"تداخل الأجناس في أدب الرحلة"

مؤلف هذا الكتاب د. أيوب بن مسعود باحث مغربي فاز بجائزة ابن بطوطة للدراسات 2020 عن كتابه "تداخل الأجناس في أدب الرحلة" ضمن مشروع ارتياد الآافاق والمؤسسة العربية للدراسات والنشر .
يدرس هذا الكتاب في أربعة فصول مسبوقة بمدخل عام، تداخل الأجناس في أدب الرحلة من خلال عناوين أساسية، هي : الظاهرة الأدبية بين نظرية الأنساق والنماذج التجريبية، سردية النص الرحلي، نسق العلوم في الرحلة. مستدعيا في دراسته جميع التغيرات التي عرج عليها مفهوم الرحلة والتعريفات التي قدمت لهذا المفهوم في الثقافة العربية. في المجال الجغرافي تحيل الدراسة الى المغرب بوصفه أفقا للفكر. أما في المجال الزماني فانه يقاس على فترة محددة في التاريخ الانساني عموما، والتاريخ المغربي خصوصا في زمن العلويين.
يطلق الباحث مفهوم الجنس على مسارين بحثيين أولهما : مسار العلوم، وثانيهما مسار الأجناس الأدبية في الظاهرة الأدبية المسماة " الرحلة ". وينطلق الباحث في دراسته من نص " الترجمانة الكبرى في إخبار المعمور برا وبحرا" لأبي القاسم ابن أحمد الزياني المولود في فاس سنة 7411هـ والمتوفى سنة 9421هـ وقد جمع فيه رحلات إحداها رحلة سفارية والأخريات رحلتان شخصيتان .
سعى الباحث كما يتضح من متن الدراسة الى استقراء النصوص الرحلية الواردة في الموضوع في سياقين مختلفين: سياق يستشكل النصوص باعتماد المناهج الغربية المتعلقة بالنموذج ، لإنها تؤدي دورا يؤرخ للنصوص الرحلية المغربية عامة، ول ' الترجمانة الكبرى ' خاصة، ويصفها ويؤولها باعتماد مستويات منهجية متفاوتة، وسياق تابع للمجال التداولي الإسلامي راهن على قراءة التراث بالتراث، انطلاقا من الكشف عن تركيب النص المزدوج .
يقع الكتاب في 480 صفحة من القطع الكبير .


"مناهج النقد الأدبي" مقدمات . نصوص . تطبيقات

يتميز كتاب الدكتور شكري عزيز ماضي بالإحاطة والشمول والدقة واللغة المنضبطة الواضحة ، وبتطبيقاته المتنوعة لمناهج النقد الادبي ، وبفحص المفاهيم والتصورات ومنطلقات كل منهج ، كما يتميز ببيانه مدى فاعلية الأدوات والخطوات الإجرائية في تناول النصوص وتحليلها ونقدها ؛وهو يقوم بتطبيقات عملية على نصوص ابداعية عربية قديمة وحديثة شعرية ونثرية، ويختبر، من خلال هذا كله، مناهج النقد الأدبي الراسية والفاعلة في حقل النقد الادبي من مثل النقد الكلاسيكي، والرومنسي، والتاريخي، والنفسي، والأسطوري، والواقعي السحري، والاجتماعي والجمالي؛ كما يختبر تيارات أخرى من مثل : النقد البنيوي، والنقد ما بعد البنيوي (التفكيك) ، والنقد الثقافي، والنقد النسوي، والأسلوبية، والقراءة التأويلية، ونقد ما بعد الكولونيالية.
وسيلاحظ القارئ- إضافة الى الاهتمام بالتطبيق- غزارة المادة المدروسة وامتدادها عبر الازمنة والامكنة، ووفرة الأغراض، وتعدد التوجهات النقدية، وتنوع النصوص والأطر الفلسفية والمصطلحات.
ويتغيا هذا الكتاب، من وراء هذا كله، إثارة الأسئلة والتساؤلات اليت من شأنها إعادة الفاعلية والتوازن لنسق تكويني مهم من أنساق الثقافة العربية المعاصرة، وفتح أفق جديد في مسار النقد العربي، أفق يعبد الطريق بين الجامعة والشارع، وبين الأدب والنقد، والنقد والجمهور، ويعيد إلى " القارئ العادي "، الذي أهمل في الآونة الأخيرة، حقه في معرفة " المناهج" وجذورها، ويمكنه من تبديد الرهبة الناتجة عن تدفق " التيارات" المتشابكة الغامضة .
تجدر الإشارة إلى أنه سبق للمؤلف د. شكري عزيز ماضي أن نشر عدة كتب في المؤسسة العربية للدراسات والنشر نذكر منها : شعر محمود درويش ايديولوجيا السياسة وايديولوجيا الشعر ، في نظرية الأدب ، الرواية والانتفاضة ، من اشكالية النقد العربي يقع الكتاب في 456 صفحة من القطع الكبير .