قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

احتفل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الأربعاء بالإعلان عن قرب وصول ناقلات نفط أرسلتها إيران إلى بلده في شحنة حذرت طهران واشنطن من عرقلتها بتحركات للبحرية الأميركية في منطقة الكاريبي.

وقال مادورو في كلمة بثتها شبكة التلفزيون الحكومية "نحن مستعدون لكل شيء وفي أي وقت"، معبرا عن شكره لحليفه الإيراني على دعم في مواجهة عداء واشنطن.

وقال وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز الأربعاء انّ كراكاس ستتخذ إجراءات عسكرية لحماية وصول ناقلات النفط الإيرانية قريبا بما تحمله من شحنات وقود ومنتجات نفطية أخرى.

وقال بادرينو للتلفزيون إنّ "هذه السفن، عندما ستدخل منطقتنا الاقتصادية الخالصة، ستواكبها سفن وطائرات تابعة للقوات المسلّحة الوطنية البوليفارية لاستقبالها".

ودان المعارض خوان غوايدو الذي تعترف به نحو ستين دولة على رأسها الولايات المتحدة رئيسا انتقاليا للبلاد، قدوم السفن الإيرانية.

وتفيد معلومات نشرتها وسائل إعلام أن خمس ناقلات نفطية غادرت إيران في الأيام الأخيرة متّوجهة إلى جزر الكاريبي الفنزويلية حيث أعلنت الولايات المتحدة في مطلع أبريل عن تعزيز مراقبتها للجريمة المنظمة في هذه المنطقة ونشرت سفنا حربية وقطعا أخرى لهذه الغاية.

ولم يعلن مادورو ولا وزير الدفاع في حكومته، عن الموعد المرتقب لوصول ناقلات لنفط الإيرانية إلى فنزويلا التي تعاني من نقص في المحروقات تفاقم بسبب أزمة كوفيد-19.

تحذير إيراني

في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غتيريش الأحد، حذّر وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة من "تحركات في نشر أسطولها البحري في منطقة البحر الكاريبي من أجل التدخل وإحداث خلل في (نقل) الوقود الإيراني إلى فنزويلا".

وقال إن أي عمل من هذا القبيل سيكون "غير قانوني وشكلا من أشكال القرصنة"، بحسب بيان لوزارة الخارجية الإيرانية، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستكون مسؤولة عن "عواقب أي إجراء غير قانوني".

واستدعى نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السفير السويسري في طهران ليؤكد له "جدية هذا التحذير". وقال عراقجي إن أي تهديد محتمل للناقلات الإيرانية سيقابل "برد سريع وحاسم".

وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية فارس السبت أنها تلقت معلومات تفيد بوجود أربع سفن حربية أميركية في البحر الكاريبي ل"مواجهة محتملة مع الناقلات الإيرانية".

وقال الأدميرال الأميركي كريغ فالر الذي يتولى القيادة الجنوبية للولايات المتحدة في الكاريبي، إن الولايات المتحدة تتابع "بقلق" تحركات إيران بشأن فنزويلا، لكنه رفض تحديد أي موقف يتعلق بناقلات النفط الإيرانية بالتحديد.

وتصاعد التوتر بين واشنطن وكراكاس بعد التوغل البحري الفاشل في الثالث والرابع من آذار/مارس الذي وصفته السلطات الفنزويلية بأنه محاولة لإسقاط مادورو دبرتها الولايات المتحدة.

وتصف واشنطن الرئيس مادورو ب"الدكتاتور" وتسعى الى إسقاطه. وقد فرضت عقوبات على صادرات النفط الفنزويلية والإيرانية وكذلك مسؤولين حكوميين وعسكريين من البلدين.

وتملك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي في العالم لكن إنتاجه يشهد تراجعا كبيرا. وتعتبر كراكاس أن العقوبات الأميركية مسؤولة عن هذا الانهيار بينما ينسبه خبراء إلى خيارات سياسية خاطئة ونقص الاستثمارات والفساد.

"دافع للقلق"

انتقد غوايدو الذي يعتبر مادورو رئيسا غير شرعي، الإعلان عن وصول ناقلات النفط، مؤكداً أن مسؤولي كراكاس دفعوا ثمن الشحنات ذهبا استخرج بطريقة غير قانونية من مناطق المناجم في جنوب فنزويلا.

وقال في مؤتمر عبر الفيديو نظمه مركز "الحوار بين الأميركيتين" الفكري الذي يتخذ من واشنطن مقرا له "إنهم يدفعون ثمن هذا الوقود بذهب الدم".

ويثير تعزيز العلاقات بين فنزويلا وإيران الذي تجسد بالإعلان عن قرب وصول ناقلات النفط استياء غوايدو الذي يعتبر هذا التطور "دافعا للقلق" لكل المنطقة.

وعبرت طهران مرات عدة عن دعمها لمادورو الذي تسانده أيضا روسيا والصين وتركيا وكوبا. وتعود العلاقات الوثيقة بين طهران وكراكاس إلى عهد الرئيس السابق هوغو تشافيز (1999-2013).

ويعاني اقتصاد البلاد من الانهيار وسط نقص في السلع الأساسية. وتضررت إيران أيضاً من تجدد العقوبات الأميركية بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي في 2018.