قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: حث صندوق النقد الدولي الخميس دول مجموعة العشرين التي تجتمع هذا الأسبوع في الرياض، على "إزالة" القيود التجارية التي تم وضعها "في السنوات الأخيرة" لدعم التعافي العالمي الذي أعاقته عودة ظهور وباء كوفيد-19.

تستضيف المملكة العربية السعودية قمة مجموعة العشرين في نهاية هذا الأسبوع عبر الفضاء الافتراضي. ومن غير المؤكد أن يشارك فيها الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، الذي كان وراء اتباع سياسة تجارية حمائية.

فترامب الذي ما زال يشكك في هزيمته في الانتخابات الرئاسية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، ضاعف منذ 2018 الرسوم الجمركية على البضائع الآتية من الصين وأوروبا على وجه الخصوص، في إجراء عقابي.

في مذكرته إلى مجموعة العشرين، شدد صندوق النقد الدولي على أن التعافي "القوي" يعتمد على قيادة عالمية تؤثر التعاون متعدد الأطراف.

ويوصي الصندوق أن "في الوقت الحالي، يتعين على مجموعة العشرين الامتناع عن فرض أو تكثيف القيود التجارية وإزالة تلك القيود المفروضة منذ بداية العام على جميع السلع والخدمات الطبية وكذلك على جميع السلع والخدمات المتصلة بتصنيع وتوزيع اللقاحات".

ويضيف الصندوق أن الحواجز الجمركية وغير الجمركية التي فرضت "في السنوات الأخيرة يجب (أيضًا) إلغاؤها"، سواء تعلق الأمر بحصص الاستيراد أو تشديد المعايير الصحية التي تحد من الواردات.

دخلت الولايات المتحدة والصين في حرب تجارية تبادلتا خلالها فرض رسوم جمركية إضافية على الواردات شملت مجموعة واسعة من السلع وساهمت بصورة رئيسية في إبطاء النمو العالمي حتى قبل ظهور جائحة كوفيد-19.

ويشجع صندوق النقد الدولي أيضًا المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي على المصادقة على اتفاق تجاري لتجنب فرض حواجز تجارية جديدة بعد بريكست.

تأتي هذه التوصيات في الوقت الذي حذرت فيه مديرة الصندوق من أن التعافي الاقتصادي العالمي "ما زال صعبًا" بسبب عودة تفشي وباء كوفيد -19 في العديد من البلدان.

في الوقت الحالي، يتوقع صندوق النقد الدولي انكماشًا في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 4,4% هذا العام قبل تسجيل انتعاش بنسبة 5,2% في عام 2021.

لكن كريستالينا جورجيفا كتبت في مدونة نُشرت قبل قمة مجموعة العشرين "في حين بات الحل الطبي للأزمة يلوح في الأفق" مع لقاحات بلغت مراحلها الأخيرة يبقى الانتعاش الاقتصادي "عرضة لانتكاسات".

ومع ذلك، كان النمو في الربع الثالث "أفضل مما كان متوقعا"، خصوصاً في الولايات المتحدة واليابان ومنطقة اليورو، وفق مديرة الصندوق ومقره في واشنطن.

تدابير جديدة

ولكن منذ ذلك الحين، ارتفع عدد الإصابات بكوفيد-19 ما أجبر العديد من البلدان على اتخاذ تدابير جديدة لاحتوائه، فقيدت حركة السكان والنشاط الاقتصادي لوقف الموجة الجديدة من الوباء.

وقالت جورجيفا: "في الوقت الذي يجتمع فيه قادة مجموعة العشرين في الفضاء الافتراضي هذا الأسبوع، يمر الاقتصاد العالمي بمنعطف حرج".

وأضافت: "بدأت بعض البلدان تتعافى وتخرج من أعماق الأزمة. لكن عودة ظهور الإصابات في العديد من الاقتصادات تظهر مدى صعوبة هذا الانتعاش وتذبذبه".

وقالت إن عودة انتشار الوباء تُذكر كم أن التعافي الدائم مستحيل إذا لم يتم اجتثاث الوباء "في كل مكان"، بعدما أودى بحياة ما لا يقل عن 1,339,130 شخصًا في جميع أنحاء العالم منذ ظهوره في نهاية كانون الأول/ديسمبر 2019، وفقًا لحصيلة أعدتها وكالة فرانس برس الأربعاء.

من هنا تنبع الحاجة، كما كتبت جورجييفا، إلى "التعاون عبر الحدود" للحد من مخاطر نقص الإمداد باللقاحات والعلاجات والاختبارات.

وأضافت أن "هذا يعني تكثيف الجهود المتعددة الأطراف بشأن تصنيع وشراء وتوزيع هذه الحلول الصحية - خصوصاً في البلدان الأفقر".

وكما دأب عليه منذ شهور، أوصى صندوق النقد الدولي أيضًا بأن تدعم دول مجموعة العشرين اقتصاداتها مالياً طالما أن الأزمة لم تنته بعد.

واقترح أن تستثمر هذه البلدان أيضًا في البنية التحتية بطريقة متزامنة لتعزيز النمو وتحقيق الأهداف البيئية.