قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: هبطت أسعار النفط الاثنين قليلاً إثر مخاوف من أن التخفيضات في انتاج أوبك وروسيا لن تكفي في امتصاص الفائض النفطي بالسرعة المطلوبة، وكذلك ارتفاع وتيرة أعمال الحفر والتنقيب في الولايات المتحدة. حيث هبط مزيج برنت الى حوالي 55 دولارًا، بعد ان سجل ارتفاعات ضئيلة الاسبوع الماضي وهبط غرب تكساس الوسيط الى 52.64 دولاراً للبرميل.&

وحسب بعض التقديرات، خفضت أوبك انتاجها بمعدل 900 الف برميل في يناير أي ما يعادل 75% من التخفيض المتفق عليه. ويجب القول إن الأسعار بقيت فوق الـ 50 دولارًا للبرميل منذ اتفاقية تخفيض الانتاج في ديسمبر من عام 2016.&

ويتوقع البنك الاستثماري الاستشاري جي بي مورغان أن الأسعار لن ترتفع أعلى من 60 دولارًا قبل عام 2018. ولتحقيق ذلك، يتعين على اعضاء أوبك الالتزام باتفاق تخفيض الانتاج بحذافيره.

كما شهدت الأسعار انخفاضات ضئيلة نهاية الاسبوع الماضي الى 55 دولارًا لمزيج برنت القياسي و53 دولارًا للبرميل لخام غرب تكساس الوسيط هذا رغم أن التداولات في آسيا شهدت ارتفاعًا بسيطًا بسبب احتفالات الأعياد السنوية.

الزيت الصخري يعود للسوق بقوة

وكما تنبأت "إيلاف" سابقًا، فقد تباطأت أسعار النفط في الصعود كنتيجة مباشرة لارتفاع انتاج الزيت الصخري الأميركي. وقالت "إيلاف" قبل عدة أسابيع إن انتعاش انتاج الزيت الصخري الأميركي قد يؤخر سرعة تصاعد الأسعار حيث سعت صناعة الزيت الصخري الى ابتكار اساليب وتقنيات تمكنها ان تعمل حتى بربح بسيط اذا بقيت الأسعار فوق 40 دولارًا للبرميل.&

وتشير الانباء إلى أن وزارة الطاقة الأميركية تخطط لاستثمار أكثر من مليار دولار في مجالات الأبحاث المختصة بالوقود الأحفوري، مما أنتج وفرة في التقنيات النفطية في استخراج الزيت الصخري، وأدى هذا الى انخفاض ملحوظ في كلفة انتاج البرميل النفطي من 60 دولارًا للبرميل إلى 40 دولارًا للبرميل، ولا تزال الجهود مستمرة لتقليل تكلفة الانتاج دون الـ 40 دولارًا. وهذا غير صعب او مستحيل مع تطور التقنيات والأبحاث العلمية. في النطاق السعري 50 - 60 دولارًا بات النفط الصخري مجديًا اقتصاديًا.

ومن المتوقع ان يستمر تزايد الانتاج الأميركي في الأسابيع المقبلة ملغيًا بذلك التخفيضات التي تنفذها أوبك وروسيا حسب اتفاق ديسمبر 2016 الذي ينص على خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميًا في النصف الأول من 2017 للقضاء على التخمة في السوق.&

لكن من غير المتوقع أن يؤدي الاتفاق إلى ارتفاع كبير في الأسعار على الأقل لمدة سنة لسببين، الأول أن الشركات والحكومات استغلت فترة النفط الرخيص منذ آواسط 2014 لبناء مخزونات نفطية ضخمة، حيث بلغت المخزونات الاستراتيجية الاضافية اكثر من 500 مليون برميل فوق معدلاتها العادية، والسبب الثاني هو أن أي انتعاش في الأسعار سيرفع من انتاج شركات النفط الصخري الأميركية ليصل انتاجها الى 4.5 ملايين برميل يوميًا. حيث تمكنت هذه الشركات في السنوات ألأخيرة من ابتكار أساليب وتقنيات تقلل من تكاليف الانتاج. لذلك اذا بقي السعر قريبًا من الـ 60 دولارًا للبرميل سنرى المزيد من الزيت الصخري.

ارتفاع ملحوظ في عدد منصات الانتاج النفطي

لكن إنتاج النفط الأميركي يتزايد. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن ينمو إجمالي إنتاج النفط الأميركي بواقع 320 ألف برميل يوميًا خلال عام 2017 ليصل إلى 12.8 مليون برميل يوميًا في المتوسط. كما أن ظهور بيانات تتعلق بارتفاع عدد منصات الحفر سيعزز المخاوف أن الأسعار قد تشهد تراجعًا ملحوظًا خلال عام 2017. حيث اشارت بيانات شركة بيكر هيوز الأميركية لخدمات النفط، والتي ترصد نشاطات الحفر والتنقيب الأميركي أن عدد المنصات الانتاجية العاملة في الولايات المتحدة ارتفع الى 566 منصة، وهو أعلى رقم منذ نهاية عام 2015.

ولكن في الوقت ذاته تتوقع بعض البنوك الاستثمارية أن الانتاج الأميركي المتزايد سوف لا يكفي لالغاء التخفيضات من أوبك وروسيا.

سياسة ترامب للطاقة تبقى العنصر المجهول&

هذا فضلاً عن حالة الارتباك وعدم اليقين الناتجة عن تنصيب دونالد ترامب كرئيس للولايات المتحدة وعدم معرفة أبعاد سياسته للطاقة والصناعة النفطية. وهذا أثر على الأسواق المالية وبنسبة أقل على أسعار النفط. كما أن قرار ترامب برفض السماح للاجئين والمسافرين من دول إسلامية وعربية بالدخول للولايات المتحدة خلق عنصرًا اضافيًا من الغموض.

الأسواق الآن في حالة ترقب حذر، واذا لم يحدث أي تطور دراماتيكي يؤثر على انتاج أوبك قد لا نرى تغييرات كبيرة في الأسعار والسوق تنتظر بيانات أوبك لانتاج شهر يناير 2017.


&

&