تضاعف حجم الإنفاق في سوق الأدوية الاماراتية خلال الاعوام الخمسة الاخيرة وسط توقعات أن يصل إلى 13 .4 مليارات درهم في نهاية عام 2012، كما سيشهد قطاع صناعة الأدوية نمواً بنحو 25% خلال السنوات الخمس المقبلة، الامر الذي دفع شركات الصناعات الدوائية وقطاع الأجهزة الطبية،لتحديد الاستثمارات اللازمة لتفعيل هذا القطاع في وقت لا يغطي الإنتاج المحلي سوى 8% من الاستهلاك، وهيأقل بكثير من المقياس العالمي الذي يبلغ 30%، وقد بلغ إجمالي استثمارات شركة الخليج للصناعات الدوائية وحدها 226 مليون دولار استحوذت الامارات على 150 مليون دولار.


دبي: يرى أيمن الساحلي، الرئيس التنفيذي لشركة quot;جلفارquot; للصناعات الدوائية في الامارات، أن الاستثمار في القطاعات الطبية مثمر جدًا لا سيما في الخليج حيث الطلب يتنامى على المنتجات الدوائية محلية الصنع، مشيرًا الى أن شركته تعتزم quot; افتتاح مصنع جلفار في السعودية، والبالغة تكلفته 40 مليون دولار بحلول عام 2014، بالإضافة إلى مصنعها في الجزائر، بالشراكة مع وزارة الصحة الجزائرية بتكلفة 26 مليون دولار، بالإضافة إلى مصنع إثيوبيا المتوقع افتتاحه خلال الربع الأخير من 2012 بتكلفة 10 ملايين دولار.quot; وان منتجات quot;جلفارquot; الدوائية دخلت سوق نيوزلندا مؤخراً وهي تستعد لدخول 3 أو 4 دول جديدة قبل نهاية العام الجاري، إضافة إلى 45 دولة تتواجد فيها منتجات الشركة على مستوى العالمquot;.

وفي حديثه لـquot;ايلافquot;, قال محمد عبد الكريم أحمد المستشار في الاستثمارات العربية: quot;إن سوق الأدوية الخليجية واعدةquot;، مؤكدًا على تنامي الطلب على المنتجات محلية الصنع نظرًا لاسعارها التنافسية وجودتها quot;، مشيرًا إلى أن سعر الدواء المصنع محليًا يبلغ نصف سعر المستورد وبالجودة عينهاquot; وعن حجم الاستثمارات أشار إلى أن quot;السوق المحلية لا تزال تحتاج إلى المزيد من الاستثمار في قطاع إنتاج وصناعة الأدوية كونها تغطي اقل من 9 % من حجم الاستهلاك quot;، متوقعًا أن يتنامى قطاع الاستثمار في المنتجات الدوائية حوالي 25% خلال الاعوام الخمسة القادمةquot;.

من جانبه , أكد أندريه مايلس العضو المنتدب لشركة quot;إم إس ديquot; في منطقة الخليج في تصريحات صحافية على هامش توقيع شركته اتفاقية مع quot;جلفارquot; امس أن شركته quot;تنفق ما يوازي 10.9 مليارات دولار على قطاع الأبحاث والتطوير، وهي تتخصص في إنتاج العقاقير والتطعيمات والعقاقير البيولوجية ومنتجات العناية بالمستهلكين، وتعمل في أكثر من 140 دولة حول العالمquot;.

وأشار إلى quot;أن منطقة الخليج من المناطق الاستراتيجية بالنسبة لها، وأن الاتفاقية الأخيرة هي الأولى من نوعها للشركة في المنطقة، ومن المتوقع أن تسهم في تنمية الاقتصاد المحلي وتحقيق العديد من الفوائد والمزايا للمرضى في جميع أنحاء منطقة الخليج، وبالتحديد في دول قطر، البحرين، عُمان، الكويت، والإمارات، ولعل من أهم المزايا التي يمكن للاتفاقية الجديدة تحقيقها، زيادة قدرة المرضى في تلك الدول في الحصول على العقاقير المبتكرةquot;.

وكان أمين الأميري، وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص قد اعلن خلال المؤتمر الأول لمجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث (دبيوتك )، الذي انعقد مؤخرًا، أن الوزارة أعطت quot;موافقات مبدئية لـ13 مصنعاً جديداً للأدوية. وتوقع أن يدخل مصنع أو مصنعان منها حيز الإنتاج خلال العام الحالي، وأن ينطلق عمل المصانع الأخرى خلال العامين المقبلينquot;, مؤكدًا أن quot;90% من أكبر الشركات الدوائية العالمية تمتلك مكاتب وفروعاً في الإمارات، ما يؤكد نجاعة السياسات الصحية والاستثمارية التي تتبعها الإمارات، والتي جذبت المستثمرين العالميين في مجال الرعاية الصحية، وهو ما ينعكس إيجاباً على القطاعين الدوائي والاقتصادي في الدولةquot;.

وحول التحديات التي يعاني منها الاستثمار في القطاع، قال مروان عبد العزيز مدير إدارة تطوير الأعمال في quot;دبيوتكquot;، quot;إن القطاع الطبي يفتقر إلى وجود بعض الهيئات التي يمكن أن تنظم عمله، وعلى سبيل المثال احتياجه إلى هيئة لتنظيم البحث العلمي، إضافة إلى جهة منظمة ومشرعة للأبحاث الطبيةquot;.

وأشار إلى أنّ المجمع اضطر إلى حجب ترخيص شركتين بسبب عدم وجود قوانين منظمة لعملهماquot;، مشيرًا إلى أنّ المجمع يضم 95 شركة عربية وعالمية، منها 15 شركة جديدة هذا العام حتى الآن، وأن نسبة إشغال المجمع ومستودعاته حالياً تبلغ 50 % من طاقته القصوى. وأكد أن السوق المحلية لا تتجاوز نسبة8% وهي أقل بكثير من المقياس العالمي الذي يبلغ 30%quot; وأشار الى أنه quot;تم وضع أسعار مشجعة ساهمت في ارتفاع زيادة اقبال الشركات بنسبة 33% العام الماضي، ومن المتوقع الوصول إلى النسبة في العام الجاري.