان عن كتابها : ففي خِضَمّ التحدّيات البيولوجية (بأمراضها)، والمُواجهات الدوليّة (بانحيازيّتها)، والمُنافسة الاقتصادية (باحتكاريّتها) والحُروب الإعلامية (بفوضَويّتها)؛ يَخطو هذا الكتاب مُعاصرٌ، يحمل في طيّاته مفاهيم تُميِّز ما بين واقعيّة وبَديهيّة التواصُل بين-الثقافي، مُقابل الصّورة، مِمّا له الأثر الكبير على المناخ السياسي الاجتماعي والتعايُش العالمي بين الصراع والحوار. إنّه يتناول العلاقة بين الرأي العام العالمي والإعلام بين سّرديات الاستشراق، والاستغراب والعولمة في الثقافات وبينها، مُتوَجِّهًا نحو التأمُّل والتأنّي في عصر السرعة التكنولوجية، وإلى الأمام بكل الآراء والأفعال ورُدودها، وإلى ترجيح كفّة الحِكمَة في تكوين المنظورات والأخلاقيات والاتّجاهات الموضوعيّة عن الآخر وعن الاختلافات بين الثقافات على المستوى الفردي والجماعي العام.
يسير الكتاب في تسعة فصول بين النظرية والواقع، مُعَرّفٍا الثقافة والحضارة بين المجتمعات، مُحاوِلاً تفسير كيفية تواصُل الثقافات في عصر العولمة، مُقارِنًا بين بناء المجتمعات العربية والغربية في تواصلها بين الثقافات، مُتَسنتِجاً هشاشة العلاقة بين هذه الثقافات بين الماضي والحاضر وفي عصر الحداثة وما بعدها، دارِساً حُضور أنظمة التواصُل الجماهيري ووسائلها في المجتمعات وبينها، ومُحَلّلاً دورها في التأثير على رأي المجتمعات العام ومدى قُدرتها على توجيهه وإدراكه وسلوكه تجاه الواقع، واصِفاً شكل ومضمون التواصُل بين الشرق والغرب بين الحوار والصراع من وجهات النّظر المختلفة، مُتناوِلاً مُعَرقِلات التواصُل البَنّاء بين الثقافات، ذاكِراً التّحديات بين-الثقافية التي تُواجهها المجتمعات وأنظمة التواصُل الجماهيري في عصر التكنولوجيا والإنترنت وشبكات التواصُل الاجتماعي، ومُتفائلاً باقتراح مناهج تواصُليّة بَنّاءة وحوارية بين الثقافات.
وأخيراً وليس آخِراً -بل وإلى البدايات الجَليلَة- يتوجَّه الكتاب نحو حاضر ومُستقبَل واسِعَي الآفاق الثقافيّة وبين-الثقافية (يقومان على طبيعيّة الاختلاف الثقافي بين المجتمعات، والنُّضج الإدراكي، والإنفتاحية المُتوازنة) بهدف الوصول إلى العيش المُتساوي المُشترك بين كيانات العالم البشرية مهما اختلفت أشكالها وإدراكاتها وبنَاءاتها الثقافية. يقع الكتاب في 424 صفحة من القطع الكبير .

" الأثواب الفلسطينية التقليدية " نشأة وتطور
لحنان قرمان منيّر

كتاب موسوعي في مادته وحجمه صدر ايضا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر / مارس 2020. تذيل السيدة حنان منيّر، رئيسة مؤسسة التراث الفلسطيني، أمريكية الجنسية وفلسطينية الأصل كتابها بالقول : بهجة الاحتفال برسومات هذا الكتاب وألوانه تشير إلى استمرارية التقاليد الفلسطينية . نظرة على أثواب فلسطين وتطريزها تعكس ثراء ثقافة هذا البلد وتاريخه؛ إذ لعبت الألوان الحاذقة، والرسومات الثرية ، وأنماط النسجيات المختلفة دورا مهما في التعريف بالهوية الثقافية لهذا البلد التي انتشرت في شتى مناحي الحياة في فلسطين.
يضم هذا الكتاب حصيلة أكثر من عشرين عاما من البحث والدراسة المعمقة لمصادر التطريز ونشأة الأثواب الفلسطينية في المتاحف المختلفة حول العالم، بدءا من فنون النسجيات العربية خلال العصور القديمة مرورا بلفنون العصور الوسطى حتى عصرنا هذا، موثقة تطور الثوب وفنون النسجيات في مناطق فلسطين المختلفة خلال القرن التاع عشر وأوائل القرن العشرين . رصع هذا الكتاب باكثر من خمسمئة صورة ملونة من مجموعة فرح وحنان منيّر الشهيرة، ومنها النسجيات المطرزة والأثواب التقليدية وقبعات النساء القرويات، ومنها العباءات والمعاطف والأحزمة والأحذية الرجالية. ولا شك في أن الاختيار المتقن لألوان خيط الحرير المستعمل في غرزات التطريز على قماش الكتان الطبيعي يفتح شهية الناظر.إن التصوير الفاخر والمعرفة المميزة للمادة المدروسة يجعلاننا نقدر التطريز الفلسطيني عاليا، ويجعلان هذا الكتاب مهما لروعة هذا الفن الفريد. يقع الكتاب المجلد في 552 صفحة ملونة ومطبوع طباعة فاخرة مغلف بعلبة واقية .