ايطاليا قد تتصارع مع ألمانيا في سيبيريا
طلال سلامة من روما
يعتقد المسؤولون في شركة quot;اينيquot; (Eni) الإيطالية، وأولهم رئيسها السيد quot;باولو سكارونيquot;، أن مستودعات الغاز المسماة (Yushnoe Rysskoe) في سيبيريا قد تكون محطة صراع بين الإيطاليين والألمان. فالروس وعدوا شركتا (E.ON) و(Basf) الألمانيتان بتجهيزهما بالغاز عن طريق خط الأنابيب المار بدول البلطيق. في نفس الوقت، بدأ الروس استعمال ورقة ايطاليا الرابحة(بما أنها متعلقة للغاية باستيراد الغاز الروسي) ربما للضغط على شركة (E.ON) التي لم توقع معهم عقداً نهائياً حول إمدادات الغاز من سيبيريا. والى اليوم، لم يعرف بعد مع من سيتحالف الروس. فهل سيقع خيارهم على ألمانيا أو ايطاليا؟ وهل تنوي غازبروم إشعال الصراع الديبلوماسي بين ألمانيا ايطاليا كي تهجر البلدان معاً لمغازلة البريطانيين؟
هذه السؤال فشل في الرد عليه quot;رومانو بروديquot; رئيس الوزراء الإيطالي الحالي، رغم أن محادثاته مؤخراً مع الرئيس الروسي quot;بوتينquot; تمحورت خاصة حول موضوع الطاقة. كما وصل الحوار بين شركتي quot;اينيquot; الإيطالية وquot;غازبرومquot; الروسية الى مرحلة مشلولة ازدادت تعقيداتها نتيجة طرح مشروع القانون الذي يريد تعزيز احتكار غازبروم لاستيراد الغاز الروسي، والذي اقترحه السيد quot;فاليري يازيفquot;، رئيس مجلس الدوما للطاقة.
وهذا ما يبعد الروس أكثر فأكثر عن الاتحاد الأوروبي، بخاصة عن الخريطة الأوروبية للطاقة وتحرير طرق نقل الغاز. وتبني هذه الخريطة ضروري للدخول في منظمة التجارة العالمية. لكن يبدو أن فلاديمير بوتين يريد استعمال ورقة quot;المصادر الطاقوية الروسيةquot; في سياسته الخارجية. وحتى الآن، لم يعلق الرئيس الروسي على مشروع القانون هذا إنما لا يستبعد الخبراء الأوروبيين حصول سلسلة من المفاجآت الجدلية في الأيام المقبلة.





التعليقات