محمود العوضي ndash; دبي : في العام 1975 شهدت إمارة دبي تأسيس أول بنك إسلامي في العالم، فقد فوجئت الأوساط المصرفية العربية والعالمية على حد سواء بهذه التجربة الفريدة التي أرادت أن ترسخ مفهومًا جديدًا لم يكن قد سمع به أحد من قبل، يسمى المعاملات المصرفية الإسلامية، وعلى مدار تاريخ البنك الذي يعد واحدًا من أكبر 5 بنوك في دولة الإمارات، وثالث أكبر بنك اسلامي في العالم في الفترة الحالية، حيثنجح البنك في تحقيق طفرات هائلة. لكنه منذ منتصف تسعينات القرن الماضي، وبعد أن ترسخت مكانته، بدأ يعاني الفساد المالي والإداري الذي تم تفسيره بطريقة تدعو إلى السخرية في واحدة من أشهر حوادث السرقة التي تعرض لها البنك في عام 1997، فقد أسفرت التحقيقات في حادث سرقة مليار درهم إماراتي عن تأكيد مدير البنك في هذا الوقت محمد أيوب وجود سحر أفريقي مصدره ساحر نيجيري هو الذي وقف خلف سرقة هذا المبلغ الذي من شأنه هز اقتصاديات دول بمقاييس الفترة التي تمت سرقته خلالها، ومنذ هذا الوقت يعاني بنك دبي الإسلامي من الفساد والسرقات واعتماد مبدأ تفسيرات الدجل والشعوذة وجميعها لا تتفق وشعار الإسلام الذي يرفعه البنك !
ايلاف تنفرد بنشر الأسماء
ومن سخرية القدر أن quot;السحر المصرفيquot; وهو المصطلح الذي تم صكه في بنك دبي الإسلامي يضرب مجددًا بقوة، فمنذ أن تم تعيين ساحر جديد يدعى د.م.خ.خ عام 1998 وعلى مدار سنوات استطاع وبكل (حنكة واقتدار) قيادة عصابة (السحرة الجدد) أصحاب كوكتيل الجنسيات المتنوعة من باكستان والولايات المتحدة وتركيا ولبنان، فقد تم الإعلان في دبي عن احالة التشكيل العصابي الجديد والذي يقوده 5 من رجال الأعمال و2 من قيادات البنك، وعلى الرغم من أن هذا النوع من القضايا يستلزم أعلى درجات الشفافية وتطبيق استراتيجية حكومة دبي التي قررت الضرب بيد من حديد لهدم أوكار الفساد فوق رؤوس المفسدين إلا أن بعض الصحف المحلية الناطقة بالإنكليزية تتعمد الإشارة إلى أسماء هؤلاء بذكر الحروف الأولى من الإسم فقط . في حين أنه في حوادث مماثلة تم نشر صور وأسماء مواطنين وعرب في قضايا مماثلة بوساطة الصحف المحلية، كما أن هذا الأمر يطرح سؤالاً بحاجة إلى إجابة مقنعة، هل يتم نشر أو حجب الأسماء الكاملة والصور بأوامر من النيابة أو من أي جهات نيابية أو قضائية ؟ أم أن الأمر يخضع لسياسات وأهواء الصحف ووسائل الإعلام؟
إيلاف تمكنت من الحصول على الأسماء الكاملة ومعلومات حول جنسيات وأعمال هؤلاء الذين تمت احالتهم على المحاكمة بتهمة السطو على أموال بنك دبي الإسلامي، في واحدة من أكبر حوادث الفساد المصرفي في المنطقة، وقريبًا ننشر صور هؤلاء لكي تتضح الحقائق كاملة، فقد تم الإعلان عن إحالة هؤلاء للمحاكمة...
أحمد ايرين نيل ndash; 36 سنة ndash; رجل أعمال تركي ndash; هارب.
تشارلز مالوري ريدلي ndash; 48 سنة ndash; رجل أعمال بريطاني .
رايان ليزلي كونيلس ndash; 54 سنة ndash; رجل أعمال بريطاني .
رفعت الإسلام عثماني ndash; 50 سنة ndash; باكستاني ndash; نائب مدير.
عمير حسين معراج ndash; 39 سنة ndash; مدير تنفيذي باكستاني.
زيا عثماني ndash; أمريكي هارب.
أرثر بانايوتيس ndash; 58 سنة- رجل أعمال بريطاني.
بيان رسمي عن بنك دبي الإسلامي
وكان بنك دبي الإسلامي أعلن أول أمس رسميًا أن الانكشاف الذي تعرض له في قضية quot;سي سي اتشquot; التي سبق أن حصلت على تمويل بقيمة 440 مليون دولار العام الماضي يبلغ 330 مليون دولار . وأوضح البنك في بيان صدر عن مقره الرئيس في دبي بشأن التحقيق في قضية quot;سي سي اتشquot; والأفراد المرتبطين بها الذي أعلنت عنه النيابة العامة لحكومة دبي أن البنك اعتمد حتى الآن مخصصات احتياطية بلغت 135 مليون دولار تتعلق بهذه الصفقة .. كما إستحوذ على مشروع quot;بلانتايشنquot; في دبي الذي يعد واحدًا من أكبر مشاريع التطوير في quot;دبي لاندquot; على مساحة أكثر من 20 مليون قدم مربع. وأكد أنه لا يزال يلاحق من خلال القنوات القانونية المناسبة الأصول والمستحقات الإضافية في مجموعة من البلدان. وشد البيان على أنه استنادًا إلى سابقة قانونية فإن بنك دبي الإسلامي يتمتع بوضع قوي يمكنه من الحصول على السيطرة على هذه الضمانات الإضافية... وبالتالي التقليل من أي زيادة محتملة في الخسارة المالية للبنك ومساهميه حتى في ظل الأزمة المالية الراهنة. ويعتقد بنك دبي الإسلامي أن المخصصات الاحتياطية الحالية مع مبلغ الضمانات التي سيطر عليها والمطالب بها ستكون كافية لتغطية الانكشاف الحاصل في قضية quot;سي سي اتشquot; حتى في ظل الانكماش الاقتصادي السائد. وقال عبدالله الهاملي الرئيس التنفيذي في بنك دبي الإسلامي quot;يسعدنا الانتهاء من هذا الفصل وتركيز اهتمامنا الكامل على تلبية احتياجات عملائنا والمساهمينquot;.











التعليقات