أبوظبي: وقّع مصرف الإمارات المركزي وهيئة الأوراق المالية والسلع مذكّرة تفاهم تحدد آليات التعاون بين الطرفين في مجالات التشريع لأنشطة المؤسسات المالية العاملة في الأسواق المالية وترخيص المؤسسات التي تمارسها والإشراف عليها وتبادل المعلومات الرقابية المتعلقة فيها وتسهيل تدفق المعلومات المتعلقة بمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والجرائم المالية الأخرى.

وقّع المذكرة محافظ المصرف المركزي سلطان بن ناصر السويدي والرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع عبد الله الطريفي.

وتحدّد مذكرة التفاهم الموقعة، اختصاص كل طرف بشأن مسؤوليات التشريع والترخيص والرقابة والتفتيش على بعض النشاطات بقطاع الخدمات المالية، بهدف إحكام السيطرة بدرجة أفضل على المخاطر التي قد يواجهها هذا القطاع.

وأشار السويدي إلى أن توقيع الجانبين على مذكرة التفاهم يعتبر أحد أفضل السبل للتعامل مع الأمور والمستجدات التي طرأت أخيراً في ظل ظروف الأزمة المالية العالمية، موضحاً أن المذكرة تساهم في إحكام الرقابة وتمنع وجود أي ثغرات رقابية، مؤكداً دور المذكرة في تحديد اختصاصات الجهات والمؤسسات المالية التي يشرع لها ويراقبها المصرف المركزي وتلك الجهات والمؤسسات التي تتولى هيئة الأوراق المالية والسلع التشريع لها والرقابة عليها.

من جانبه، أوضح الطريفي أنه إذا كان انتقال الصلاحيات أو الاختصاصات يساهم في تحديد طبيعة دور كل من الجهتين، إلا أنه يتطلب في الوقت نفسه المزيد من التنسيق والتعاون المتبادل بينهما لاسيما في في مجال الترخيص والمجالات الرقابية على شركات الاستثمار المالية ومحافظ أو صناديق الاستثمار وكذلك حول المسائل المتعلقة بمجال الخدمات المالية، بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني.

ولفت إلى أن المذكرة تمكن من تعزيز الالتزام المتبادل باعتماد معايير رقابية وإشرافية نوعية، فضلاً عن دعم الجهود التي تبذلها الهيئة لتوفير إطار تنظيمي ملائم وبنية تشريعية متطورة لقطاع الأوراق المالية وفق أرقى المعايير العالمية، بما يضمن لشركات الخدمات المالية وصناديق الاستثمار القيام بدورها على نحو يرسخ أسس التعامل السليم وفق أفضل الممارسات العالمية.

وبمقتضى بنود المذكرة تختص الهيئة بالمسائل المتعلقة بتشريع وترخيص ورقابة وتفتيش نشاط تأسيس وإدارة المحافظ أو صناديق الاستثمار في الأوراق المالية المحلية والأجنبية، متى اتخذت شكل شركة مستقلة، فيما عدا الحالات التي ترغب فيها المحافظ أو صناديق الاستثمار في استثمار جزء من أموالها في أدوات الدين، فيتعين حصولها في هذه الحالة على موافقة المصرف المركزي في الترخيص لها ويتم منح مفتشيه حق الرقابة والتفتيش عليها بالتنسيق مع الهيئة.

وتنص المذكرة على أن تشكل لجنة مشتركة من المصرف المركزي والهيئة بموجب قرار من المصرف المركزي تختص بالنظر في نشاط تأسيس وترخيص وإدارة محافظ صناديق الاستثمار في الأوراق المالية، المحلية والأجنبية، التي تكون ضمن البنوك.

وتطبّق اللجنة الأنظمة والقواعد والقرارات التي تصدرها الهيئة لتنظيم نشاط تكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية ونشاط صناديق الاستثمار. ويختص المصرف المركزي بالرقابة والتفتيش على هذه المحافظ- صناديق الاستثمار في ضوء الأنظمة والقواعد التي تضعها الهيئة.

كما تنص المذكرة أيضاً على أن أدوات الدين المخصصة للتداول بين البنوك، وليس في أسواق المال، تقع ضمن مسؤولية المصرف المركزي.