إيلاف من الرباط: أعلن المكتب التنفيذي لاتحاد كتاب المغرب "تبرؤه من كل "البلاغات" التي تصدرها من سماها "تلك العناصر"، التي قال عنها إنها توظف "لوغو" الاتحاد، "بشكل غير قانوني وعن غير وجه حق"، بوضعه على رأس صفحات ما أسماه "بلاغاتها المفضوحة".

وشدد البيان، الذي صدر الاثنين، على أن المكتب التنفيذي يعتبر ذلك "احتيالا وتزويرا وتدليسا، يتوخى تغليط أعضاء الاتحاد والرأي العام الوطني، بمصداقية مفتقدة"، مشيرا إلى أن من شأن تلك البلاغات أن "تعرض من أصدروها ووقعوا عليها للمساءلة القانونية والقضائية".

إدانة
جاء البيان بعد يومين من صدور بيان آخر صدر، الجمعة، باسم المكتب التنفيذي للاتحاد تم تذييله بتوقيعات 7 أعضاء، وذلك في أعقاب اجتماع خصص "لتدارس مستجدات عقد المؤتمر الاستثنائي للاتحاد بناء على مقررات مؤتمر طنجة".

وأوضح البيان أن المكتب التنفيذي "بعد التداول في هذه المستجدات، وخاصة بعد توجه الرئيس المنتهية ولايته إلى القضاء"، قرر أولا، "الاحترام التام لمقررات القضاء التي أسست الحكم على أساس أن مجمل تلك الوقائع تبرر في مجموعها مراعاتها لمصالح كافة الأطراف تدخلنا كقاض للمستعجلات لاتخاذ التدبير الوقتي اللازم بإيقاف المؤتمر الاستثنائي المزمع انعقاده دون مساس ذلك بما يمكن أن يفضي به قضاء الموضوع". وبالتالي عدم عقد المؤتمر الاستثنائي الذي كان مقررا يومي 3 و4 شباط (فبراير) بالرباط".

ثانياً: "استئناف القرار القضائي، ومواصلة الترافع أمام القضاء للدفاع عن ضرورة عقد المؤتمر الاستثنائي لتجاوز حالة الجمود التي تعيشها منظمتنا الثقافية العتيدة وإيقاف عبث الرئيس المنتهية ولايته منذ سنوات".

ثالثاً: "إدانة السلوكات غير القانونية والمزاجية للرئيس المنتهية ولايته واستهتاره بمستقبل منظمتنا بسبب تماديه في عرقلة انعقاد المؤتمر الاستثنائي وتعطيل أدوار اتحاد كتاب المغرب وطنيا وإقليميا ودوليا، وخاصة الوضع داخل الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الذي كاد يضر بالمصلحة الثقافية العليا لبلادنا ووحدتها الترابية".

رابعا، "مواصلة الإعداد الأدبي والمادي" لعقد المؤتمر الوطني الاستثنائي "في أقرب الآجال"، والذي قال إنه "سيتم عقده بمدينة الرباط والإعلان عن تاريخه في الأيام المقبلة".

وخامسا، الحرص كمكتب تنفيذي على "التعبئة الجماعية إلى جانب أعضاء اللجنة التحضيرية الملتزمين بتفعيل مخرجات مؤتمر طنجة وعقد المؤتمر الوطني الاستثنائي لتجديد هياكل اتحاد كتاب المغرب من أجل استئناف أدواره الثقافية الحيوية وطنيا ودوليا".

تشبث بـ"الشرعية"
صدر بيان الاثنين عن التوجه الذي يرى أن أي دعوة لتنظيم المؤتمر الاستثنائي المقبل، خارج المساطر القانونية المعمول بها، "باطلة ولا تلزم اللجنة التحضيرية الشرعية في شيء"، وأن "القرارات الشرعية المتعلقة بعقد المؤتمر الاستثنائي المقبل، والتي تلزم اتحاد كتاب المغرب، هي تلك التي تصدر عن الاجتماعات الشرعية للجنة التحضيرية (المكتب التنفيذي واللجنة المنتدبة من مؤتمر طنجة)، والتي يترأسها رئيس اتحاد كتاب المغرب، طبقا لمقتضيات القانونين الأساسي والداخلي لاتحاد كتاب المغرب.

