تحت شعار (من حرائق شارع المتنبي ينهض أبو الطيب المتنبي متألقاً في واسط ) وبحضور أكثر من ثمانين أديبا وشاعرا عراقيا تبدأ يوم الأحد الخامس والعشرون من آذار (مارس ) 2007 فعاليات مهرجان المتنبي السادس الذي ترعاه وزارة الثقافة وتقيمه محافظة واسط بالتعاون مع الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق..هذا ويستمر المهرجان ثلاثة أيام وتتخلله فعاليات وأنشطة أدبية وفنية. واعدت اللجنة التحضيرية للمهرجان منهاجاً حافلاً يتضمن جلسة الافتتاح التي تتألف من أوبريت غنائي يحمل عنوان ( صقر القريض ) تأليف الشاعر غني العمار وتلحين الموسيقي صباح الصغير وأداء طلبة معهد المعلمين والمعلمات وفرقة النشاط المدرسي في تربية محافظة واسط.بعدها تعرض مسرحية (طريد الأزمنة ) تأليف غني العمار وإخراج ساجدة الركابي واحمد طه، وتمثيل سلام رشيد، أزل شعبان،وعمار شاكر. كما ستكون في هذه الجلسة كلمات لوزارة الثقافة ومحافظة واسط واتحاد الأدباء والكتاب في العراق. وسيقرأ نخبة من شعراء العراق الجديد أجمل قصائدهم في حضرة أحفاد المتنبي. يسبق هذه الجلسة افتتاح معرض إعادة الأعمار في المحافظة ومعرض للفنون التشكيلية يشارك فيه نخبة من فناني وخطاطي المحافظة منهم عدنان جاسم ومهند عبد الصاحب وعلي الوائلي وقاسم كاظم.أما في عصر اليوم الأول فسيكون افتتاح المعرض التشكيلي المشترك للفنانيّن عبد الصاحب ألركابي ورائد إبراهيم وعلى قاعة فندق الكوت السياحي.. يعقبه جلسة نقدية حول شعر المتنبي ومنزلته الأدبية. وفي اليوم الثاني ستكون هناك جلسة شعرية صباحية وجلسة نقدية مسائية. هذا ويشارك أكاديميو جامعة واسط بأربعة بحوث للدكتور نجم عبد علي ريس، والدكتور محمد تقي جون والدكتور ثائر عبد المجيد العذاري والدكتور عادل صالح. هذا ويترأس الجلسة النقدية الأولى الأديب والأكاديمي الدكتور فاضل عبود التميمي. وفي اليومين الأول والثاني من المهرجان وبعد الجلستين النقديتين ستكون هناك عروض سينمائية يقدم لها الناقد السينمائي احمد ثامر جهاد. وفي حفل الاختتام سيتم توزيع دروع الإبداع والشهادات التقديرية على رموز الثقافة العراقية ومبدعيها وعلى المشاركين في المهرجان من مؤسسات حكومية وأهلية ومبدعين من شعراء وأدباء وفنانين وأكاديميين وإعلاميين وقراءة البيان الختامي والتوصيات.وخلال عودة الوفود المشاركة إلى بغداد يزور الشعراء والأدباء ضريح شاعرنا المحتفى به أبي الطيب المتنبي في قضاء النعمانية في اليوم الثالث من المهرجان. وقال القاص والروائي إسماعيل سكران إبراهيم رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في واسط إن عقد المهرجان الذي من المؤمل أن يكون تقليداً سنوياً في هذا الظرف العسير هو تحد للإرهاب وإصرار على الإبداع والتألق في زمن تتكالب فيه قوى الشر والتكفير والظلام كافة على إفشال العملية السياسية والتجربة الديمقراطية في عراقنا الجديد.. عراق المحبة والسلام والاخآء والوحدة الوطنية..كما انه فرصة طيبة للتعريف بمثقفي المحافظة ومبدعيها من أدباء وشعراء وأكاديميين وموسيقيين ومسرحيين وتشكيليين. و أضاف قائلا إن اللجنة التحضيرية للمهرجان أنهت استعداديها لاستقبال وفود المهرجان وتهيئة جو مناسب تقديرا لمنزلة الشاعر أبي الطيب المتنبي واحتفاءً بالإبداع والثقافة العراقية التي تصر على التألق والاستمرار في زمن عسير يستهدف فيه الأدباء والمثقفون والأكاديميون والكتب وباعتها، وآخر هذه الجرائم الوحشية التفجير القذر الذي طال شارع المتنبي.. مما يدل على كره البرابرة للنور والحضارة والفكر الخلاق والسمو والنبل الإنسانيين.