قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

باريس: ألغت شركة "توتال" الفرنسية العملاقة حملة اعلانية كانت ستنشر في صحيفة "لوموند" بعد نشرها تحقيقا يتهم المجموعة بتحويل أموال من عائدات مبيعات الغاز للمجلس العسكري الحاكم.

وردا على سؤال لفرانس برس أكد إدارة لوموند أن حملة توتال الدعائية التي كان يفترض أن تطلق في الصحيفة في الأسابيع المقبلة، الغيت. من جهتها رفضت توتال الإجابة على أسئلة فرانس برس.

وهي عقوبة رمزية بحق الصحيفة بما أن توتال لا تنشر الكثير من الاعلانات. إضافة إلى ذلك فإن الصحيفة بفضل نجاح اشتراكاتها الرقمية في وضع مالي جيد وقللت من اعتمادها على الإعلانات في السنوات الماضية، والتي تمثل 22% من إيراداتها.

وليست المرة الأولى التي تُحرم فيها الصحيفة من إعلانات من قبل شركة وجهت أصابع الاتهام إليها في أحد مقالاتها. ففي عام 2015، سحب مصرف "اتش اس بي سي" إعلاناته من وسائل الإعلام بما في ذلك في لوموند وصحيفة ذي غارديان البريطانية التي نشرت معلومات عن قضية تهرب ضريبي على نطاق واسع.

وواجهت صحف فرنسية أخرى مواقف مماثلة. فقد ألغت مجموعة "لوي فويتون" إعلانات في صحيفة ليبيراسيون في 2012 بعد أن سخرت على صفحتها الأولى من رئيسها برنارد أرنو، بعنوان استفزازي "ارحل أيها الغني الأحمق".

وأشارت الصحيفة استناداً إلى وثائق مسرّبة اطّلعت عليها، إلى أن حقل غاز "ياندا" الذي تصل إمدادته إلى الأسواق المحلية في ميانمار وتايلاند والذي تُعد "توتال" احد أكبر المشاركين فيه، يحوّل عائداته إلى شركة الغاز والنفط المحلية التي يديرها عسكريون حاليون ومتقاعدون في البلاد.

وتُمثّل إيرادات النفط والغاز أهم مصادر التمويل للجيش الذي انقلب على السلطة المنتخبة في بورما مطلع فبراير/شباط الماضي.

وتنشط توتال في بورما منذ 1992، واثر الانقلاب حثها الناشطون المطالبون بالديموقراطية مجددا على "وقف تمويل العسكريين".