القدس: تجمّع آلاف المتظاهرين مساء السبت في القدس للمطالبة برحيل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو المتّهم بقضايا فساد وبسوء إدارة الأزمة الصحية الناجمة عن كوفيد-19 وذلك عشية الإعلان عن قيود صحية جديدة.

ومنذ بداية الصيف يتجمع الآلاف بعد انتهاء عطلة السبت اليهودي في كل أنحاء البلاد، في المدن الكبرى وعند الجسور وتقاطعات الطرق للدعوة إلى رحيل رئيس الوزراء وذلك على الرغم من انتشار وباء كوفيد-19 وارتفاع درجات الحرارة.

فاز نتانياهو الذي يتزعّم حزب الليكود (يمين) في الانتخابات الأخيرة في آذار/مارس وشكّل في أعقاب ذلك حكومة ائتلافيّة مع منافسه الوسطي بيني غانتس من أجل إخراج البلاد من أطول أزمة سياسيّة في تاريخها.

ونتانياهو متّهم بالفساد واختلاس أموال وخيانة الثقة في سلسلة من القضايا ليصبح بذلك رئيس الوزراء الوحيد في تاريخ إسرائيل الذي يتمّ اتّهامه خلال فترة ولايته.

وفي القدس تظاهر الآلاف في شوارع بالمدينة قبل وصولهم الى منزل رئيس الوزراء حسب مصور لوكالة فرانس برس. ويتهم المتظاهرون الذين وضع اغلبهم كمامات نتانياهو وحكومته بالفشل في احتواء وباء كوفيد-19 وبسوء إدارة تأثيره الاقتصادي.

كانت إسرائيل فرضت في أوائل آذار/مارس الماضي إجراءات احترازيّة صارمة لاحتواء الوباء، معلنة منع الحركة وتعليق الطيران وإغلاق الأعمال التي تقدّم خدمات غير أساسية.

وفي منتصف أيّار/مايو، بدأت الحكومة الإسرائيليّة بتخفيف إجراءات الإغلاق عندما مرّ يومان لم تسجّل فيهما إصابات جديدة.

وأعلنت الحكومة إعادة فتح المؤسّسات التعليميّة والمطاعم والمقاهي والحانات ودور العبادة، وسمحت بتنظيم حفلات الزفاف مع التقيّد بتعليمات وزارة الصحة وأهمها وضع كمامة.

لكنّ عدد الإصابات ارتفع حوالى خمسة أضعاف خلال تمّوز/يوليو، وينسب البعض هذا الارتفاع إلى السرعة في تخفيف القيود بينما ألقى آخرون باللوم على عدم كفاءة النظام الصحّي.

وإسرائيل بين الدول التي سجلت أكبر عدد إصابات مقارنة بعدد السكان. وتجاوز معدل البطالة 20% في الأشهر الأخيرة مقابل 3,4% في شباط/فبراير. وبسبب انخفاض المساعدة الاجتماعية يواجه جزء كبير من السكان الإسرائيليين صعوبات اقتصادية.

ومع 152,525 إصابة بالفيروس في اسرائيل، بينها 1,101 وفاة، من بين تسعة ملايين نسمة، فإنّ هذا المعدل يُعدّ من بين الأعلى في العالم.

ووسط موجة ثانية من الفيروس أعادت الدولة العبرية هذا الأسبوع فرض حجْر جزئي في بعض المناطق وفرضت قيودا على التنقلات وأغلقت المتاجر غير الضرورية والمدارس.

والخميس وافق المجلس الوزاري المصغر المكلف شؤون كورونا على فرض حجر عام لأسبوعين يبدأ قبل رأس السنة اليهودية الجمعة وذلك بهدف الحد من التجمعات ووقف انتشار الفيروس، غير أن شروط هذا الحجر يجب ان توافق عليها الحكومة هذا الأسبوع.