قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يتخوف مسؤولون في الحكومة الاميركية وقطاع المال من أن يكون هدف اختراق جي بي مورغان تعطيل النظام المالي الأميركي برمته.

إعداد عبد الاله مجيد: كان هدف القراصنة الالكترونيين، الذين اخترقوا خوادم مصرف جي بي مورغان أخيرًا، أكبر بكثير من سرقة معلومات عن المستهلكين والزبائن. واعرب مسؤولون في الحكومة الاميركية وقطاع المال عن مخاوف من أن يكون هدف العملية الرئيسي تعطيل النظام المالي الأميركي برمته، كما افادت مصادر مطلعة على التحقيق في الهجوم.

سطو على البيانات

قالت المصادر إن الهجمات الالكترونية الأخيرة ضد شركات تجارية عملاقة مثل تارغيت، التي سُرقت من منظومتها البيانات الشخصية لنحو 110 ملايين شخص، هي اشبه بالسطو على متجر لبيع المجوهرات.

فقد اخترق القراصنة منظومات الشركة وسرقوا أكبر عدد ممكن من ارقام بطاقات الائتمان ثم انسحبوا بسرعة. لكنهم في حالة مصرف جي بي مورغان دخلوا على عدد ضخم من الحسابات وكمية هائلة من البيانات عن أكثر من ربع سكان الولايات المتحدة، بينهم 76 مليون عائلة و7 ملايين شركة.

وقال خبراء أمنيون ومسؤولون في الحكومة الاميركية إن ما يقلقهم اكثر من سرقة هذا الكم الهائل من البيانات هو بقاء القراصنة داخل المنظومة وعودتهم اليها خمس مرات على الأقل، ليروا إلى أي حد يستطيعون التغلغل في الشبكات الداخلية للمصرف العملاق، التي كان يُعتقد انها من أكثر الشبكات امانًا في الولايات المتحدة.

واضافت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن اسمائها أن ما فعله القراصنة يشير إلى عملية أخطر بكثير من مجرد سرقة.

يزعزع الاقتصاد

قال تشيستر ويستنيفسكي، المستشار في شركة سوفوس، المختصة بأمن البرمجيات لصحيفة واشنطن بوست إن محاولة القراصنة جمع معلومات عن واحدة من اكبر المؤسسات في النظام المالي الاميركي، هي مصرف جي بي ورغان، تشكل مبعث قلق بالغ. واضاف: "اختراق منظومات مصارف مثل ستي بنك أو بنك اوف اميركا أو غيرها يمكن أن يزعزع استقرار الاقتصاد الاميركي برمته".

وحذرت منظمات للدفاع عن حقوق المستهلكين من أن القراصنة الالكترونيين باختراقهم شبكات مصارف وشركات عملاقة في وول سترت يمكن أن يعطلوا اسواق المال، مع ما يترتب على ذلك من خسائر جسيمة للمستهلكين.

وأعلن جي بي مورغان أن القراصنة لم يسرقوا إلا عناوين ملايين الزبائن وارقام هواتفهم وعناوين بريدهم الالكتروني. لكن الهجوم قرع نواقيس الخطر في واشنطن ونيويورك ومراكز مالية أخرى، نظرًا للدور الحاسم الذي يقوم به وول ستريت في الاقتصاد الاميركي. فمصرف جي بي مورغان مؤتَمَن على كم ضخم من المعلومات المالية الحساسة، ووقوعها بالأيدي الخطأ يمكن أن يسبب كارثة إقتصادية.