مدينة داخل مدينة
غرفة فوق غرفة
مصباح داكن سيحرق من يكشكشون اللغة بدولارات البترول ، سراديب الأجهزة العصبية العتيقة ستقذف شلالات الجراء الفوضوية،
أنفاق ستزحف عبرها دماء النحو المنحور ،
وسيسقط منطق تفصيح النخاسة،
حفرة داخل حفرة
ستطفو من أعناقها جحافل الفرائس الإليكترونية،

وها أنا وأنت نصعد
ونسقط مخمل مرايا النص الذبيح.

نبصق قواميس الإغتصاب
من أضغاث الكابوس الحضري ومن بطون الزهور آكلة اللحوم
ستتراص خلايا العزلة وتفتح هاوية ساقيها لأنفاس متوحشو العصر الصريع .

نتضاجع وننفخ فحيحنا الناري
ليترامى في أمداء جنات الشهقات الضائعة،
الكسل أمات الآهات الحبيسة في قبورها، وسلاسل البنوك تقحب بمصائر النمل،
ونحن نابالم يذيب سماسرة الفحم المقدس،فتضحى المدينة القديمة غانية عجوز تقحب مرة أخرى فتقطع سلسال أولاد آوى وتسقط أعمدة المعابد المازوخية حيث الصلاة فيها امتصاص الأنوف البرجوازية.

، وأنا وأنت متكوران في بئر خشخاشة بعيدة .

الساعة الثالثة وأربعة وأربعون ألف دقيقة فجرا،
الفراش يطفو على بحيرة من رابع كلوريد الكربون، ظلام دامس، النجوم ترتدي الجلود البرمائية وتهتف بأسم الماركيز دو ساد،
رذاذ أنوف عمالقة أسواق النخاسة يهطل على الرؤوس المثقوبة لرخويات المدينة ذات الألف مقصلة.

واحد، إثنان وربما ثلاثة.
أنا وأنت كل الأعداد التي تنظر
للطائر آكل النار حين يلوك أرض العبيد كعلكة من الجبس.
أسطورة الخلاص تنام في خيمتها بواقي ذكري ممزق ومحشورة جثته في فرجها الخشبي.

أدورنو رفيقنا من فوق ارجوحتك ، أقذف سائلك الحارق من الأسفل إلى أعلى.
فالمدينة مرقطة بالثقوب، تزحف تغطيها ضماداتها المضيئة بالعمى الكلي.

وأنا سأجلس هنا و قدماي تخرجان من أذني
وسأجزم بأن :
ما وراء هذه النافذة السوداء
أنثى حمار وحشي تلتحف بأبجديات الاحتيال الهيجلي الداعر
تنفض عن جلدها خطوط الكسل ذو الشعر المحروق.
يسيل من فرجها سيل من السيارات الشفافة،
كؤوس عرق الفخذ المخطط تتطاير وتنسج نفسها مرة أخرى على جدران قاعة الكهنة المجنحون بعهرهم .
و ظلي سيهرب من أخمص قدماي نحو رحمك الماسي،
كحكمة الموت السجينة
حين تهرب بملابس السجن الزرقاء
وتتمدد مثل عزلة / دمية ملقاة على رصيف الأفعال العربية التي تحلم بفياجرا النحو العاجز .
تمثال من عجين الصمت أمام كل عين
يا أنت
أغيثيني واسكبي عويلك داخل عنقي
وسينفخ قضيبي النحاسي صهد الهوس بالوجوه المشوشة بقطرات الدم.

فحيح الظلال يسقط محتالا لأعلى داخل أذني الوسطى، سنرقص بشرط إذا وافقتم على الموت الجماعي والتخلي عن اورجازم التيبس في جغرافيا بحيرات الدم و الأسمنت.

سنرقص
وسط الأشخاص الذين لديهم عشرات الرؤوس المعلقة في صدورهم وملايين الحناجر التي تتراقص في خلاعة على اكتاف المارة الصامتون. وأنا كل ما أراه أزرق الرائحة،

يا رفيقتي
ضع لي طاولة في الأفق
بعيدا عن غناء ثقوب المؤخرات المكتومة،
بعيدا حيث مادية الأشياء تخلع فرو الدببة المنسية،
في البدء
كنت جروا أصم وأبكم وجائع
أرى تلميذا
لو عدت يوما للكهف / الأم
بعينين مغلقتان
مَنْهُومَتانِ،
وأنا وأنت
مصاغان، من نسيج الضبابات الشهية،
أنا غير أنا
غير
أنا غير أنا

أنا الأول :

ولدت بأنفين
أحدهما كقبة أوبرا القاهرة / الخرافة القديمة أو جوف مظلة تحوي تكدس من ذباب مقذوف من أنف التمثال الجد، والأنف الأخرى زورق سكير يرش بوله على شواطئ جزيرة مصاصي الدماء النيتشاويين.
لا تنسى الذئاب ذات الوشاح الأبيض

ولا أنسى أن أعلق في صدري خصية السلوقي الكهرماني / صائد ديدان مستنقعات البورصة.
وأسفل حذائي كأس يفيض بجثث النجوم التي صرعها جفاف النيل العجوز ،
وحول أذني يطوف غبار آلة تدوير الحاجات،
اليوم ذو الفرج الوردي يعجن الأفق بغسق ذهبي لا ينام.
حلقي مصعد خشبي
يكسر ضفيرة اللصوصية،
تسير
نحو النسيان الدنس
بيضة تنكسر
أخاديد التساؤلات الجافة تسيل من أعلى الجدار الجيري.


ومرة أخرى، أنا لست هنا ومن احتراقي سأنشطر