دبي : بعيداً عن صورتها النمطية التي تمكنت من تكريسها خلال العقود الماضية، وهي صورة الامارة التي وضعت لنفسها هدفاً بأن تكون محوراً ومركزاً للتجارة في المنطقة العربية والشرق أوسطية من خلال استراتيجية تعتمد على التحرر من الاعتماد على النفط والغاز وغيرهما من الموارد التي شكلت حجر الزاوية في نهضة اقتصاديات الدول الخليجية، عادت دبي إلى التركيز على الموارد الحقيقية بعد أن أثبتت الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة ان النفط ساهم بنصيب الأسد في انقاذ اقتصاديات من يمتلكونه من الآثار السلبية للأزمة العالمية.
وقد أعلنت دبي يوم الخميس اكتشافها حقل نفط بحريا جديدا في الخليج العربي قد يساهم في دعم اقتصادها في ظل معاناتها من ديون متراكمة تقدر بمليارات الدولارات، وبدورها أكدت جهات مسؤولة في quot;مؤسسة دبي للبترولquot; الحكومية صحة التقارير الإعلامية التي صدرت صباح الخميس والتي أشارت إلى اكتشاف حقل نفط بحري جديد في الإمارة سيبدأ الإنتاج به خلال عام، ولكن بيانات رسمية لم تصدر بشأن حجم الانتاج المتوقع. وبدوره أعلن المكتب الإعلامي لحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اكتشاف حقل نفط بحري جديد في دبي دون ذكر أي تفاصيل حول حجمه.
وقد علمت quot;إيلافquot; ان هناك اتجاهًا الى تسمية الاكتشاف البترولي الجديد quot;حقل زايدquot;، حيث إن الحقل الجديد يقع شرقي حقل راشد البحري، ومن المعروف تاريخياً ان المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم شكلا معاً الأساس في بناء نهضة وحضارة دولة الامارات الحديثة، وإذا تم التأكد من وجود كميات تجارية في الحقل الجديد، سيعطي ذلك دعما مرحبا به لدبي التي تأثرت بشكل كبير بانعكاسات الأزمة المالية العالمية. كما شهدت تراجعا كبيرا في أسعار العقارات. وعلى عكس أبوظبي، وهي أكبر إمارة في البلاد تضم غالبية احتياطي نفط الإمارات، لا تملك دبي سوى كمية قليلة وساهمت الإيرادات المسجلة من النفط والغاز الطبيعي للامارة بنسبة 5.3% فقط أو بقيمة 7.5 مليارات درهم إماراتي في الناتج المحلي الإجمالي لدبي في العام 2005، وفق أحدث البيانات الواردة على موقع غرفة تجارة وصناعة دبي الإلكتروني.
دبي.. امارة نفطية
تأتي إمارة دبي في المرتبة الثانية بعد إمارة أبو ظبي في انتاج وتصدير البترول ، وتعمل في دبي حالياً شركة رئيسة هي شركة نفط دبي المحدودة. وقد تم اكتشاف البترول في المنطقة البحرية في دبي، من قبل شركة نفط دبي المحدودة بتاريخ 6 يونيو عام 1966 وثبت أن الاكتشاف يشير إلى وجود حقل مهم أطلق عليه حقل فتح ويقع هذا الحقل على بعد نحو 60 ميلاً بحرياً من اليابسة ، وبدأ الإنتاج منه رسمياً وعلى نطاق محدود في 6/9/1969 ، تم في 22 /9/69 شحن أول شحنة تقدر بـ 180 ألف برميل، وبذلك أصبحت دبي مصدرة للبترول. وفي 9 نوفمبر عام 1970 ، تم اكتشاف الحقل البحري الثاني على بعد 10 أميال تقريباً جنوب غربي حقل فتح. وبدأ الإنتاج من حقل جنوب غربي فتح بتاريخ 16 أكتوبر 1972 ويتم نقل إنتاج هذا الحقل بواسطة خط أنابيب إلى خزانات فتح بحديث يتم التصدير منها. وفي عام 1972 جرى حفر بئر استكشافية في حقل فلاح، وبدأ في الإنتاج في يونيو 1978 كما اكتشف حقل راشد في عام 1973 وبدأ الإنتاج في مارس 1979. أي ان دبي تقوم حالياً بإنتاج النفط الخام من أربعة حقول نفط بحرية في الخليج العربي وهي فتح، وفتح الجنوب الغربي، وراشد وفلاح. ويُقدر إنتاج الإمارة للنفط بحوالي 60 ألف إلى 70 ألف برميل في اليوم الواحد، وفق التقديرات. وتضخ الإمارات حاليا، وهي عضو في منظمة الدول المصدرة للبترول quot;أوبكquot; حوالي 2.25 مليون برميل في اليوم الواحد.











التعليقات