الكويت :اتفق مسؤولون في شركات استثمارية مدرجة في سوق الكويت للاوراق المالية ان الاموال الاجنبية التي تضخ في البورصة الكويتية اسبوعيا تهدف الى الاستثمار اكثر من الدخول في مضاربات quot;عنيفةquot; بالرغم من مشروعية العمليات المضاربية المتعارف عليها في اسواق المال.
وقالوا في لقاءات متفرقة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان عشرات الملايين من الدولارات التي تضخ في البورصة الكويتية دليل ثقة على الامان الاستثماري في ثاني انشط الاسواق العربية والتي تضم 191 شركة قيمتها السوقية تصل الى 56 مليار دينار ما يجعلها محط انظار المستثمرين الافراد والمؤسسات.
وبينوا ان المستثمرين الخليجيين هم الاكثر اهتماما بالاستثمار في البورصة الكويتية والاماراتيين يحتلون المرتبة الاولى نظرا للتعاون المشترك بين الشركات الاماراتية والكويتية لاسيما في القطاع العقاري الذي يشهد مشروعات مشتركة تتضح بصور كبيرة في امارة دبي ومن بعدها امارة الشارقة.
وقال رئيس مجلس الادارة في (شركة كويت انفست) انس الصالح ان جزء من الاموال التي تضخ في السوق هي للاستثمار وهو الاكبر والجزء الاخر للمضاربة ولا عيب او سلبية في القرار الاخير لان المستثمر الذي يدخل امواله في سوق مثل الكويت يعي تماما انه يدخل سوقا اقليمية تحظى برعاية تنظيمية لا خوف منها ويعلم ان العوائد ستكون مجزية.
ووصف الصالح ما يقال عن حجم الارقام التي تضخ بصفة اسبوعيا بأنها غير دقيقة لسبب بسيط وهو انه لا يعلم ارقامها سوى مدير المحفظة وانما ما ينشر عن ذلك فهو ناتج عن احتساب مجازي او متوسط لما يضخ في فترات سابقة حيث الية دخول هذه الاموال عن طريق احد البنوك ثم الى الشركة الكويتية للمقاصة ومن ثم الى الوسيط فكيف يتم معرفتها.

وقال رئيس مجلس الادارة في (الشركة الخليجية الدولية للاستثمار) ناصر بروسلي ان العرف يؤكد ان الاموال تبحث دائما عن الفرص الاستثمارية في اسواق المال ودخولها البورصة الكويتية سيحسن من اداء السوق ويرفع من معدل التداول اليومي والذي يبلغ حاليا 100 مليون دينار بعدما كان 50 مليون دينار .
واوضح بورسلي ان اهتمام المستثمرين الذين يضخون اموالهم يعتمد على هدفهم سواء كان بغية الاستحواذ او المضاربة وهذا الامر يخضع الى وجهه نظره.
وقال نائب رئيس اول في (شركة الارجان العقارية) سعد المنيفي ان السوق الكويتية اكثر الاسواق التي تتمتع بالشفافية مقارنة مع اسواق المنطقة بسبب القوانين المنظمة لالية العمل وهو مايعطي امانا استثماريا بين اوساط البورصات الخليجية والعربية لذا يتمتع بأموال اجنبية تضخ فيه اسبوعيا.
وفسر المنيفي ما يقال ان هذه الاموال تضخ بهدف المضاربة فقط حيث اوضح ان هذا الكلام غير صحيح بل هي للاستثمار ايضا لان البورصة الكويتية تتيح خيارات عديدة للمستثمرين ما يفتح المجال امام الاستثمارات المربحة دون اللجوء فقط الى المضاربة.
واشار الى انه من الصعوبة تحديد الارقام التي يتم ضخها لان المستثمر يدخل السوق من خلال محافظ ولا يعرف حجمها سوى المدير او الشركة التي تدير الاموال ولكن ماينشر قد يكون ناتجا عن تخمين او تسريب من بعض الشركات لارقام تقريبية لما تستقبله من استثمارات.
وعزا المنيفي اعتياد ضخ مستثمري هذه الاموال في البورصة للاحترافية الذي يقوم بها مدراء المحافظ في الشركات الكويتية والمشهود لهم بالخبرة والكفاءة من زمن بعيد.
ودلل على وجود استثمارات استراتيجية لا مضاربية في البورصة من خلال ما تم اخيرا في صفقة (شركة كيوتل) حين اشترت (الشركة الوطنية للاتصالات) علاوة على الاتفاقات التي تبرم بين مستثمرين محليين وخليجيين للاستثمار في البورصة ما يدل على ان نسبة الاستثمار تطغى على المضاربة في السوق الكويتية