وقال هذا البيان إن المكتب التنفيذي "سيباشر بمعية اللجنة المنتدبة من مؤتمر طنجة، تدابير عقد المؤتمر الاستثنائي المقبل، بعد استكمال كافة الإجراءات القضائية المطروحة، ووضع حد للتشويش ولكل أشكال التربص" بالمؤتمر المقبل". وذلك "بدعوة رئيس الاتحاد للجنة التحضيرية للاجتماع، بغاية تحديد مكان عقد المؤتمر المقبل وموعده، باعتبارها الجهة الشرعية الوحيدة المخول لها حق ذلك".

وجدد المكتب التنفيذي بهذه المناسبة نداءه إلى كافة أعضاء الاتحاد، لـ"مواصلة الدفاع عن منظمتهم ومؤتمرها المقبل، والالتفاف حولها، وحمايتها من المتربصين بها، من داخل أسرة الاتحاد ومن خارجها، صونا لتاريخها ولاستقلاليتها ومنجزاتها ومكتسباتها غير المسبوقة، ولوضع حد للنشاطات الانقلابية والتآمرية المكشوفة والمفضوحة".

وذكر البيان أن المكتب التنفيذي للاتحاد عقد، الأحد، اجتماعا عن بعد، تم خلاله "تقييم التطورات والمستجدات ذات الصلة بالأمر القضائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بالرباط،والقاضي بإيقاف عقد المؤتمر الاستثنائي لاتحاد كتاب المغرب".

في هذا الإطار، أخبر المكتب التنفيذي أعضاء الاتحاد وشركاءه المؤسساتيين والرأي العام الثقافي الوطني، أنه "تنفيذا للأمر القضائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بالرباط، بناء على الدعوى التي تقدم بها المكتب التنفيذي، مكرها، بعد استنفاذ جميع الوسائل الممكنة للدفاع عن المسار الشرعي"، والقاضي بإيقاف المؤتمر الاستثنائي لاتحاد كتاب المغرب، الذي "كانت بعض العناصر، ممن لا صفة شرعية وقانونية لهم،قد دعت إلى عقده، بتاريخ السبت والأحد 3 و4 شباط (فبراير) 2024 بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط. وذلك في خرق سافر لقوانين الاتحاد ولقرار مؤتمر طنجة ولحكم سابق صادر عن المحكمة نفسها. فقد أشرف المكتب التنفيذي على تنفيذ الأمر القضائي سالف الذكر، وذلك بإخبار السلطات المحلية المختصة، بمثل ما تم تبليغ مديرة المكتبة الوطنية بالنيابة، بأمر المحكمة، من لدن المفوض القضائي. وفي يوم السبت 3 شباط (فبراير) 2024، في الساعة العاشرة صباحا، انتقل رئيس الاتحاد بمعية المفوض القضائي إلى المكتبة الوطنية، لتنفيذ أمر إيقاف عقد المؤتمر الاستثنائي".

وأضاف البيان أنه "تبعا لـ "البلاغ غير القانوني"، المؤرخ في 2 شباط (فبراير) 2024، الذي أصدرته تلك العناصر، لتبرير سقوطها المدوي بعد إيقاف القضاء لمؤتمرها المزعوم، ينهي المكتب التنفيذي إلى علم أعضاء الاتحاد"، أنه "ما فتئت تلك العناصر، التي تصف نفسها بـ "المكتب التنفيذي" بإيعاز ممن يدعمها، تواصل استغلال "القضية الوطنية"، في "اجتماعاتها غير القانونية"، وفي "بلاغاتها غير الشرعية"، بشكل انتهازي مفضوح وخارج أية مسؤولية، أخلاقية ووطنية. حيث كان همهم من وراء ذلك، فقط تبرير مخططهم المفضوح، الرامي إلى التأثير على الكتلة الناخبة، والسطو على الاتحاد ومكتسباته، والتعجيل بطبخ أجهزة الاتحاد في تلك الدهاليز المعلومة، خارج ديموقراطية المؤتمر وشفافيته، متجاهلين بذلك أن قضيتنا الوطنية، تبقى خطا أحمر وقضية مقدسة، ولا مجال للمزايدة بها، وتسخيرها لزرع الفتنة وتحقيق الأطماع الوهمية، كما أنها لم تكن في يوم ما محط أي حديث أو نقاش أو مزايدة في اجتماع الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، أو في غيره من اجتماعات اتحادات الكتاب الإقليمية والدولية، وتلك مؤامرة أخرى خطيرة، تواصل تلك العناصر التغني بها، للأسف الشديد، فيما سيعود المكتب التنفيذي إلى الموضوع، بما يلزم من متابعة وفضح لمقترفيها".

