الشارقة: أكد عادل علي الرئيس التنفيذي لشركة العربية للطيران، أول وأكبر شركة طيران اقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن النمو الكبير الذي حققه سوق السفر الجوي في منطقة الشرق الأوسط والذي بلغت نسبته ضعفي المعدل العالمي، يستدعي بناء المزيد من المطارات وخاصة المطارات الثانوية أو المخصصة لشركات الطيران الاقتصادي.

وأشار علي خلال حديث له مؤخرا أمام مجموعة من صانعي القرار في قطاع الطيران، إلى نجاح تجربة تطوير مطار الشارقة الدولي، مركز عمليات شركة العربية للطيران الرئيسي، وطالب بالمزيد من الاستثمارات في تطوير وبناء المطارات الثانوية في المنطقة، مما من شأنه دعم نشاط ونمو قطاع الطيران الاقتصادي، الذي حقق قفزات كبيرة وسريعة مباشرة بعد انطلاقة العربية للطيران في أكتوبر من العام 2003. وجاء كلام علي هذا خلال حلقة النقاش حول مستقبل مطارات الطيران الاقتصادي في المنطقة، والتي عقدت خلال مؤتمر quot;مطارات المستقبلquot; في دبي في الفترة من 2-4 يونيو 2008.

وقال علي: تشهد منطقة الشرق الأوسط عامةً ومنطقة الخليج خاصةً نموا اقتصاديا كبيراً، له انعكاسات مباشرة على سوق السفر الجوي في المنطقة، حيث أن معظم المطارات الموجودة في منطقة الشرق الأوسط هي أما قيد التطوير أو تعاني من الازدحام المفرط. وحيث أننا نتجه إلى التبني الكامل لسياسات الأجواء المفتوحة، وبالإضافة إلى وجود اكبر عقود لشراء الطائرات في العالم في هذه المنطقة، فانه من المحتم علينا الاستثمار اليوم في البنية التحتية اللازمة لتلبية متطلبات الغد.

وأضاف: quot;حقق قطاع الطيران الاقتصادي الذي كانت العربية للطيران أول من أطلقه في المنطقة، نمو هائلاً خلال السنوات الخمس الماضية وبشكل خاص من خلال إطلاق اكثر من 10 شركات جديدة عبر هذه السنوات. وحيث أن قطاع الطيران الاقتصادي لا زال يمثل ما يقارب 2 % فقط من إجمالي الحصة السوقية في المنطقة، بالمقارنة مع 25 % في اكثر الأسواق نضوجا، كأمريكا الشمالية، فانه من الواضح أن افتتاح المزيد من المطارات الثانوية الجديدة يعد أمرا حيوياً، لضمان استدامة هذا النمو على المدى الطويل.quot;

وتابع: quot;يمكن للمطارات الثانوية أن تحافظ على تكاليف اقل من 20 % من غيرها من المطارات الرئيسية، حيث يعود ذلك جزئيا إلى انخفاض تكاليف التشغيل المرتبطة بموقع هذه المطارات خارج النطاق الرئيسي للمدن. وقد شهدنا نمو وتوسع هذه المطارات الثانوية في أمريكا الشمالية وأوروبا واسيا، حيث ساعدت في الحفاظ على انخفاض العروض التي تقدمها شركات الطيران الاقتصادي، بالإضافة إلى دعم التنمية الاقتصادية للمدن التي توجد فيها. ldquo;

واختتم: quot;هناك ترابط واضح بين التوسع المتواصل لشركة العربية للطيران والنمو الثابت والمستمر لمطار الشارقة، حيث يساهمان في دعم بعضهما البعض، مما ساهم في زيادة العائدات السياحية، وتقديم المزيد من الخدمات الإضافية في الشارقة. وانطلاقا من ذلك توجد حاليا فرصة فريدة لتكرار قصة النجاح هذه في أماكن أخرى من المنطقة، حيث يجب علينا انتهاز هذه الفرصة بشكل جماعي للاستثمار في مستقبلنا المشترك.quot;