.... بِدْءاً بكِ
أجزُّ الصّوفَ.. أحِزُّ الرِّقاب.
فطوابير المَلَلِ.. بانتظارِ مَن يُجَرْجِرُها إلى ساحةِ الزّوال.
لعلّي أسلب نشاطَ النّملِ المذهل، بإباداتي
وربّما.. أنتهز فرصةَ جنوني، لأُرَمِّمَ المنطقَ بلاءاتي
ولَعَلّي.. أتلذَّذُ بحلاوةِ لَمِّ شملِ التّناقضِ - حينَ أُكرِّسُ الكراهيّةَ للاحتقارِ - فهما وجهانِ لشعلةٍ واحدةٍ، تحرقُ قلوبَ الفانين.
وبنفسِ الشّعلةِ.. أغرِسُ اليأسَ في قلبِ الأبديةِ.
الفناءُ.. الفناء يا..
الحياةُ منفى رتابات، ولا نبلَ بلا معاناة ولا أمانَ بلا قلق، والفناءُ يُبَيْطِرُ المَلَل.
يا شـ..
لروائح الاحتراق.. أكَيِّفُ أنفَ الكون.
أنا أدرى بانتحالي للقدر، ولكنْ، أَنّى لي بقاضٍ بلا خطيئة ؟!!!
أنا القذى في عيونِ الفَراسَة.
سأحرِّمُ صناعة الأقنعة لأبيد الحاشية.
الأحياء ؟! هه.. هه.. هه..
لا.. لن يرسموا بحاري.
سأمتشق شعرَ الشمس
وبهِ أحرّضُ نهمَ القبور لبعضها
سأصول على تواطؤات قلبي مع الخوف، وأرتشف الضوء
فالنجوم لا تكفي لإطفاءِ هذا الضّمأ
سأغالي.. وأرمي القمرَ بقذائف الظّن
أغزو النهارَ بعدمِ رضاي وأرصِّعهُ بالأثداءِ المانحة
سأفترضُ quot; إينانا quot; أخرى
لها قلبٌ بعمقِ محيطٍ، يحتملُ أصداءَ رعودي
يا شيـ..
مَنْ يؤرشف انفعالاتكِ ndash; إبّانَ الحَزِّ وإبّانَ الجّزّ - ؟!!
يا شيا..
لأن القمرَ طبلٌ يقرعهُ مَنْ يشاءُ
فالكونُ في خطر
لهذا..
بدءاً بكِ يا شياه
سأتسلّقُ المصائر
بحثاً عن عشبتي المنتقاة.