وأضاف البيان أن من سماها "تلك العناصر" قد "تناست، بمعية من يوجهها، أنهم قد سعوا جميعا إلى عرقلة أدوار الاتحاد المشهود له بها، في إطار الدبلوماسية الثقافية الموازية، عبر تحركاتهم المشبوهة وتآمرهم المكشوف ضد منظمتنا، من بينها ما اكتشفه وفد الاتحاد، الذي حضر اجتماع مجلس الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، المنعقد بنواكشوط، وشارك فيه، ما بين 3 و 7 كانون الأول (ديسمبر) 2023، من أشكال التدليس والوشاية، من لدن من وصفوا أنفسهم بـ"المكتب التنفيذي"، في رسالتهم المفضوحة، التي وجهوها إلى الأمين العام للأدباء والكتاب العرب، ضدا على قوانين الاتحاد واستقلاليته، في محاولة منهم عرقلة حضورنا لتأكيد عضوية اتحادنا في الاتحاد العام، والحيلولة دون استئناف اتحادنا لنشاطه الطبيعي داخل هذا الصرح الثقافي العربي، مستخدمين بعض وسائل التدليس والتزوير الدنيئة، بما في ذلك فبركة توقيعاتهم. وهو ما اكتشفته قيادات اتحادات الكتاب المشاركة، في فضيحة كبرى وغير مسبوقة، كشفت عن الهوية الحقيقية لهؤلاء المتربصين، وعرت نواياهم أمام الهيئات العربية الحاضرة في اجتماع نواكشوط. ورغم كل تلك المساعي المقيتة، فقد نجح وفد الاتحاد في أداء مهمته التي سافر من أجلها، على أكمل وجه، مرحبا ومعتزا به ومكرما، وللحديث بقية في إطار إجراءات أخرى ملزمة".

وأضاف البيان أن جهة أخرى "كانت، قد سعت، قبل عام، ضمن سياق انتهازي وسياسوي مفضوح، إلى إجهاض المؤتمر الاستثنائي بالعيون، في يناير 2023، الذي أشرفت على تنظيمه اللجنة التحضيرية برئاسة رئيس الاتحاد، فاتهمتنا عناصر تابعة بتهريب المؤتمر إلى مدينة العيون، وكأن حاضرة أقاليمنا الجنوبية، ليست بمدينة مغربية، تستحق أن تحظى بشرف أن يعقد فيها الكتاب المغاربة مؤتمرهم، بمثل ما حظيت المدينة بشرف تأسيس فرع للاتحاد بها، ولأول مرة في تاريخ الاتحاد، تلاه تأسيس فرع بكلميم؛ إذ كان مؤتمر العيون، سيشكل مناسبة وطنية وثقافية كبرى، لتأسيس "جبهة ثقافية وطنية لنصرة قضية وحدتنا الترابية"، التي دعا إليها المكتب التنفيذي وهيأ أرضيتها، إلى جانب فعاليات أخرى عديدة مبرمجة"

وزاد البيان: "ورغم ذلك، يواصل المغرر بهم، من المتربصين باتحادنا ومؤتمرنا، مؤامراتهم المفضوحة، غايتهم في ذلك، السطو على منظمتنا، وتوظيفها لقضاء مآربهم الشخصية والحزبية الضيقة، تدعمهم في ذلك، للأسف الشديد، جهات معلومة، نحملها بدورها مسؤولية هذا السلوك الطائش والمتهور، بمثل ما نحمل تلك العناصر المسؤولية الكاملة، فيما يصدرونه من "بلاغات تشهيرية تدينهم".