الرباط: وافق البنك الدولي، على منح المغرب قرضا بقيمة 130 مليون دولار للمساعدة على إصلاح قطاع النفايات الصلبة، وخلق نحو 70 ألف فرصة عمل في أنشطة إعادة تدوير النفايات.
وقال البنك في بيان صحفي عبر مكتب البنك الدولي بالمغرب، بأن القرض سيساعد على زيادة إمكانية المواطنين في الحصول على خدمات تجميع النفايات والتخلص منها بالمناطق الحضرية، إلى جانب رفع مستوى المساءلة من خلال عمليات الرصد المنتظمة وضمان السلامة البيئية في إدارة النفايات.
وأضاف البنك في بيان صحفي وصل مراسل وكالة quot;الأناضولquot; للأنباء نسخة منه في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة: إنه سيتم، بموجب هذا القرض، للمرة الأولى بالمغرب، استخدام بطاقات استقصاء آراء المواطنين التي تتيح لهم إبداء تقييم مباشر بشأن نوعية خدمات إدارة النفايات الصلبة في مدنهم ونطاق تغطيتها.
وقال سيمون جري، المدير القطري لمكتب بلدان المغرب العربي بالبنك الدولي، في البيان الصحفي إن المغرب لديه أجندة واعدة وطموحة لتطبيق ممارسات تهدف إلى الحفاظ على البيئة والنهوض بالتنمية المستدامة.
وأعرب عن التزام البنك الدولي بحشد خبراته ومساندته المالية لمساعدة المغرب في التصدي لهذه التحديات الجسيمة وضمان أن يتاح للمواطنين إمكانية التعبير عن آرائهم وإبداء تعليقاتهم التقييمية بشأن السياسات ونوعية الخدمات التي يجري تقديمها على حد قوله.
وأوضح إن القرض سيساهم في دعم الشفافية وتيسير حصول المواطنين على المعلومات الخاصة بالسياسات العمومية المتبعة في هذا المجال والإفصاح عن التعاقدات مع الشركات الخاصة.
وأضاف إن المعدل المتزايد لتوليد النفايات في المغرب يشكل ضغطا كبيرا على الموارد البيئية والطبيعية، مما يؤكد الحاجة إلى ابتكار ممارسات للتخلص من المخلفات تتسم بالسلامة ويجري فحصها بانتظام وفقا للقواعد والمعايير البيئية.
وقال إنه من الضروري إصلاح هذا القطاع لمساعدة المغرب على تحقيق أهدافه الخاصة بإعادة تدوير 20% من مخلفاته وضمان أن يتم تجميع كل المخلفات البلدية الصلبة والتخلص منها في مدافن صحية بحلول عام.
ويعد هذا القرض الثالث من نوعه الذي يمنحه البنك الدولي للمغرب بعد قرضين عامي 2009 و2010.
وقد ساهم القرضين الأولين في وضع الإطار القانوني الأساسي الذي ينظم عمل القطاع، ووفر مساندة للشراكات في القطاعين العام والخاص وأسهما في تحسين فعالية نظام تقييم الآثار البيئية.
ومكن القرضان المغرب أيضا من زيادة معدل تجميع النفايات الصلبة وفق المعايير المهنية المرعية من 44 %عام 2008 إلى 76 % حاليا، وساعدا على الارتقاء بمستويات التحكم في مدافن النفايات مع إعادة تأهيل المدافن المكشوفة.